عاجل
الأخبار

تنقيب اوروبي عن كنز البيانات على الأجهزة الذكية

بدأت دول الاتحاد الأوروبي أولى خطوات التنقيب عن الكنز غير المستغل لمليارات البيانات التي يتم جمعها يومياً بواسطة الأجهزة والإكسسوارات الذكية، للاستفادة منها كثروة اقتصادية متنامية.

تنقيب اوروبي عن كنز البيانات على الأجهزة الذكية
اضغط للتكبير
واقترح الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، قواعد جديدة لإدارة هذه الثروة المعلوماتية الناتجة عن استعمال أجهزة ذكية مثل السيارات والهواتف وأجهزة المساعدة الشخصية.
 
وقال المفوض الأوروبي للسوق الداخلية تييري بروتون خلال مؤتمر صحافي: "من يملك البيانات التي تُجمع على سبيل المثال عبر سيارة متصلة بالإنترنت؟ هل المصنع، أم المستخدم؟ هذا سؤال مطروح نقدم إجابة عليه" في المشروع التشريعي الجديد.
 
 
وأشار بروتون إلى أهمية تقديم حقوق جديدة للمستهلكين مع ضمان أمن الشركات على الصعيد القانوني. وقال: "حتى الساعة، يُستخدم جزء صغير من البيانات الصناعية التي تضم إمكانات هائلة للنمو والابتكار".
 
هذا النص الذي سيُطبق على كل القطاعات الصناعية لكن يمكن استكماله بتشريعات محددة لكل قطاع، يلحظ الجهة القادرة على الاستحصال على إيرادات بالاعتماد على بيانات والشروط المطلوب توافرها لذلك.
 
%80 بيانات غير مستغلة
ويسجل حجم البيانات نمواً مطرداً، إذ يُتوقع أن يرتفع على المستوى العالمي من 33 زيتابايت (ألف مليار مليار بايت) سنة 2018 إلى 175 زيتابايت في 2025، وفق المفوضية الأوروبية. لكن المفوضية قالت إن 80% من البيانات الصناعية لا تزال غير مستغلة.
 
ويسعى التشريع الجديد الذي لا يزال يتعين التفاوض على بنوده مع الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي، لمعالجة المشكلات القانونية والاقتصادية والتقنية المسؤولة عن هذا النقص في استغلال البيانات. ويطمح إلى أن يزيد إجمالي الناتج المحلي بـ270 مليار يورو بحلول 2028.
 
كما يرمي النص إلى توفير عدالة أكبر في نفاذ الجهات الاقتصادية إلى البيانات، وإنشاء خدمات مبتكرة جديدة والسماح بأسعار أكثر تنافسية لخدمات ما بعد البيع وإصلاح القطع المتصلة بالإنترنت.
 
 
ويمنح النص للمستهلكين نفاذاً إلى البيانات المرتبطة بهم، فيما تكون غالباً هذه البيانات حكراً على المصنعين. كما سيتيح تشارك البيانات مع شركات خارجية لتوفير الخدمات.
 
حوافز متاحة
ويسعى النص القانوني المقترح أيضاً إلى الإبقاء على الحوافز المتاحة للمصنعين بهدف الاستثمار في إنتاج البيانات. ويلحظ تعويضات عن التكاليف المرتبطة بنقل بياناتهم ويمنع استغلالها في تطوير أي منتج منافس.
 
كذلك يحفظ الاقتراح قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الولوج إلى البيانات من خلال حمايتها، خصوصاً من البنود غير المنصفة التي تفرضها المجموعات الكبرى. ويضمن الاقتراح للهيئات العامة النفاذ إلى بيانات الشركات الخاصة لمواجهة الأوضاع الطارئة أو إنجاز بعض المهمات.
 
وسيتمكن زبائن خدمات الحوسبة السحابية (استضافة البيانات عن بُعد) أيضاً من تغيير الجهة التي يتعاملون معها بسهولة.
 
قلق الشركات
تثير مبادرة الاتحاد الأوروبي قلقاً لدى الشركات التي تخشى فقدان التحكم بمورد ثمين لها رغم تأييدها لوضع إطار قانوني.
 
وعلق المدير العام لمجموعة الضغط الداعمة لمصالح الشركات الأوروبية "بيزنس يوروب" ماركوس بيرر قائلاً إن "القانون الأوروبي بشأن البيانات لا يجب أن يصبح عائقاً أمام الاستثمار والنمو في الشركات الأوروبية من خلال فرض تشارك البيانات حيث لا توجد ثغرات في السوق".
 
 
الموقف التحذيري نفسه، سُجل لدى جمعية ناشري البرمجيات، إذ قال المسؤول عن السياسة العامة فيها، توما بوويه، إن "المنظمات التي تستحوذ على البيانات يجب أن تحتفظ بكامل قدرتها على التحكم بتشاركها".
 
وقال أيضاً أليكساندر رور من مجموعة الضغط "سي سي آي إيه" التي تضم عمالقة في قطاع التكنولوجيا إن "نوايا الاقتراح سليمة لكن يتعين إدخال بعض التحسينات عليه".
 
وطلب رورو أن يوفر القانون "حماية للمعلومات التجارية السرية ويتعامل مع الشركات كلها بطريقة متساوية ويتفادى وضع قيود جديدة على صعيد تدفق البيانات".
 
أما المديرة العامة للجمعية الأوروبية للمستهلكين مونيك جوينز فاعتبرت في المقابل أن "من الضروري أن يكون للمستهلكين القرار بشأن مصير بياناتهم ومتى يمكن تشاركها ومع من".
 
وأملت في ألا يؤدي القانون المقترح إلى "تعزيز الاحتكار المفروض من مجموعات التكنولوجيا الكبرى على صعيد البيانات".
طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك