عاجل
الأخبار

ترانسنيستريا ورقة غربية للمزيد من ارهاق الدب الروسي

يرى دكتور عادل عبد الصادق الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ومدير مشروع المركز العربي لابحاث الفضاء الالكتروني ، ان طريقة تنفيذ الهجمات التي حدثت في الجمهورية غير المعترف بها دوليا تحمل بصمات اجهزة استخبارات غربية او موالية لكييف وبخاصة انها استهدف رموز السلطة هناك كالاذاعة ، ولم يكن هدفها المدنين كما تفعل الجماعات الارهابية وبخاصة ان الجمهورية موالية لروسيا ثقافيا ،، ويري عبد الصادق ان تلك الهجمات تحاول ان تزيد الضغط العسكري على روسيا باجبارها على سحب جزء من قواتها العاملة في اوكرانيا لدعم قوات حفظ السلام الروسية هناك ، والتي تطالب مولودفيا باستبدالها بمراقيين من "منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

ترانسنيستريا ورقة غربية للمزيد من ارهاق الدب الروسي
اضغط للتكبير

ويرى عبد الصادق ، ان ذلك سيشكل فرصة عسكرية لاوكرانيا في منع التقدم الروسي عسكريا لضم المزيد من الاراضي الاوكرانية ، ومن جهة اخرى يسعى من يقف وراء هذه الهجمات فشل المخطط الروسي بالسيطرة على جنوب اوكرانيا لكي يكون لها منفذ على تارنسدنيتريا ،ناهيك عن محاولة روسيا الحفاظ على الفصل الجغرافي الذي تمثلة المنطقة بين اوكرانيا ورومانيا ووقف وصول الامدادات العسكرية عبرها ،ويشير عبد الصادق الى بوادر  صعود تحالف روماني اوكراني مولدوفي لإبعاد روسيا عن ترانسنيستريا .

وذلك لادراك تلك الاطراف انه ليس من مصلحة روسيا عسكريا فتح جبهة جديدة بل الحفاظ على حالة تجميد الصراع وهو ما تحاول اوكرانيا وحلفائها تحريكة للمزيد من عملية ارهاق الدب الروسي ، وبخاصة مع الاعلان عن تزويد بولندا لأوكرانيا بالدبابات، الى جانب الدعم الاوربي والامريكي على المستوى الاستخبارتي والعسكري .

ويضيف عبد الصادق ان محاولة روسيا تحريك الحدود الدولية واعادة رسمها على اساس عرقي ولغوي يمكن ان يمثل بداية لتوسيع نطاق الحرب وبخاصة مع التقدم البطيئ في السيطرة على اوكرانيا في ظل التدعم العسكري والاستخبارتي الغربي وهو ما يشي بوجود رغبة غربية في اطالة امد الحرب لسحب الروس الى حرب استنزاف طويلة ،ويحذر عبد الصادق من ان الضغط الغربي ربما يدفع الروس الى نقل المعركة لاحقا الى قلب اوربا عبر تحريك الجهوريات اليوغسلافية السابقة في البلقان مثل الصرب وليس فقط بالاقتصار على الصراع على اطراف اوربا

 

وفيما يتعلق بتعثر المفاوضات لحل الصراع يرى دكتور عبد الصادق ان من غير المتوقع ان  يحدث تقدم  ما دام  الروس لم يتمكنوا من السيطرة الجغرافية على الجوار الاوكراني وتحقيق التواصل الجغرافي والبري في محاولة لاعادة نموذج "القرم"، وذلك الى جانب منع نمو القدرات العسكرية لاوكرانيا والعمل على الحفاظ على حيادها كحالة مولدفيا ومنع انضامها  لحلف الناتو او الاتحاد الاوربي ، وعلى الرغم من ان الجانب الاوكراني  اصبح يدرك صعوبة تحقيق ذلك الا انه يحاول البحث عن صيغة ضمانات امنية غربية جديدة بمشاركة روسيا ، وهو امر يمكن ان يأخذ المزيد من الوقت ومن ثم اطالة العمل العسكري على الارض .

 

 

 

 

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك