"أفضل أيام"
تُولي الصين اهتماماً متزايداً لما يعرف بهيكل "شركات المصلحة المتغيرة" (VIE) التي مثّلت ثغرة استخدمتها شركات التكنولوجيا الصينية منذ فترة طويلة لتتجاوز بعض القيود الحكومية وزيادة رأس المال من المستثمرين الأجانب.
إذ تسود حالة من عدم اليقين برغم إعلان الصين عن لوائح شاملة لضوابط مبيعات الشركات الحكومية للأسهم في الخارج، مما يهدد بتدقيق عمليات الاكتتاب الأولية في الخارج التي استمرت دون ضوابط لعقدين من الزمن.
أعلنت "لجنة الأوراق المالية والبورصات" هذا الشهر عن خطتها النهائية لمشروع قانون جديد يلزم الشركات الصينية بفتح دفاترها للتدقيق الأمريكي أو المخاطرة بشطب أسهمها من "بورصة نيويورك"، و"بورصة ناسداك" خلال 3 سنوات، مما يعني شطب مئات الشركات الصينية من الأسواق الأمريكية، والعودة للإدراج في هونغ كونغ أو الصين.
قال تشين تشيو، مدير "معهد آسيا العالمي" في "جامعة هونغ كونغ": "انتهت أفضل أيام قطاع التكنولوجيا الصيني، فلولا الوصول لأسواق رأس المال الأمريكية؛ لكان تاريخ قطاع التكنولوجيا في الصين مختلفاً تماماً".
يعد تشانغ يي مين، مؤسس "بايت دانس" أحد أباطرة الإنترنت الصينيين القلائل الذي نمت ثروته هذا العام، إذ كسب 19.5 مليار دولار بحسب تقييم الشركة، وفقاً لعرض مجموعة "سوفت بنك".
ويرجع ذلك جزئياً إلى ابتعاد الشركة المالكة لتطبيق "تيك توك" عن اضطرابات السوق. كما سعى تشانغ جاهداً للابتعاد عن الأضواء أثناء تطبيق الإجراءات التنظيمية الصارمة. وأعلن في مايو عن تنحيه من منصب الرئيس التنفيذي، كما قدّم استقالته من مجلس إدارة الشركة الشهر الماضي.
اتخذ العديد من المديرين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا خطوات مماثلة. فقد تنازل سو هوا الشريك المؤسس لتطبيق البث المباشر "كويشو تكنولوجيز" عن منصب الرئيس التنفيذي في نوفمبر بعد 9 أشهر فقط من الطرح العام الأولي لأسهم الشركة في هونغ كونغ.
كما عينت "جي دي دوت كوم" رئيساً جديداً في سبتمبر، وقالت، إنَّ ريتشارد ليو رئيس مجلس الإدارة سيركز على الاستراتيجيات طويلة المدى.