ثأر روسي؟
ادّخرت "يونايتد لونش أليانس" ما يكفيها من محركات "أر دي-180" لتغطية إطلاقات صاروخ "أطلس في" المتبقية خلال الأعوام المقبلة قبيل خروج تلك المركبة من الخدمة، حسب قول رئيسها التنفيذي توري برونو. لم يرد ممثلون عن "نورثروب غرومان" على طلبات للتعليق على الموضوع.
قال هنري المحلل بشركة "كويلتي أنالاتيكس"، أن إجراءات روسيا تُرى على أنها وسيلة سريعة للثأر من وابل العقوبات الاقتصادية الأمريكية والأوروبية، التي طالت اقتصاد البلاد. أسفرت خسارة صاروخ "سيوز" عن تأجيل حمولات، بما فيها عدة أقمار صناعية ومركبة "إكسو مارس" (ExoMars) التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية التي كانت مقررة في سبتمبر.
أوضح هنري قائلاً: "أعتقد أنهم كانوا يرغبون القيام بشيء من شأنه أن يؤذي الناس سريعاً، ويكون له تأثير ضخم... لقد أضافوا سنة أو أكثر لتأجيلات عديد من البرامج الأوروبية.
كان صاروخ "سيوز" فعلاً عرضة لمواجهة منافسة من "روكيت لاب". أخذت مركبتها متوسطة الرفع القادمة، "نيوترون"، نماذج التصميم من صاروخ "سيوز"، التي وصفها بيتر بيك مؤسس شركة "روكيت لاب" بأنها "أكثر الصواريخ تحقيقاً للنجاح والأكثر من حيث عمليات الإطلاق في تاريخ رحلات الفضاء بأسره".
نوّه بيك، وهو أيضاً رئيس الشركة التنفيذي، في مقابلة قائلاً: "يرفع صاروخ (نيوترون) تماماً كحال صاروخ (سيوز) وهذا أمر لم يحدث بطريق الخطأ".
كان ثلث متوسط رحلات صاروخ "سيوز" على مدى العقد الماضي التي تبلغ 20 سنوياً، مخصصاً لعملاء تجاريين ما يجعله "على الأرجح أكبر مصادر (روسكوزموس) للعملة الصعبة"، وفقاً لما جاء بتقرير من "كويلتي إنالاتيكس" في 21 مارس. قال بيك، إن المستجدات التي حدثت خلال الأسابيع القليلة الماضية ستدمر على الأرجح المستقبل التجاري لصاروخ "سيوز"، مشيراً بصفة خاصة إلى "هزيمة" تشارك بها "ون ويب". أضاف قوله: "كيف تستطيع أن تثق بروسيا مجدداً؟... تلك ليست حدثاً عابراً في التاريخ ليُنسى سريعاً".