الأخبار
نفي التهديد بوقف إنستجرام وفيسبوك في أوروبا
نفت شركة "ميتا" ما تردد بشأن نيتها إغلاق خدماتها الاجتماعية فيسبوك وإنستجرام في أوروبا، موضحة أنها تحاول دائماً تقديم أفضل تجربة تحافظ على خصوصية الأوروبيين، كجزء من مستخدميها.
الشرق
الخميس,10 فبراير 2022 - 04:06 ص
مشاهدات: 161
وأضافت الشركة، في بيان رسمي، "أنها في الوقت نفسه تعمل باستمرار على الحفاظ على عمل الإنترنت بشكل طبيعي دون تعقيدات تقنية في ما يتعلق بنقل بيانات المستخدمين وتخزينها في قواعد بياناتها المختلفة".
وأوضحت الشركة أن "عمليات تداول البيانات تدعم الاقتصاد العالمي، ولكن نقل البيانات بين الدول عبر المحيط الأطلسي يشهد اضطراباً ملحوظاً منذ سنوات طويلة"، معتبرة أن الوضع تأزم عندما تم إلغاء "الملاذ الآمن The Safe Harbour" من جانب محكمة العدل الأوروبية في 2015، وتبع ذلك قيامها، العام الماضي، بإلغاء اتفاقية "درع الخصوصية Privacy Shield"، ولذلك أصبح من الصعب معرفة مستقبل تداول المعلومات بين أوروبا والولايات المتحدة.
بداية الأزمة
وقد أثارت "ميتا" غضب بعض الأوروبيين بسبب عبارة وردت في بيانها الرسمي السنوي إلى هيئة تنظيم تداول الأوراق المالية SEC، موضحة أنها ستقوم بوقف تقديم خدمات فيسبوك وإنستجرام في الدول الأوروبية، وذلك إذا لم يتم التوافق مع الحكومات لتخزين بيانات المستخدمين في خوادمها داخل الولايات المتحدة.
جزء من بيان "ميتا" لنتائج الربع الرابع من عام 2021 - META
جزء من بيان "ميتا" لنتائج الربع الرابع من عام 2021 - META
وتنص قوانين الدول الأوروبية على تخزين بيانات المستخدمين داخل القارة العجوز، وتحظر تماماً تخزين بياناتهم في أي مكان خارج تلك الحدود، وهو ما يقوض من قدرة "ميتا" على إتاحة حيز كبير من بيانات المستخدمين الفريدة بين يدي المعلنين، وبالتالي يزيد من أرباح قطاع الإعلانات لدى فيسبوك.
"الحياة ستصبح أفضل"
وبحسب "بلومبرغ"، فقد أكد وزير المالية الفرنسي برونو لو ماري على أن حياته أصبحت أفضل دون استخدام فيسبوك وتويتر طوال 4 سنوات، وذلك بعد أن تعرضت حساباته الشخصية للاختراق.
وشدد وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، خلال اجتماع جمعه، الاثنين الماضي، مع "لو ماري"، على أن الشركات التقنية الكبرى لابد أن تدرك تماماً أن القارة الأوروبية ستصمد وتدافع عن سلطتها ونفوذها على حدودها.
وتعتبر تعليقات "لو ماري" و"هابيك" أول التعليقات الرسمية للحكومات الأوروبية عقب نشر "ميتا" لتقريرها.
ضغط جديد
وبحسب الصحيفة البريطانية CityAM، فإن نيك كليج، مدير "ميتا" للشؤون الدولية، يرى أن سياسات الدول الأوروبية بشأن بيانات الأوروبيين ستضعف من موقف الشركات الصغيرة والمتوسطة وقدرتها على ترويج منتجاتها وخدماتها، وهو ما سيؤثر في أوضاعها الاقتصادية بالسلب.
وقد يضيف هذا القرار مصدر ضغط جديداً على مستقبل "ميتا" ووضعها داخل السوق التقني، لأنها ستقلل من قدرتها على المنافسة في السوق الأوروبي الواسع، وكذلك ستضعف من قطاعها الإعلاني، والذي من المتوقع أن يتأثر بسياسات أبل ATT مع بيانات مستخدمي آيفون، مع خسائر متوقعة ستبلغ في 2022 نحو 10 مليارات دولار.
كما أنه من المتوقع أن يكون لقرار حجب خدمات فيسبوك وإنستجرام داخل أوروبا تأثير في المسار المستقبلي لـ"ميتا" نحو العالم الرقمي الجديد "ميتافيرس"، حيث أعلنت الشركة الأميركية في أكتوبر الماضي عن سعيها نحو توفير 10 آلاف فرصة عمل في المنطقة الأوروبية تخدم استراتيجيتها نحو الميتافيرس.
سياسة التهديد
تعتبر تلك المرة الثانية خلال عام واحد التي تخرج فيها شركة "ميتا" للتهديد بوقف خدماتها في دولة ما، فقد شهد العام الماضي تهديد الشركة بإيقاف كافة الصفحات الترويجية الخاصة بالناشرين ووسائل الإعلام في أستراليا، وذلك بعد مطالبة الحكومة الأسترالية بضرورة حصولهم على مقابل لاستخدام فيسبوك وجوجل للمحتوى الخاص بهم في خدماتهم الإخبارية.
وبالفعل نفذ فيسبوك تهديده في منتصف فبراير 2021 وتم تعطيل كافة الصفحات الترويجية، ولكن بعد مرور وقت قصير تم التوصل لاتفاقية بين الأطراف لحل الأزمة.