تدابير مكافحة الاحتكار
مع تركيز الصين على تدابير مكافحة الاحتكار وما ترتب عليها من مشاكل من جانب عمالقة التكنولوجيا، بما فيهم "تينسنت هولدينغز" (Tencent Holdings) و"على بابا غروب هولدينغز" (Alibaba Group Holding) و"آنت غروب" (Ant Group)، يجدر بنا التساؤل عما إذا كان الرئيس الصيني شي جين بينغ بإمكانه تقبل امتلاك شركة واحدة لمثل هذه القبضة المحكمة على حصة السوق- والمكانة العالمية البارزة- فيما كان يعتبر قطاعاً أساسياً.
امتدت الخطابات الأوسع نطاقاً المعنية بمكافحة الاحتكار إلى ما هو أبعد من المنصات الإلكترونية أيضاً. حيث قال رئيس المكتب الصيني الجديد المكلف بمهمة مراقبة القوة السوقية المركزة، في أواخر ديسمبر، إن البلاد ستكثف الرقابة وإنفاذ القانون لتنظيم مجالات مثل الابتكار التكنولوجي وأمن المعلومات، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية. وأشار هذا المسؤول إلى أن الهيئة "ستواصل تعزيز استعراض القضايا المتعلقة بتركيز المشغلين لمنع التوسع الفوضوي في رأس المال". كذلك، أعربت المقالات الافتتاحية الأخيرة عن رأيها في مكافحة الاحتكار والسلوك غير العادل.
من الناحية النظرية، يمتد هذا المنطق إلى "كونتيمبوريري امبيريكس تكنولوجي"، ولا غرابة في عدم شعور بكين بالراحة تجاه هذا الوضع. فسواء كانت الجهات الفاعلة سيئة أم لا، فلا يمكن لأي قدر من حسن النية أو النفوذ الدولي تقديم يد العون، وذلك ما أظهرته تجربة شركة "إتش إن أيه غروب إنترناشونال" أو "تشاينا إيفرغراند غروب".
رغم أن الشركة الصينية كانت أحد المستفيدين من مساعدات الدولة وتركيزها على المركبات الكهربائية، فإن بكين لم تتح لها العمل بحرية. ففي نوفمبر، أثارت بورصة شنغن للأوراق المالية تساؤلات بشأن أسهم بقيمة 9 مليارات دولار تقريباً كانت الشركة تخطط لطرحها وسألت عما إذا كانت تجمع الأموال "بصورة مفرطة". وبعد فترة وجيزة، خفض صانع البطاريات عمليات جمع الأموال بمقدار مليارات اليوان وخفض مخصصات مشروعين، بجانب رأس المال المتداول. وفي ردها على البورصة، قالت الشركة إن أصولها الحالية لا تكفي لعمليات التوسع المخطط لها.