دعم اقتصاد الجزيرة
يُشار إلى أنَّ حكومة بورتوريكو طبقت الإعفاءات الضريبية في عام 2012 على أمل تغذية اقتصاد الجزيرة المتعثر بالنقد، وتنويع مجموعة الوظائف. وقد بدأت صناديق التحوط تدريجياً في البحث عن موطئ قدم لها في الجزيرة، لكن ما زاد بالفعل من موجة الوافدين هو الجائحة - التي أدّت إلى التحول بعيداً عن المدن الكبرى، وشجّعت العمل عن بُعد – بالإضافة إلى الانفجار الأخير في أسواق العملات المشفرة.
ويصف مؤيدو الإعفاءات الضريبية ذلك بأنَّه ليس مجرد دَفعة لجزيرة غارقة في الإفلاس منذ أكثر من أربع سنوات – وهو إفلاس طال أمده بسبب الأعاصير، والزلازل، والفضائح السياسية، والجائحة – وإنما يرونه كفرصة لإعادة الابتكار.
ومع ذلك؛ فإنَّنا نجد من ينتقد الفكرة، إذ تنطبق بعض القوانين فقط على المقيمين الجدد، وبالتالي؛ فهي لا تنطبق على سكان الجزيرة. وقد جعل ذلك بعضهم متردداً في الترحيب بالمجموعة الجديدة من السكان الأثرياء، خوفاً من أن يؤدي تدفق الدخل إلى تفاقم عدم المساواة، وخلق توتر اجتماعي. وفي الواقع؛ فإنَّ أسعار العقارات ترتفع بالفعل إلى مستويات "غير معقولة".
كما قال "مينديز"، إنَّه خلال آخر موجة صعود كبيرة للعملات المشفَّرة في عام 2017، حاول العديد من المستثمرين الانتقال إلى بورتوريكو قبل أن تبلغ السوق ذروتها، ثم تنهار. وحتى الآن، ومن ذلك العام، استقبلت بورتوريكو أكثر من 1,200 طلب - وهو رقم قياسي - من خلال قانون المستثمرين الأفراد الذي يُعفي السكان الجدد من دفع الضرائب على مكاسب رأس المال، وفقاً لوزارة التنمية الاقتصادية والتجارة في الجزيرة. وقد تضاعف عدد سكان البر الرئيسي في الولايات المتحدة الذين يسعون للحصول على الإعفاءات الضريبية في بورتوريكو ثلاثة أضعاف هذا العام.