الدراسات
دراسة استقصائيّة حول التشفير في الشرق الأوسط
كشف تقرير أصدرته شركة «تاليس» Thales العالميّة للمعلوماتيّة، أن بيانات مجموعة كبيرة من المؤسّسات في الشرق الأوسط لا تزال غير مشفّرة، على رغم التهديد المتمثّل بالهجمات الإلكترونيّة وسرقة المعلومات الحساسة منها.
لندن - «الحياة»
الأربعاء,31 أغسطس 2016 - 03:12 م
مشاهدات: 731
كشف تقرير أصدرته شركة «تاليس» Thales العالميّة للمعلوماتيّة، أن بيانات مجموعة كبيرة من المؤسّسات في الشرق الأوسط لا تزال غير مشفّرة، على رغم التهديد المتمثّل بالهجمات الإلكترونيّة وسرقة المعلومات الحساسة منها.
وبصورة مستمرة، عانت حكومات المنطقة ومؤسّساتها الكبرى في معظم القطاعات، أضراراً ضخمة من الهجمات الإلكترونية العدائيّة، كالهجوم الذي تعرض له بنكان في الشرق الأوسط وأدى إلى خسائر مالية مباشرة بلغت 45 مليون دولاراً.
ووفقاً لدراسة حديثة تناولت اتجاهات التشفير العالمية في 2016، أشار 45 في المئة من المشاركين فيها من الشرق الأوسط، أنهم إمّا لا يملكون خطة أو استراتيجية تشفير، أو لديهم استراتيجية تشفير محدودة لأنواع معينة من البيانات الحساسة، كأرقام الضمان الاجتماعي وحسابات بطاقات الائتمان. وجاءت تلك النتائج في بحث مستقل أعدّه «معهد بونيمون»Ponemon Institute العالمي برعاية شركة «تاليس» المختصّة في نظم المعلومات المهمة والأمن السيبراني.
وأظهر البحث عينه أن نسبةً كبيرةً ممن شاركوا فيه (75 في المئة) كان لديهم استراتيجية ما في التشفير، ما يعني أن اعتماد التشفير آخذ بالنمو بأثر من ضغوط في شأن الخصوصية ومخاوف المستهلكين، والهجمات الإلكترونية. وتخطط غالبية المؤسّسات لتخزين البيانات الحساسة عبر تقنية «حوسبة السحاب» Cloud Computing في غضون العامين المقبلين، وبعضها بدأ بذلك بأثر من تنامي الوعي في شأن تلك المسألة.
وعلّقال المدير الإقليمي للمبيعات في «تاليس» للأمن الإلكتروني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيليب شرايبر على تلك المعطيات، مشيراً إلى توقع الشركة أن يتزايد الوعي بأهمية اعتماد استراتيجيّة عملية واضحة في شأن التشفير، ويجري الالتزام بها في شكل مستمر. وأوضح أن تبني التشفير في حماية البيانات، يجب أن يعتمد على نطاق واسع بوصفه الحل الأفضل. وبيّن شرايبر أن شركات عدة ما زالت عرضةً للخطر في شكل واضح، بل أنها في موقف ضعيف لجهة أمنها في فضاء الانترنت.
نتائج بارزة
تضمّن بحث «معهد بونيمون» مجموعةً من النتائج المهمة، منها:
- يمثل تحديد مكان البيانات الحساسة في المؤسّسة، التحدي الأكبر لاستراتيجية التشفير الناجحة (54 في المئة من المشاركين).
- بيانات الموارد البشرية هي أكثر البيانات التي يرجّح تشفيرها، ما يعني أن التشفير أضحى حاجةً يتوجّب الاستجابة لها من الشركات كافة.
- دعم التخزين بواسطة تقنية «حوسبة السحاب»، إضافةً إلى اعتبار النشر داخل المؤسّسة، وأداء النظام، وزمن الوصول هي من أبرز سمات التشفير.
- عمليات تكنولوجيا المعلومات (32 في المئة من المشاركين) وأمن تكنولوجيا المعلومات (25 في المئة) هما العنصران الأكثر تأثيراً في توجيه استراتيجيات التشفير.
وعلّق رئيس مجلس إدارة «معهد بونيمون» الدكتور لاري بونيمون، على نتائج البحث مشيراً إلى أنّها تظهر أهمية التشفير وإدارة مفاتيح التشفير. واعتبر بونيمون أنه من الضروري تبني مجموعة واسعة من التطبيقات الأساسية في التشفير على مستوى الشبكات وقواعد البيانات وغيرها، متوقّعاً تزايد التشفير في الشرق الأوسط بسبب تنامي الوعي العام بأهميته.