الدراسات
السقوط الكارثي للكويكبات يهدد الكرة الأرضية
تشكل الكويكبات خطرًا كبيرًا على بعض المناطق في العالم حال تحطمها وسقوطها على الأرض وفقًا لدراسة سابقة أجرتها جامعة ساوث هامبتون، والتي تمكنت من تحديد الدول الأكثر عرضة لهذه الظاهرة
واشنطن ـ عادل سلامة
الثلاثاء,22 مايو 2012 - 10:07 ص
مشاهدات: 1
تشكل الكويكبات خطرًا كبيرًا على بعض المناطق في العالم حال تحطمها وسقوطها على الأرض وفقًا لدراسة سابقة أجرتها جامعة ساوث هامبتون، والتي تمكنت من تحديد الدول الأكثر عرضة لهذه الظاهرة. كما أشارت الدراسة إلى أنه "في حال سقوط أي من هذه الكويكبات على مدينة مثلًا، فإن الأضرار المترتبة على ذلك من الممكن أن تصل إلى درجة إحداث وفيات أو إصابات بالغة يصعب علاجها". وأيد الدراسة ذلك المسح الميداني بالأشعة تحت الحمراء الذي أجرته وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" عندما كشفت نتائجه عن أن هناك 107 مناطق معرضة لسقوط لمثل هذه الحوادث حول العالم. أما المسح الميداني الموسع فقد كشف ما هو أبعد من ذلك، إذ أشار إلى أن ما يزيد على 47000 نقطة على الكرة الأرضية معرضة لخطر سقوط الكويكبات". والأخطر من ذلك هو ما أشارت إليه نتيجة المسح الموسع من أن هناك كيوكبات خطرة تسير في مدارات قريبة جدًا من الأرض ذات حجم يؤهلها للوصول إلى الأرض واختراق الغلاف الجوي، إذ تبعد عن الأرض بخمسة ملايين ميل، وهو السقوط الذي من الممكن أن تنتج عنه أضرار جسيمة في المدن التي تسقط على أرضها. كما قامت وكالة الفضاء الأميركية ببعض المعالجات لمشروع المسح الميداني الموسع بالأشعة تحت الحمراء والمسمى PHA 107، والتي كشفت عن أن هناك 1500 منطقة إضافية معرضة للخطر نفسه، كما حصرت الكثافة السكانية لتلك المناطق لتقدير نسبة الخطر والأضرار التي قد تنتج عن اختراق هذه الكويكبات للغلاف الجوي. ومع ذلك، تم التعرف على نسبة تتراوح ما بين 20% و30% من هذه الأجرام السماوية المحتمل سقوطها على سطح الأرض. وكانت هناك محاولات لحصر الدول المعرضة للخطر بسبب سقوط الكويكبات الصغيرة على سطح الأرض من جانب العلماء والباحثين المهتمين بهذه الظاهرة، حتى يتم اتخاذ اللازم للحيلولة من دون تفاقم الأضرار الناتجة عن ذلك. كما أعد العلماء قائمة بأكثر الدول عرضةً لهذا السقوط الكارثي الذي من المحتمل أن يتسبب في وفيات وإعاقات على نطاقٍ واسع. وأعد هذه القائمة باحثون من جامعة ساوثهامبتون من خلال مجموعة برمجيات تم تطويرها في الجامعة لهذا الغرض، وأُطلق عليها اسم "نيوأويمباكتور NEOimpactor "وهو اختصار لبرنامج أبحاث الأجرام السماوية القريبة من الأرض التابع لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا". وتضمنت هذه القائمة عشر دول هي الأكثر عرضة للسقوط الكارثي للكويكبات والأجرام السماوية الصغيرة، التي يصل عرض أحدها إلى 330 قدمًا، وهي الصين، إندونيسيا، الهند، اليابان، الولايات المتحدة، الفلبين، إيطاليا، المملكة المتحدة، البرازيل، ونيجيريا. وفي هذا الصدد، صرح مدير برنامج مراقبة الأجرام السماوية القريبة من الأرض التابع لناسا، ليندلي جونسون، بأنه "ما زال هناك من الخبايا ما لم يتم اكتشافه بعد، وأن الـ 20 عامًا القادمة ستكشف الكثير عن هذه الكويكبات التي من الممكن أن تحدث أضرارًا بالغة بالأرض حال سقوطها وسيتم التركيز في إطار الدراسات المستقبلية على تحديد الأماكن المحتملة للسقوط الكارثي لهذه الأجرام. وترجح الدراسات التي جرت في هذا الشأن أن "الأجرام السماوية القريبة من الأرض تنقسم إلى نوعين، الأول منهما يدور في مسارات ذات انحراف شديد في اتجاه الأرض، بينما النوع الثاني فمساراته لا تتسم بهذا الانحراف". وتجدر الإشارة إلى أن الأجرام التي تسير في مدارات منحرفة في اتجاه الأرض وقريبة للغاية من الكرة الأرضية ستشجع جهات البحث على القيام بدراسات مختلفة نوعيًا عما يحدث الآن، إذ من المتوقع أن تتم دراسات من خلال الروبوت والعناصر البشرية التي يتم إرسالها، وهي أشبه بالعمليات الفضائية التي تقوم بها جهات مثل أمي ماينزر، ومعمل الإطلاق في وكالة ناسا. ويعتمد احتمال سقوط هذه الأجسام على الأرض على تركيبتها، إذ تؤثر المواد التي يتكون منها الكويكب على السرعة التي ينطلق بها نحو الأرض وقدرتها على اختراق الغلاف الجوي للكرة الأرضية. وتجدر الإشارة إلى أن المسح الميداني الموسع بالأشعة تحت الحمراء للفضاء قد تم مرتين قبل دخول البرنامج في حالة السبات في أوائل العام 2011.