تراجع الثقة في الدولار
وعندما يتحد "الأعضاء المبذرين" في الكونغرس مع مسؤولي البنوك المركزية المسيسين الذين يهتمون أكثر على ما يبدو بإنكار أو تبرير وجود التضخم عوضاً عن التصدي له، فحينها سيوجد احتمال لظهور معدل تضخم من النوع الخبيث والدائم، والمحصن في مواجهة تدابير قياسية من الناحية المالية والنقدية.
ربما يسفر ذلك عن خسارة عامة على الأقل في الثقة بالدولار التي ستكون قاتلة بالنسبة للاقتصاد، كما شاهدنا ذلك يحدث في السبعينيات من القرن الماضي. كما يمثل مصدر تهديد للمؤسسات المالية، ويساهم في حدوث خلل سياسي.
بيد أنه من الأهمية بمكان أن تأخذ في اعتبارك أن ذلك الأمر لم يحدث حتى الآن. يبلغ معدل التضخم المتعادل لسندات الخزانة الأمريكية من فئة استحقاق 10 سنوات 2.5% سنوياً، وهو يدل على أن السوق يؤمن بأن التضخم في المستقبل سيكون على الأرجح في المستويات التي كانت تعد طبيعية قبيل الأزمة المالية في عام 2008.
بينما جاءت معدلات التضخم الأخيرة عالية، إلا أن متوسط ??المعدل السنوي منذ سنة 2006 جاء بنسبة 2.2% فقط. ما تزال عائدات سندات الخزانة الأمريكية متراجعة تماماً. ربما تكون الأسعار على ما يبدو في بعض من المجالات الأساسية، والتي تشمل قطاع الطاقة، وصلت لمستوى الذروة بالنسبة لها وربما تشهد انخفاضاً.
في حال أن حدوث تضخم في سعر صرف الدولار هو مصدر إثارة القلق لديك، فيوجد خيار بسيط بالنسبة لك لتقوم بنقل الاستثمارات إلى الدول والعملات التي تتمتع بإدارة مالية ونقدية أفضل. من الممكن التعامل مع العملات المشفرة على أساس أنها واحدة من بين تلك الدول، حيث كان ذلك السيناريو هو الحافز الأساسي في الواقع من أجل إنشاء عملة بتكوين في عام 2008.
عموماً، لدى اعتقاد بأن أي شخص لديه قلق شديد إزاء ارتفاع معدلات التضخم يتعين عليه أن يضع العملات المشفرة على الطاولة من بين الخيارات التي من الممكن أن توفر الحماية خلال بعض سيناريوهات معدل التضخم وتحقيق الاستفادة من بعض السيناريوهات الأخرى.
لا يعد ذلك بمثابة عملية تحوط سحرية في مواجهة التضخم. تنطوي تقريباً كافة الأصول المشفرة على مخاطر كثيرة ليست مرتبطة بالتضخم وهو ما يجعلها مناسبة فقط لتكون بمثابة أجزاء صغيرة في محافظ الأصول المتنوعة بدلاً من جعلها هي بمثابة الحيازات الجوهرية أو عمليات التحوط الصافية.