تبرير التقييم
دفع شبح ارتفاع تكاليف الاقتراض المتعاملين إلى إعادة التفكير في ولعهم القديم بأسهم التكنولوجيا. وأدى التسابق على التخارج منها إلى اضطراب صناديق التحوط التي مازالت رهاناتها على أسهم البرمجيات مرتفعة، حتى بعد تخليها عن بعض هذه الاستثمارات في أواخر العام الماضي. عانى صندوق "غولدمان ساكس" صاحب استراتيجية الاستثمار "طويلة وقصيرة الأجل" من أسوأ هبوط في العائد، أو عبر عوائد أقل من السوق، خلال عام.
بدأ الضرب في قطاع التكنولوجيا بشكل متلاحق، حتى قبل نشر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، مع قيام كبار المستثمرين ببيع أسهم كانت الأنجح ذات يوم لشراء شركات مهيأة للاستفادة من تحسن الأداء الاقتصادي.
قبل يوم الأربعاء، كان عملاء "غولدمان ساكس" في صناديق التحوط يتخطّفون أسهم خطوط الطيران، والطاقة، والشركات الصناعية على مدى الجلسات الأربع السابقة. ونتيجة ذلك؛ انخفضت استثماراتهم في أسهم التكنولوجيا مقارنة بمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" إلى أدنى مستوى سجله البنك.
مع تحول الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة أكثر تشدداً، وارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية؛ قد تواجه أسهم التكنولوجيا المغالى في تقييمها فترة عصيبة في تبرير هذا التقييم.
وفق بيانات جمعتها "برنستاين"؛ تم تداول نحو ثلث أسهم التكنولوجيا مؤخراً على سعر يزيد على 10 أضعاف إيراداتها. وتكشف بيانات "بلومبرغ" أنَّ تقييم مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" يصل 3.2 ضعف قيمة المبيعات.
قال بنجامين دون، رئيس شركة "ألفا ثري أدفايزرز": "عندما لا يتوفر دعم من التقييم لأسعار ثلث أسهم القطاع؛ فإنَّ التخارج هو في النهاية وسيلة لإعادة هيكلة الاستثمار وامتصاص الألم".