الأخبار
طلاق واتسآب: الجدل وصل إلى الهند
50 ألف مسلم يوقعون عريضة أطلقتها منظمة مدافعة عن حقوق المرأة طالبت بإلغاء العمل الطلاق عبر واتسآب.
العرب -لندن
الثلاثاء,21 يونيو 2016 - 03:39 ص
مشاهدات: 748
نيودلهي – في الهند حيث يعيش 155 مليون مسلم، قد تهدم ثلاث كلمات فقط ترسل عبر تطبيق واتسآب عش الزوجية وتحرم أطفالا من العيش مع والديهم تحت سقف واحد.
الكلمات الثلاث هي عبارة عن كلمة واحدة يكتبها الزوج ثلاث مرات (طلاق، طلاق، طلاق) وتذهب نساء ضحايا لها كن يعولن على أزواجهن لإعالة الأسرة المكونة أحيانا من عدة أفراد.
تروي المطلقة صدف محمود لوكالة الصحافة الفرنسية كيف تفاجأت برسالة من زوجها وضعت حدا لعلاقة زوجية استمرت لسنوات ونتج عنها ثلاثة أطفال.
كل ما وصل إلى هذه المطلقة كان “طلاق، طلاق، طلاق” من دون أن يقدم الزوج مبررات أو يكلف نفسه عناء الحضور إلى المنزل ليواجه زوجته بقرار الانفصال.
وتفيد دراسة أعدتها إحدى المنظمات المدافعة عن حقوق النساء العام الماضي وشملت أربعة آلاف مطلقة بأن 500 من بينهن تم تطليقهن طلاق الثلاث.
وجاء في الدراسة أن “النساء يعاملن بشكل عام على أنهن مواطنات من الدرجة الثانية في مجتمعنا، وهن ضحايا للتمييز على يد أولئك الذين يسيئون تفسير الشريعة”.
وتطالب أغلب الزوجات بإبطال العمل بطلاق الثلاث، وقد وقع 50 ألف مسلم عريضة أطلقتها منظمة مدافعة عن حقوق المرأة طالبت بإلغاء العمل بهذا النوع من الطلاق.
وتقول إحدى المطلقات “لا يمكن أن نوقف الطلاق، ولكن يجب التوصل إلى طريقة لجعل الرجال يفكرون مرتين قبل أن يقولوا للزوجة أنت طالق، طالق، طالق”.
ولا يزال المسلمون مثل مجموعات دينية أخرى في الهند يعتمدون على الدين في الكثير من جوانب الأحوال الشخصية، ولا تتدخل الحكومة في ذلك بدعوى احترام الحقوق الدينية للآخرين.
وتصطدم الدعوات بتعميم قانون مدني للأحوال الشخصية على الجميع، بمعارضة قوية من رموز المجموعات الدينية.
وفي هذا السياق، يقول كمال فاروقي العضو في منظمة إسلامية نافذة، إن المسلمين لهم الحق في أن تحكمهم قوانين الشريعة الإسلامية “مهما كان الثمن”.
ويضيف “طلاق الثلاث مشكلة للمسلمين، لكن تغيير القانون أمر غير مقبول. إننا نثني المسلمين عن الطلاق، وطلاق الثلاث ينبغي تجاوزه”.
ومن الناحية الدينية، تلتقي الآراء الفقهية عند ضرورة التريث قبل النطق بكلمة الطلاق أو ما يفيد معناها، وتذهب بعض الآراء إلى بطلان الطلاق الذي يتخذ في حالة الغضب وتدعو في هذه الحالة إلى مراجعة الزوجة.