تزايد العملات المشفرة
لا يتجاوز عمر عالم العملات المشفَّرة 10 سنوات إلا قليلاً، وفي البداية كان هناك القليل جداً من العملات المشفَّرة إلى جانب "بتكوين". ولكن حدثت "الأموَلة" منذ ذلك الحين – فظهر المزيد والمزيد من العملات المشفَّرة التي تقوم بأشياء مختلفة. بعضها، مثل إيثيريوم، التي لديها تدفقات نقدية، ويمكن تقييمها على أساس تدفقاتها النقدية. وانخفضت نسبة القيمة السوقية لـ"بتكوين" من إجمالي القيمة السوقية لجميع العملات المشفَّرة بمرور الوقت، وتواصل الانخفاض حتى شكلت في يوم ما أقل من 1% من فئة الأصول، تماماً كما هو حال الذهب اليوم في السوق المالية الأوسع.
هذا لا يعني أنَّ سعر "بتكوين" سينخفض ??بالضرورة، ولكن يعني أنَّ العملات البديلة التي تملك استخدامات ستزيد قيمتها بمرور الوقت مقارنةً بـ"بتكوين". بمعنى آخر؛ فهي الأسهم، والسندات، ومشتقات عالم العملات المشفرة اليافع. بالطبع؛ يمكن لمصدري الأسهم دائماً إصدار المزيد من الأسهم، ويمكن لمصدري السندات دائماً إصدار المزيد من السندات، لكن هذا التخفيف لا يمنع الناس عادةً من الاستثمار في الأسهم والسندات. إنَّها ببساطة مسألة اختيار: هل تريد أصولاً ملموسة أم تريد أصولاً مالية؟
اشتريت "بتكوين" لأول مرة في عام 2019، وامتلكتها حتى يناير من هذا العام. لقد كان وقتاً جيداً لامتلاك "بتكوين" كمخزن للقيمة. لكني في هذا العام أصبحت مهتماً بالتمويل، واشتريت محفظة صغيرة من العملات البديلة، ولكل منها خصائصها المختلفة، فقد أصبح الرهان على فئة الأصول معقداً بشكل متزايد. أنا أيضاً أملك الذهب. بالتأكيد، هناك فترات تنعكس فيها "الأموَلة"، وتلعب الأصول الثابتة دوراً أكبر، مثلما يحدث عندما يبدأ التضخم في التصاعد، وتنخفض قيمة العملات. ولكن يبدو أنَّ ما لا يدركه مستثمرو الذهب و"بتكوين"؛ هو أنَّ هذا يعدُّ رهاناً ضمنياً على تقدم الإنسان في الاتجاه المعاكس، وهو ما لا يحدث غالباً.
كانت الطريق وعرة بعض الشيء مؤخراً، ولكن العملات الرقمية موجودة لتبقى، وسيتبع تقدمها تقريباً تاريخ الأصول المالية، باستثناء أنَّه سيحدث في إطار زمني مضغوط للغاية.