نماذج خاسرة
تعتبر "آرم هولدينغز"Arm Holdings مثالاً آخر. تعمل تصاميم شرائح الهاتف المحمول لديها بشكل غير مباشر على تشغيل جميع الهواتف الذكية في العالم تقريباً، مما يمنحها دخلاً سلبياً مربحاً عبر رسوم الترخيص. قبل عدة سنوات، اتجهت "آرم" نحو العالم الأكثر تقدُّماً في إنترنت الأشياء من خلال بناء برامج لتوصيل السيارات، وأجراس الأبواب، والغسالات والمزيد أيضاً. إذ اعتقدت أنَّ الهدف سيؤتي ثماره، قامت شركة "سوفت بنك غروب" بشراء شركة "آرم" مقابل 32 مليار دولار في العام 2016، لكن أعمال إنترنت الأشياء أصبحت راكدة، وقالت "آرم" في العام 2020، إنَّها ستفصل الوحدة، وسوف تعيد التركيز على ترخيص الرقائق.
كما تعثَّرت إعادة هيكلة "غوغل"، تحت اسم "ألفابيت"، في مجال جديد بعدما استنزفت بعض "رهانات" التكتّل العملاق أغلب الأموال، حتى في المجالات الواعدة مثل صناعة الدوائيات. تم إغلاق مشروع مشترك مع "نوفارتيس إنترناشيونال" لتتبّع مرض السكري من خلال العدسات اللاصقة في العام 2018، وفشلت شراكة مماثلة مع "سانوفي" في العام 2019. بعد ست سنوات من البحث عن اتجاهات جديدة،
ما تزال تُحقّق "ألفابيت" أكثر من 80% من إيراداتها من الإعلانات.
ستعاني "ميتا بلاتفورمز" أيضاً من أجل كسب المال من أي شيء آخر غير بيع الإعلانات في كل من "فيسبوك"، و"إنستغرام".2. لقد كان هذا العمل الأساسي ناجحاً وراسخاً إلى الدرجة التي لم يربح فيها "فيسبوك" المال بعد من المنصة الأخرى التي يمتلكها فعلياً منذ سبع سنوات، أي عبر تطبيق "واتس أب" للدردشة، الذي اشتراه "زوكربيرغ" مقابل 19 مليار دولار في العام 2014. لدى التطبيق ما يقرب من ملياري مستخدم شهرياً، ولكنَّ إيراداته تعتبر رمزية برغم الجهود المستمرة منذ سنوات لوضع أساسيات الإعلانات ورسائل الأعمال.