عاجل
الأخبار

الثغرات الأمنية فيروسات تقضي على أغلب محركات البحث والمواقع

في ظل الطفرة التقنية التي حملت المستخدمين على تصديق كل ما تطرحه عليهم التكنولوجيا، تحاول العديد من الشركات المختصة في هذا القطاع والمنظمات الدولية التحذير من الانجراف وراء كل ما تقدمه الإنترنت عبر مختلف محركات بحثها أو عبر التطبيقات أو مواقع التواصل الاجتماعي بوصفها لا تقدم معلومات دقيقة، بالإضافة إلى أنها تحتوي على عدد كبير من الثغرات الأمنية ولا تخلو من الفيروسات التي تضع المستخدم وكمبيوتره تحت رحمة الهاكرز.

الثغرات الأمنية فيروسات تقضي على أغلب محركات البحث والمواقع
اضغط للتكبير
عرفت الهواتف الذكية في السنوات الأخيرة زخما كبيرا من التطبيقات متعددة الوظائف حتى بات المستخدم في غنى عن أيّ تدخل بشري، إلا أن دراسات حديثة تدعو المستخدم إلى ألاّ يأخذ الكثير من النتائج التي يحصل عليها من خلال الشبكة العنكبوتية عبر مختلف التطبيقات ومحركات البحث بعين الاعتبار.

وقد دعت الجمعية الألمانية لعلاج السرطان مؤخرا، المستخدمين لمحركات البحث للحصول على معلومات حول بعض الأمراض بالحرص على التأكد من مصدر المعلومة.

وتقول الجمعية الألمانية إن الكثير من المحتوى الصحي الموجود على الإنترنت مشكوك فيه وغير جدير بالثقة.

وللتأكد من سلامة المصدر يجب الانتباه لعدة أشياء: هل الشركة أو الموقع ذوو مكانة في هذا المجال بالتحديد؟ هل هناك مصادر خارجية تصدق على مجال تخصصهم؟

ثم ألق نظرة على قسم الاتصال وإدارة الأسماء بالموقع: هل أسماء المؤلفين مدرجة؟ هل هناك مؤلف مؤهل للكتابة في هذا الموضوع؟ هل هناك وثائق أخرى منشورة لدعم مزاعم المؤلف؟

وهناك طريقة أخرى للتأكد من دقة ومصداقية موقع ما وهي البحث عن ختم “مؤسسة الصحة على الإنترنت”، علما وأن هذه المؤسسة هي مبادرة دشّنتها الأمم المتحدة وتروّج لنشر معلومات مفيدة وموثوقة عبر الإنترنت واستخدامها الملائم والكفء، فضلا عن أن الختم هو مؤشر جيد على جودة المعلومات الصحية.

وترى الجمعية الألمانية أنه مع ذلك تظل فكرة جيدة الاحتفاظ بدرجة معقولة من التشكك عندما يتعلق الأمر بقراءة محتوى صحي على الإنترنت.

وبحسب الخبراء، يجب أن تتم مناقشة المعلومات التي تقرأ على الإنترنت مع طبيب مدرب ولديه القدرة على تقييم المعلومات بشكل صحيح ودرجة صلتها بالمرضى.

90.6 بالمئة من المواقع بالإنترنت تحتوي على ثغرات ونقاط ضعف أمنية بحسب شركة موزيلا

هذا وأفاد مركز حماية المستخدم بولاية براندنبورغ الألمانية أن النتائج الأولى لمحركات البحث ليست دائما هي الأفضل، ولذلك ينبغي على المستخدم عدم التسرع والنقر على النتائج الأولى، التي تظهر في أعلى القائمة، نظرا لأن هذه النتائج ليست بالضرورة الأكثر ملاءمة لما يبحث عنه على شبكة الويب.

وأكد المركز أنه غالبا ما يتم إظهار فوق نتائج البحث العادية في موضع بارز لإعلانات مدفوعة من الشركات المختلفة، ويتم تمييز هذه النتائج من خلال وضع علامة إعلان، أو أن يتم وضع خط تحتها بالكاد يكون مرئيا، ومن بعدها يتم سرد نتائج البحث العادية.

وتأتي هذه التحذيرات على خلفية ما كانت أعلنت عنه شركة موزيلا المتخصصة في تقنيات الويب وصاحبة المتصفح الشهير فايرفوكس، مؤخرا، حيث كشفت أن 90.6 بالمئة من مواقع الإنترنت تحتوي على ثغرات ونقاط ضعف أمنية، إضافة إلى أخطاء في تركيب أدوات تأمين المواقع المختلفة وتشغيلها.

وتحصلت موزيلا على هذه النتائج من خلال مرصد مجاني قامت بإطلاقه للفحص والتدقيق في سلامة إجراءات التأمين المتبعة بمواقع الويب المختلفة.

وأكدت الشركة أنه مع التشغيل الأولي للمرصد، تم فحص 1.3 مليون موقع حول العالم، فوجد أن مليونا و178 ألفا و16 موقعا منها مصابة بثغرات أمنية، ولم تستطع موزيلا سوى حصر 9.4 بالمئة فقط من إجمالي عدد المواقع التي تم فحصها وثبت خلوها من الثغرات ونقاط الضعف الأمنية.

وأصدرت شركة سينزيك المتخصصة في أمن المعلومات هي الأخرى تقريرا ذكر أن نسبة مواقع الإنترنت التي تعاني ثغرات ونقاط ضعف أمنية تصل إلى 96 بالمئة من المواقع على الويب.

وأرجعت الشركتان أسباب ذلك إلى أن أصحاب المواقع يهتمون بشدة بالتصميم وطريقة عرض المحتوى، والتوافق مع محركات البحث، إلى جانب كفاءة الموقع وسرعته في الاستجابة، وتضمين العديد من الخدمات عليه، وبالمقابل لا يهتمون بالقدر نفسه بأدوات التأمين اللازمة والضرورية، بحيث إما يجعلون منها أمرا هامشيا ثانويا، أو لا يعيرون الأمر اهتماما على الإطلاق.

مواقع التواصل الاجتماعي تعاني من الفيروسات الخبيثة حيث تمكن باحثون في شركة (إسيت) من اكتشاف فيروس مستتر من نوع أحصنة طروادة يتم التحكم فيه بواسطة التغريدات

وذكرت الشركتان أن السبب الثاني يتعلق بأدوات التأمين نفسها، التي تتسم بالتعدد والتنوع والتشرذم والصعوبة في فهم التشغيل والتنفيذ.

وكانت بعض الشركات قد قامت بسحب عدد من تطبيقاتها بسبب عيوب فنية أغلبها ثغرات أمنية، ومن بينها شركة أمان الإنترنت “إيه في جي” التي حذرت من انتشار تروجان ابتزاز يتخفى وراء تحديث لنظام تشغيل مايكروسوفت ويندوز.

وأوضح الخبراء أن برنامج الابتزاز “فانتوم” يتسرب إلى كمبيوتر المستخدم من خلال ظهور رسالة مزيفة بضرورة تحديث نظام ويندوز، في حين أنه يقوم في الواقع بتشفير البيانات الشخصية والمعلومات المهمة المخزنة على أجهزة الكمبيوتر، ولا تتم إتاحة هذه البيانات للاستخدام مرة أخرى إلا بعد دفع الفدية.

ونصحت شركة لينوفو مستخدمي كمبيوتراتها بضرورة تحديث البرنامج “لينوفو سوليوشن سنتر” المثبت مسبقا على وجه السرعة، محذرة من وجود ثغرات أمنية بالبرنامج الخاص بها، والذي يقوم بإظهار معلومات النظام واتصالات الشبكة.

وفي أسوأ الأحوال قد يستغل القراصنة هذه الثغرات الأمنية لتسريب برمجيات وأكواد خبيثة على كمبيوترات لينوفو.

ولا يقتصر الأمر على محركات البحث والتطبيقات فحتى مواقع التواصل الاجتماعي تعاني من الفيروسات الخبيثة حيث تمكن باحثون في شركة “إسيت”، المتخصصة في قطاع مكافحة الفيروسات، من اكتشاف فيروس مستتر من نوع أحصنة طروادة يتم التحكم فيه بواسطة التغريدات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك