عاجل
الأخبار

نار الأسعار المصرية تلهب مواقع التواصل الاجتماعي

أطلق المصريون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ “الأسعار نار والجنيه بينهار” و”الدولار حيودينا فين” وغيرهما من عبارات التهكم للحديث عن الأزمة التي تختنق بها عملتهم الرسمية هذه الأيام.

نار الأسعار المصرية تلهب مواقع التواصل الاجتماعي
اضغط للتكبير
ورغم أن الجنيه المصري بدأ منذ الخميس في التقاط شيء من أنفاسه ففي السوق الموازية للعملة تراجع ليصل إلى ما بين 12.50 جنيها و12.70 جنيها للدولار، بعد أن كان في حدود 13 دولارا، إلا أن تعليقات رواد الإنترنت لم تتراجع بل زادت سخرية وتهكما. وغرّد مواطن مصري على تويتر “الأسعار نار والجنيه ينهار والعيشة أصبحت مرار وعقل قرمط طار”. وتهكم آخر مستعملا معنى كلمات إحدى أغاني الفنان سعد المجرد فقال “تطير إنت في العالي ما نوصلك يا غالي.. “. وتنبأ مغرّد متهكما “يقال إننا سنرى أياما سوداء” في إشارة إلى مدى السوء الذي وصلت إليه الأوضاع الاقتصادية في مصر. وتساءل ناشط “أين هو الجنيه المصري أصلا” في إشارة إلى أن عملتهم تتخبط في أزمة منذ فترة طويلة. واقترح ناشط آخر حلا على الحكومة في شيء من السخرية “بما أن الجنيه لم يعد ينفع لشيء يمكن للحكومة أن تلغيه وتجعل أقل عملة لدينا هي من فئة 5 جنيهات”. وفي إشارة إلى صعوبة أحوال المصريين قال مغرّد “نحن أيضا ننهار ليس الجنيه فقط”. وتساءلت مغرّدة بتهكم “هو جنيهنا ليس له أهل يسألون عنه ويطمئنون على أحواله أم ماذا؟”. الدولار الأميركي مثل الجنيه المصري هو الآخر لم يسلم من سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي وكتب ناشط مفسرا أسباب انخفاض قيمة الجنيه “من الطبيعي جدا أن تكون هذه النتيجة فنحن دولة نستورد فقط ولا نصدّر أي شيء” في إشارة إلى اعتماد مصر الشديد على الواردات. وفي صورة كاريكاتورية انتحل مغرّد صفة طبيب يكشف عن الجنيه “المريض” فقال “للأسف حاولنا أن ننقذه من الانهيار ولكن حدث هبوط حاد في الدورة المالية أودت بحياته.. البقية في حياتكم” وقال آخر “غرق الجنيه المصري ولم يتم العثور عليه”. وتهكم ناشط قائلا “أريد أن أعرف ما كان آخر نزول للجنيه أم أن الباشا يسكن تحت السّلم”. ولمصر التزامات مالية تتراوح بين سبعة مليارات وثمانية مليارات دولار تعتزم سدادها في السنة المالية الحالية 2016-2017. مثلما جاء في تصريح نائب وزير المالية المصري للسياسات النقدية أحمد كوجك. من جهة أخرى تسعى بلاد النيل إلى الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي خلال شهرين إذا توصل الطرفان إلى اتفاق. وأخذ الدولار أيضا نصيبه في تهكمات النشطاء الذين استعملوا الهاشتاغ القديم “الدولار_هيودينا_فين” ليتفاعلوا مع الأزمة التي استفحلت. فقال مغرّد “هو لن يأخذنا نحن بل سيوصل الجنيه إلى مكانه الطبيعي”، وأجاب آخر على الهاشتاغ الذي جاء في شكل سؤال “للأسف سيوصلنا تحت الأرض” وقال ناشط “سيأخذنا إلى البلاد التي لا يعود منها أحد”، فيما أجاب مغرّد “الله أعلم أين سيأخذنا الدولار ولكن أكيد سيأخذنا في داهية”. وتناول مغردو تويتر ونشطاء فيسبوك أزمة غلاء الأسعار وانهيار المقدرة الشرائية للمواطن المصري البسيط تأثرا بأزمة الجنيه، فقال ناشط “الأسعار أصبحت في متناول أحمد عز وجمال مبارك وبيومي فؤاد وأبوهشيمة”. وقال آخر “أريد بـ5000 جنيه فول كل كمية بـ2500 جنيه في كيس لوحدها”. وناشد رواد الفضاء الافتراضي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بخصوص غلاء الأسعار من خلال هاشتاغ “الأسعار بتقتل الشعب يا سيسي” فقال مغرّد “كيلو البانييه بـ70 جنيها” مع نشر صورة كاريكاتورية لأم تحذّر أبناءها من طلب هذه الأكلة. وفي نفس السياق تداول ناشطون صورة تحمل التعليق التالي “لو سمحت يا حج ممكن أرسم الفاكهة لأن أبنائي يتمنون رؤيتها فقط ولن أدفع نقودا لأن الأسعار تقتل الشعب”، وأخرى لموظف يقف أمام بائع اللحم عليها هذا التعليق “عاش من رآك يا أستاذنا هذا موعد سنويتك.. ربع كيلو لحمة مثل كل سنة؟”. يذكر أن مصر تعاني أزمة عملة خانقة وتكافح لإنعاش اقتصادها منذ أحداث عام 2011، التي تسببت في عزوف المستثمرين الأجانب والسياح الذين يشكلون المصدر الرئيسي للعملة الصعبة، بالإضافة إلى انخفاض إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج. ويؤكد مراقبون أن سبب تراجع الجنيه أمام الدولار يعود جزئيا إلى التكهنات بتخفيض وشيك لقيمة العملة الرسمية، بعد تصريحات محافظ البنك المركزي المصري.
طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك