عاجل
المقالات

مصر لتعزيز الأمن الرقمي و»مراسلة» السياح عالميّاً

«الأمن المعلوماتي أصبح من أبرز العناصر المؤثّرة في الاقتصاد القومي، بل أن الدستور المصري الجديد تضمّن مادة مختصة به. واستطراداً،

مصر لتعزيز الأمن الرقمي و»مراسلة» السياح عالميّاً
اضغط للتكبير

«الأمن المعلوماتي أصبح من أبرز العناصر المؤثّرة في الاقتصاد القومي، بل أن الدستور المصري الجديد تضمّن مادة مختصة به. واستطراداً، يفترض بالمؤسسات الحكوميّة والخاصة الاستثمار في تطوير بنية الأمن المعلوماتي وتأمين الحماية الخاصة بها، إضافة إلى توفير أحدث الخدمات التكنولوجية في مجال الحماية لضمان التحديث المستمر لبنى الأمن المعلوماتي». بتلك الكلمات، عبّر باسل دلول، رئيس مجلس إدارة شركة «نور» المصرية للمعلوماتيّة (تأسّست في 1999) عن رؤيته للنظام الجديد في الأمن المعلوماتي الذي أطلقته الشركة أخيراً وتوجّهت به إلى الأسواق المحلية والعالمية. وأضاف دلول: «يعتبر النظام الجديد الذي طرحته الشركة من الملامح الرئيسيّة للأبعاد التي تميّزها في أسواق المعلوماتيّة، خصوصاً لجهة قدرته المتقدمة في حماية جمهور الإنترنت مصرياً وعربياً».

وبديهي القول أن كلمات دلول ترافقت مع إطلاق شركة «نور» المختصّة في تقديم خدمات الإنترنت، نظام معلوماتي متقدّم في الحماية ضد الضربات الإلكترونيّة من نوع «هجمات حجب الخدمة الموزّعة» Distributed Denial of Service ، التي تعتبر من الأدوات المفضلة للنشاطات العدوانية على الإنترنت، وتشتهر تحت مسمى «دي دوس» DDoS. وتوصف «دي دوس» بأنها نوع متقدّم من «هجمات حجب الخدمة» التي استُعمِلَت للمرّة الأولى في شباط (فبراير) 2000، على يد «هاكر» كندي عُرِفَ حينها باسم «مافي بوي» mafiboy لأنه لم يكن تخطّى الـ 15 سنة!

وصنعت «نور» ذلك النظام بالتعاون مع شركة «أن أس فوكاس» NSFOCUS العالمية المختصة بنُظُم الحماية السيبرانيّة، خصوصاً هجمات الـ»دي دوس» التي صارت الأسلوب الأكثر رواجاً وإيذاءً في السنوات القليلة الماضية، في الضربات العدائيّة داخل الفضاء الافتراضي للإنترنت. ويعطي النظام الجديد حماية واسعة ضد الأصناف المتنوعة من هجمات الـ»دي دوس» التي تقاس أبعادها عبر مؤشّرات تشمل كمية البايتات المستخدمة فيها، والطبقات التي تطاولها وغيرهما. ومثلاً، تشير الطبقة السابعة من «دي دوس» إلى هجمات تصل إلى العمق، بمعنى أنها تضرب الخوادم («سيرفر») التي تدير المواقع الشبكيّة والبريد الإلكتروني والألعاب الرقمية. وشدّدت شركة «نور» على أن عمليات الحماية تجري بصورة حصرية ضمن الشبكة الداخلية للشركة، وليس بالاتّكاء على مساحات خارجيّة كما هي الحال عند مجموعة كبيرة من الشركات المحلية والإقليمية التي تعمل في مجال الأمن المعلوماتي.

واستطراداً، أوضح فادي الجندي، الرئيس التنفيذي لـ»نور» أن نظام الحماية الجديد لا يرتب على المؤسسة التي تستخدمه، شراء أدوات وأجهزة إضافيّة، ما يقلّل من العبء المالي الذي تتحمله الشركات في تحديث أنظمة الحماية الخاصة بها. وبيّن الجندي أن ذلك العبء من الأسباب التي أدت دوماً إلى إحجام الشركات والمؤسّسات عن تحديث أنظمتها في الأمن المعلوماتي. وأضاف: «من الآن فصاعداً سيكون من السهل الاستعانة بالنظام الذي توفره نور مع تجنّب التكلفة المُبالَغ فيها». وأوضح أن «نور» أدخلت تحديثات على ذلك النظام بهدف رفع قدرته على الحماية إلى مستوى يمكّنه من حماية مراكز البيانات في المؤسّسات، إضافة إلى حماية الشبكات الداخليّة المتّصلة بتلك المراكز، بالترافق أيضاً مع توفير دعم تقني يقدر على صد الهجمات الإلكترونية في فترة تتراوح بين 30 و90 ثانية.

ويعتبر نظام الحماية من «دي دوس» أحد الحلول الأساسيّة في حماية شبكات خوادم الألعاب الإلكترونية والمعاملات البنكيّة والمؤسّسات الصحافية والمواقع الحكومية وغيرها.

 

«مصرنا الجميلة» في دعوات إلكترونيّة

في سياق يتّصل بالجهود المصرية في التقدم معلوماتياً، وبعد نجاحات حققها على مدار الشهور الماضية، أطلق موقع «ساهم» حملة جديدة حملت اسم «مصرنا الجميلة». ويشتهر «ساهم بأنه أول شبكة تواصل اجتماعية عربية مصنوعة بأيادٍ مصرية. وتهدف الحملة التي توجهت عربياً إلى جمهور التواصل الرقمي الاجتماعي، إلى تسجيل خمسين ألف دعوة إلكترونية وجهها مواطنون مصريون إلى العالم بأسره. وتحمل كل دعوة رسالة بسيطة ملخصها أن «مصرنا جميلة وآمنة وستفضل جميلة بشعبها ومزاراتها السياحية والتاريخية». ووصل التسجيل في الحملة إلى أكثر من 38 ألف دعوة، عبر الرابط التالي:

sahem.org/ar/campaigns/masrena-elgamila.

وتتماشي هذه الحملة مع خطة وزارة السياحة المصرية التي تهدف إلى رفع معدلات حركة السياحة الوافدة إلى مصر كي تصل إلى 11 مليون سائح في العام المقبل.

تعتمد الحملة أسلوب وثائق الـ«آركديف» ArchDV في تصميم دعوات إلكترونية على شبكة الإنترنت. وتتكون وثيقة الـ»آركديف» عبر ربط ملفات متنوعة يكون كل منها موجوداً على كومبيوتر مختلف عن الآخر. وبذا، تضمّنت كل دعوة إلكترونية صنعت بالـ»آركديف»، خلفية متنوعة عن مصر مع رسالة تدعو إلى زيارتها.

ووضع موقع «ساهم» نماذج متنوعة من الرسائل، متيحاً لكل مستخدم كتابة دعوته بطريقته الخاصة. وبعد صنع الدعوة، يبدأ الموقع في العمل على ترجمتها إلى خمس لغات مختلفة (الإنكليزية، الفرنسية، الروسية، الألمانية، والإيطالية)، كي يسهل تسويقها عالمياً.

وبين المهندس محمد عثمان، مدير تطوير البرمجيات في موقع «ساهم»، أن النجاح الكبير الذي حقّقه الموقع في حملاته السابقة، حمّسه على البدء بعمل جاد في شأن تلك الحملة. وقال: «لم يقتصر الأمر على إنشاء صفحات الحملة على الموقع، بل شمل تأسيس موقع مختص يحتوي على الرسائل المترجمة (ourbeautifulegypt.com). ويجري جمع الرسائل المميزة وترجمتها إلى اللغات الخمسة أسبوعياً». وتوقّع عثمان أن يكون للحملة مردود إيجابي في بث روح الثقة والطمأنينة لدى من يفكر في زيارة مصر بهدف السياحة.

وأشار عثمان إلى أن الحملة تحاول مخاطبة كل سائح بلغته، مع رسالة ضمنية مفادها أن جموع الشعب المصري يحبون بلادهم ويرحبون بكل من يرغب في زيارتها.

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك