تصميم الرقائق
على الرغم من أن دعم إنشاء مثل هذه المصانع يعتبر أمراً ضرورياً، فإنّ الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى الابتعاد عن "مجموعة ضيّقة من الوصفات السياسية" والدخول في شراكات استراتيجية مع اقتصادات شرق آسيا التي تلعب دوراً حاسماً في سلسلة القيمة، بما في ذلك تايوان وكوريا الجنوبية، وأيضاً اليابان أو سنغافورة أو ماليزيا، مثلما كتب المؤلفان.
دعا المؤلفان إلى "الاستثمار بشكل كبير" في تصميم الرقائق لمواجهة الاعتماد على الآخرين في هذا المجال، لا سيما من خلال تحسين ظروف الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، والشركات المنبثقة عن المؤسسات البحثية.
يكتسب تصميم الرقائق أهمية مع تزايد تخصص أشباه الموصلات. ورغم أن الولايات المتحدة لا تزال مهيمنة في هذا المجال من خلال شركات مثل "إنفيديا" و"كوالكوم"، فإنها "تعتمد بشكل كبير" على المبيعات إلى الصين من أجل استمرار نمو الأرباح والاستثمار في البحث والتطوير، وفقاً لمراجعة البيت الأبيض لسلاسل التوريد المنشورة في شهر يونيو.
في غضون ذلك، تحرز الصين تقدماً مع الشركات "الفائقة" من أمثال "علي بابا" و"تينسنت" و"بايدو" التي تصمّم رقائقها بشكل متزايد لمهام تشمل الذكاء الصناعي والحوسبة السحابية، وفقاً لكل من كلينهانز ولي.
القدرات العسكرية
تلقي قدرة التصميم المزدهرة هذه آثاراً على الأمن القومي لأنها "تمنح الجيش الصيني إمكانية تحقيق رقائق أكثر قوة وكفاءة"، كما كتب المؤلفان، مستشهدَين باستخدام أجهزة الكمبيوتر العملاقة لمحاكاة مسارات الصواريخ.
علاوة على ذلك، تؤثر العقوبات الأمريكية بشكل محدود في قدرة الصين على تصميم شرائح متطورة مما يؤدي فقط إلى نقل المواهب إلى شركات أخرى.
يركز الباحثان على مجالات رئيسية أخرى مثل تجميع واختبار وتعبئة الشرائح. تضمّن هذا التصنيع "الخلفي" تقطيع الرقائق من الرقاقة واختبارها ثم تركيبها، ولأن الأمر ذو قيمة منخفضة ويتطلب عمالة كثيفة، جرت الاستعانة بمصادر خارجية في آسيا غالباً. تضم تايوان والصين حالياً أكثر من 60% من القدرة العالمية لتطير الرقائق، وازدادت أهمية التعبئة والتغليف المتقدم بشكل كبير في عملية تطوير رقائق عالية الأداء وموفرة للطاقة.
مع ذلك، تبلغ حصة أوروبا من القدرة العالمية ما يقل عن 5%، وتعتمد مع بقية العالم بشكل كبير فعلياً على الصين في التصنيع.
وكتب كلاينهانز ولي إنّ هذه الخطوة تمنح لأكثر الممثلين شراً فرصاً كبيرة للتفاوض بشأن الشرائح، مضيفين أنّ "التوسع في تصنيع الرقائق في القارة الأوروبية لا يخفف من تهديد الأمن القومي في حال جرى شحن تلك الرقائق إلى الصين بعد ذلك من أجل تجميعها واختبارها وتعبئتها".