عاجل
الأخبار

هل يُسأل الإعلام عن وصمة الكراهية ضد سرطان الثدي؟

هل يسأل الإعلام عن وصمة الكراهية التي تلاحق مرض السرطان؟ على رغم التقدّم في بحوث الأورام الخبيثة وعلاجاتها، وارتفاع نسب الشفاء منها، إلا أنها ما زالت أكثر الأمراض التي يخافها الناس ويعتبرونها سبباً مباشراً للموت. والأرجح أن ذلك الاعتقاد يرجع إلى ضراوة تلك الأورام بالطبع، لكن يساهم فيه أيضاً انخفاض الوعي الصحي وقلّة المعلومات الطبيّة المتاحة عن طبيعتها وسُبُل الوقاية منها. وتؤدي تلك الأمور إلى التأخّر في اكتشاف الورم السرطاني، ما يصعب الحصول على شفاء تام منه.

هل يُسأل الإعلام عن وصمة الكراهية ضد سرطان الثدي؟
اضغط للتكبير
وفي خطوة على طريق توفير معلومات طبيّة صحيحة، أطلقت شركة «نوفارتس مصر» حملة لتدريب الإعلاميّين على مستجدات علميّة في شأن أحد الأورام الخبيثة المنتشرة خصوصاً بين النساء، وهو سرطان الثدي الذي تخصص «منظمة الصحة العالمية» شهر تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام، للتوعية في شأنه. وتعتبر تلك الحملة الفاعلية الثانية التي تطلقها «نوفارتيس»، وهي جاءت بعد نجاح الفعالية التدريبية الأولى التي نظّمتها الشركة نفسها في تموز (يوليو) الفائت تحت شعار «علوم الأورام في Oncology On Air. وحينها، تمثّل الهدف من الفعالية في إطلاع الإعلاميّين على أوجه التقدم العلمي في السيطرة على الأورام عموماً.

وفي المقابل، ركّزت حملة «نوفارتيس» في شهر تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، على تدريب الإعلاميين في شأن المستجدات العلميّة المتصلة بوصول سرطان الثدي إلى «المرحلة الرابعة» المتأخرة، وهي تتسم بامتداد ذلك الورم الخبيث إلى مناطق مختلفة في الجسد حتى لو جرى استئصال الورم الرئيسي في الثدي!

وفي سياق التدريب الذي شارك فيه مختصون في الإعلام من الجامعة الأميركية في القاهرة، ذكر الدكتور عماد حمادة، رئيس قسم الأورام في «كلية طب القصر العيني»، أن البحوث العلمية أثبتت تصدّر سرطان الثدي قائمة الأورام الخبيثة لدى النساء، كما يتقدم أنواع السرطانات في المساهمة بالوفيات لديهن عالميّاً، إذ يتسبب بربع حالات السرطان لدى النساء (107 ملايين إصابة سنوياً)، و 15 في المئة من الوفيات المتصلة بالأورام الخبيثة لديهن. ولفت حمادة إلى إحصاءات عالمية تشير إلى أن واحدة من كل ثماني سيدات معرضة للإصابة بسرطان الثدي في إحدى مراحل عمرها، على رغم انتشاره بنسبة أقل في المناطق الأقل تطوراً، وتناقص معدلات الوفيات بسببه في الدول المتقدّمة.

أولوية الكشف المبكّر

في ذلك السياق، بيّن حمادة أن حجم تلك المشكلة في مصر لا يختلف عن وضعها عالمياً. وطبقاً لأحدث الإحصاءات، يعتبر سرطان الثدي ثاني أنواع السرطانات انتشاراً بين المصريين عموماً، وهو الأكثر انتشاراً بين الأورام الخبيثة التي تصيب النساء. وذكّر بأن السرطان عموماً هو ورم ينتج من تكاثر مجموعة من الخلايا في شكل غير منتظم، فتنمو وتكبر وتتخذ شكل كتلة، قبل أن تنتشر عبر الجهاز الليمفاوي أولاً، فتتموضع في عقده ثم تنتشر في أنحاء الجسم، كما تنتشر عبر الدم. وفي المراحل المبكرة، يكون الورم في مكان محدد، وعند اكتشافه فيها، يلوح الأمل بالشفاء التام. وفي المرحلة الثانية، تصل الخلايا السرطانية إلى جدار الثدي و/أو الجلد أو أعضاء أخرى بعيدة. ومع انتشار المرض في الجسم، يصبح هدف العلاج هو تأخير تقدّم المرض، وتخفيف الأعراض، والحفاظ قدر المستطاع على جودة حياة المريض.

ولفت حمادة إلى أن سرطان الثدي يصيب الرجال أيضاً وإن كان معدل انتشاره بين السيدات مئة ضعف عن الرجال. وتزداد أخطار سرطان الثدي لدى الرجال والنساء مع التقدم العمر. وهناك أنواع من الطفرات الوراثيّة ترافق 12 في المئة من حالات الإصابة بسرطان الثدي، وأكثرها انتشاراً هما طفرتا «بركا 1» BRCA1 و «بركا 2» BRCA 2. وتزداد أخطار الإصابة بسرطان الثدي لدى الأقارب من الدرجة الأولى. ويعتبر البلوغ المبكر لدى الأنثى، وتأخر سن اليأس، وتناول أدوية منع الحمل، من العوامل التي تساهم في الإصابة بالمرض.

وخلص حمادة إلى القول بوجوب الاهتمام بتسليط الضوء على مريضات سرطان الثدي، ونشر التوعية عن التحديات التي تواجههن، والعلاجات المتاحة لهن. وأضاف: «أنهن لا يحظين بالاهتمام الكافي لجهة التوعية المجتمعية أو المساندة من مختلف فئات المجتمع والقطاع الطبي... هناك أهمية بالغة لتأكيد أهمية الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي أملاً بتحقيق الشفاء التام، إذ تقل نسبة الشفاء كلما وصل المرض إلى مراحل متقدمة».
طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك