الأخبار
إيلون ماسك يساعد في إنقاذ غابات الأمازون
أعلن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، أنه يُعوّل على الملياردير الأميركي إيلون ماسك من أجل "إظهار الحقيقة"، بشأن عمليات قطع الأشجار في غابات الأمازون، بعد التباحث مع ماسك خلال لقاء بينهما حول برنامج مراقبة بالأقمار الصناعية تثير منافعه تشكيك الخبراء.
الشرق
الأحد,22 مايو 2022 - 01:15 ص
مشاهدات: 266
أبدى الرئيس اليميني دعمه لماسك أغنى أغنياء العالم الساعي لشراء "تويتر"، في إطار رغبته بـ"حرية التعبير المطلقة" على شبكة التواصل الاجتماعي من دون سياسات الإشراف المعتمدة لمكافحة المعلومات المضللة.
وقال بولسونارو: "يجب أن نظهر للعالم الحقيقة بشأن الأمازون، هذه المنطقة التي تثير شهية بلدان كثيرة، ومن خلال إظهار هذه الحقيقة، سنبيّن أن الأمازون محفوظة"، بحسب ما نقلت "فرانس برس".
ويواجه الرئيس البرازيلي انتقادات شديدة في مختلف أنحاء العالم على خلفية المعدلات المرتفعة لأنشطة قطع أشجار الغابات خلال ولايته.
وأَضاف بولسونارو خلال مؤتمر صحافي لم يشارك فيه ماسك: "هذا تواصل أول بيننا، وبداية علاقة حب، وأنا متأكد أنها ستفضي قريباً إلى زواج".
وخلال اللقاء الذي عُقد في فندق فخم في ساو باولو (جنوب شرق)، منح بولسونارو ضيفه الملياردير وسام استحقاق الدفاع.
"أصوات المناشير"
وكان ماسك، مالك شركتي "سبيس إكس" الفضائية، ومجموعة "تسلا" لصناعة السيارات الكهربائية، كتب على "تويتر" قبل ساعات من اللقاء: "أنا متحمس للغاية لوجودي في البرازيل لإطلاق (ستارلينك) إلى 19 ألف مدرسة غير متصلة بالإنترنت في مناطق ريفية وللمراقبة البيئية للأمازون".
وتتيح "ستارلينك" للسكان في المناطق غير المشمولة بخدمات الاتصالات الثابتة والمتحركة النفاذ إلى الإنترنت السريع عن طريق آلاف الأقمار الصناعية الصغيرة.
وكشف وزير الاتصالات البرازيلي فابيو فاريا، أن إيلون ماسك طلب "السماح بنشر 40 ألف قمر صناعي" فوق الأمازون.
ولفت الوزير إلى أن هذه الأقمار الصناعية مزودة "بنظام ليزر يرصد صوت المناشير"، ويتيح "التأكد من حدوث عمليات قطع غابات غير قانونية أم لا".
وأشار فاريا إلى أن ماسك "لم ينتقد يوماً الأمازون من دون أن يعرفها، خلافاً لكثيرين. هو أتى إلى هنا ليعرف الحقيقة، ويفهم ما هي الأمازون".
وكان الوزير أعلن في نوفمبر الماضي، عن مفاوضات مع "سبيس إكس" لنشر الإنترنت بالأقمار الصناعية فوق غابة الأمازون والمساعدة في رصد عمليات القطع غير القانونية.
وقال أستاذ العلاقات العامة أوليفر ستوينكل لوكالة "فرانس برس" إن "هذا اللقاء إيجابي لبولسونارو".
وأضاف: "الخبراء يعتبرون أن مشكلة قطع الغابات لا تكمن في نقص المراقبة مع وجود نظام متطوّر في البرازيل، بل تعود إلى نقص عمليات التدقيق من جانب الموظفين الحكوميين الذين لا يُنزلون أي عقوبات عملياً".
"جرعة أمل"
وأظهرت دراسة أجراها ائتلاف "ماب بيو ماس" للمنظمات غير الحكومية، أن هيئات حماية البيئة التابعة لحكومة بولسونارو، لم تتدخل سوى في أقل من 3% من بلاغات قطع أشجار الغابات التي رصدتها الأقمار الصناعية لنظام المراقبة المعمول به حالياً.
وأرسل نظام المراقبة الحالي المُطوّر من معهد أبحاث الفضاء (إنبي)، تنبيهات بعمليات قطع أشجار على مساحة 1012 كيلومتراً مربعاً في إبريل، أي ما يعادل مساحة نحو 140 ألف ملعب كرة قدم، وهو رقم قياسي لهذا الشهر من العام.
وأكد مارسيو أستريني رئيس مرصد المناخ، وهو تجمع لمنظمات غير حكومية مدافعة عن البيئة، أن "نظام إنبي، هو من الأكثر حداثة في العالم، كما يشكل نموذجاً يُحتذى لمراقبة الغابة المدارية".
وأضاف: "ما يقوله بولسونارو لا معنى له، فهو يقول إن الأمازون تثير شهية أصحاب المصالح الأجنبية، لكنه يريد الاستغناء عن مراقبة مؤسسة برازيلية، والاعتماد على ثري أجنبي".
ويملك إيلون ماسك ثروة تقدرها مجلة "فوربس" الأميركية بنحو 230 مليار دولار.
وأثار ماسك حماس بولسونارو وأنصاره مع إعلانه، الشهر الماضي، نيته شراء "تويتر" مقابل 44 مليار دولار.
وقال بولسونارو، الجمعة، إنه شعر بـ"بصيص أمل" عند الإعلان عن هذا الاستحواذ، الذي تم تعليقه أخيراً إثر اشتراط ماسك الحصول على بيانات بشأن نسبة الحسابات المزيفة.
وينشط بولسونارو بقوة على شبكات التواصل الاجتماعي، وحُذفت منشوراته مرات عدة على خلفية اتهامات بالتضليل.