عاجل
الأخبار

أميركا تجرى مناورة فضائية لمواجهة تهديدات محتملة من روسيا والصين

بعد ايام قليلة من اتهامات امريكية لروسيا بتهديد الامن الفضائي الملاحة الفضائية عشية اجرائها تجربة لتدمير قمر صناعي لها في الفضاء ، قامت الولايات المتحدة باجراء تجربة اخري تحاول اختبار صمود الأقمار الصناعية الامريكية أمام تهديدات محتملة من الصين وروسيا على ارتفاع كيلومترات فوق سطح الأرض، بعد أسابيع فقط من إسقاط روسيا قمراً صناعياً متقادماً للاتصالات.

أميركا تجرى مناورة فضائية لمواجهة تهديدات محتملة من روسيا والصين
اضغط للتكبير

وشملت عمليات المحاكاة بمساعدة الكمبيوتر إسقاطاً محتملاً لأقمار صناعية أميركية تتبع الصواريخ، والتشويش على الأقمار الصناعية، وغير ذلك من "تأثيرات" الحرب الإلكترونية التي تعد من الأساليب المحتملة في حرب الفضاء. ولا تشمل المناورة استخدام أقمار صناعية فعلية. 

وخلال زيارة لقاعدة "شريفر" الفضائية في ولاية كولورادو، شاهدت نائبة وزير الدفاع، كاثلين كيكس، مناورة "سبيس فلاج" التي تجريها قوة الفضاء الأميركية. 

وهذه هي المناورة الـ19 من نوعها، والثالثة التي تشمل شركاء مثل بريطانيا وكندا وأستراليا.

القوة الفضائية الامريكية

وهي أحد الأفرع العسكرية للقوات المسلحة الأمريكية التي تختص بتنفيذ العمليات الفضائية العسكرية، وتعتبر إحدى القوات النظامية الثماني للولايات المتحدة. تعتبر هذه القوات سادس وأصغر فرع ضمن القوات المسلحة الأمريكية، وهو أول الأفرع العسكرية التي أُنشئت منذ تشكيل القوات الجوية الأمريكية المستقلة في عام 1947. تشكلت قيادة قوات الفضاء التابعة للقوات الجوية، وهي قيادة رئيسية بالقوات الجوية للولايات المتحدة، يوم 1 سبتمبر عام 1982، وكانت مسؤولة عن العمليات الحربية الفضائية. وأعاد قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2020 تسمية قيادة قوات الفضاء بالقوات الجوية إلى القوات الفضائية للولايات المتحدة، واعترف بها باعتبارها فرعًا مستقلًا ضمن القوات المسلحة الأمريكية يوم 20 ديسمبر عام 2019.تأسست القوات الفضائية للولايات المتحدة باعتبارها فرعًا للخدمات العسكرية ضمن وزارة القوات الجوية، وهي إحدى الوزارات العسكرية الثلاث التابعة لوزارة الدفاع. تُقاد القوات الفضائية من خلال وزارة القوات الجوية بواسطة وزيرها، والذي يقدم تقاريره لوزير الدفاع، ويُعين بواسطة رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الشيوخ.

تعتبر هذه القوات أقل أفرع القوات المسلحة التابعة لوزارة الدفاع من ناحية عدد الأفراد.

يعتبر رئيس العمليات الفضائية أكبر الضباط العاملين بالقوات الفضائية، ما لم يشغل أحد الضباط الآخرين منصب رئيس أو نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة. يشرف رئيس عمليات الفضاء على وحدات القوات الفضائية ويعمل بصفته أحد أعضاء هيئة الأركان المشتركة. ستُعين بعض وحدات القوات الفضائية، وفقًا لتوجيهات من وزير الدفاع ووزير القوات الجوية، للقيادة المقاتلة الموحدة. وسيُكلف قادة هذه القيادة المقاتلة بسلطة تشغيلية على الوحدات المُعينة تحت قيادتهم، بينما سيظل وزير القوات الجوية ورئيس العمليات الفضائية محتفظين بالسلطة الإدارية على أفرادهم .

  1. حماية مصالح الولايات المتحدة في الفضاء
  2. ردع أي عدوان في الفضاء، ومنه، وإليه
  3. تنفيذ العمليات العسكرية الفضائية



 

ردع الصين وروسيا

ويجوب قادة وزارة الدفاع (البنتاجون) القواعد الأميركية هذا الأسبوع بينما تضع إدارة الرئيس جو بايدن مسودة ميزانية عام 2023. وتأمل وزارة الدفاع تخصيص ميزانية للجيش تتيح ردع الصين وروسيا. 

وبعدما نجحت روسيا في إجراء اختبار صاروخ مضاد للأقمار الصناعية الشهر الماضي، يعتقد مسؤولون أميركيون أن ثمة حاجة متزايدة لجعل شبكة الأقمار الصناعية الأميركية مقاومة للهجمات، ولاستغلال فرص مثل "سبيس فلاج" للتدريب على ذلك. 

وتعدّ الأقمار الصناعية حاسمة بالنسبة إلى الاتصالات العسكرية وأنظمة تحديد المواقع العالمية والتوقيت، اللازمة في حالة نشوب حرب. 

وتحاول المناورة الحربية، التي تستمر 10 أيام، محاكاة أحدث القدرات الأميركية في مجال الفضاء. وشمل التدريب مجموعة تعمل لمحاكاة دولة معتدية ذات قدرات فضائية مثل روسيا أو الصين. 

وروسيا ليست أول دولة تجري اختبارات مضادة للأقمار الصناعية في الفضاء؛ إذ أجرت الولايات المتحدة أول اختبار من هذا القبيل في عام 1959، عندما كانت الأقمار الصناعية نادرة وابتكاراً جديداً. 

واشنطن تتوعد

وتسبب اختبار موسكو للصاروخ المضاد للأقمار الصناعية في نوفمبر الماضي، في انتشار الحطام بالفضاء، وهو ما اعتبرته واشنطن "تصرفاً خطيراً وغير مسؤول، يهدد مصالح دول العالم"، وتوعدت بالرد مع حلفاء الولايات المتحدة، وفق ما ذكرت الخارجية الأميركية في بيان.

وأضاف البيان أن هذا الاختبار الصاروخي "يهدد رواد الفضاء ومحطة الفضاء الدولية، والأنشطة البشرية الأخرى في الفضاء"، مشيراً إلى أنه "سيزيد بشكل كبير من المخاطر التي يتعرض لها رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية، وأنشطة رحلات الفضاء البشرية الأخرى". 

ووصف وزير الخارجية الأميركي أنتونتي بلينكن، تحركات روسيا بـ"السلوك الطائش وغير المسؤول"، وقال في بيان إنه يظهر أن موسكو "مستعدة لتهديد استدامة الفضاء الخارجي على المدى الطويل، وتعريض استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي من قبل جميع الدول للخطر".

وأكد بلينكن أن الولايات المتحدة "ستعمل مع حلفائها وشركائها للرد على هذا العمل غير المسؤول". ودعا جميع الدول المشاركة في ارتياد الفضاء إلى الانضمام إلى الجهود المبذولة لتطوير "قواعد السلوك المسؤول، والامتناع عن إجراء اختبارات تدميرية خطيرة وغير مسؤولة مثل تلك التي تجريها روسيا".

وأشار البيان إلى أن الاختبار "أنتج حتى الآن أكثر من 1500 قطعة من الحطام (...) الذي سيهدد الأقمار الصناعية والأجسام الفضائية الأخرى، التي تعتبر حيوية لأمن جميع الدول ومصالحها الاقتصادية والعلمية لعقود قادمة".

"اختبار مدمر"

بدوره، دان وزير الدفاع البريطاني بين والاس الاختبار الروسي، وقال في تغريدة نشرها حساب الوزارة على تويتر، إن "هذا الاختبار المدمر للصاروخ المضاد للأقمار الصناعية الذي أجرته روسيا، يُظهر تجاهلاً تاماً لأمن الفضاء وسلامته واستدامته".

وحذر والاس من أن "الحطام الناتج عن الاختبار سيبقى في المدار، ما يعرض الأقمار الصناعية ورحلات الفضاء البشرية للخطر خلال السنوات المقبلة".

ويقول الخبراء إن الأسلحة المضادة للأقمار الصناعية، والتي تحطم أهدافها، تشكل خطراً على الفضاء من خلال تكوين سحابة من الشظايا، التي يمكن أن تصطدم بأجسام أخرى، والتي بدورها يمكن أن تطلق سلسلة من ردود الفعل من المقذوفات عبر مدار الأرض.

وقالت قيادة الفضاء الأميركية في بيان: "نعمل بنشاط لتوصيف مجال الحطام، وسنواصل ضمان حصول جميع الدول التي ترتاد الفضاء، على المعلومات اللازمة لمناورة الأقمار الصناعية في حال تأثرها".

وأجرت الولايات المتحدة أول اختبارات مضادة للأقمار الصناعية عام 1959، عندما كانت الأقمار نادرة وجديدة.

وأجرت روسيا في أبريل الماضي، اختباراً آخر لصاروخ مضاد للأقمار الصناعية، وقال المسؤولون إن الفضاء سيصبح مجالاً مهماً بشكل متزايد في ما يتعلق بالحروب.

 

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك