عاجل
الأخبار

القراصنة يستهدفون المستهلكين أكثر من الشركات في عام 2023

عاما بعد عام، يتغير مشهد أمن المعلومات بتغير أساليب قراصنة ومجرمي الإنترنت، الذين يسعون ‏بشكل مستمر إلى ابتكار طرق جديدة لاستهداف ضحاياهم، وفي كل فترة، تتغير أهداف المجرمين ‏بين استهداف الشركات والقطاعات المختلفة أو الأفراد الذين باتوا يشكلون الضحايا الأكثر استهدافا ‏والأكثر ربحا بالنسبة إلى المجرمين

 القراصنة يستهدفون المستهلكين أكثر من الشركات في عام 2023
اضغط للتكبير

وتشير التوقعات إلى أن مشهد أمن المعلومات في 2023 ‏سيركز بشكل كبير على استهداف المجرمين للمستهلكين الأفراد والتقنيات والمجالات التي يعتمدون ‏عليها مثل استهداف المستهلكين في عالم الميتافيرس والتواصل الاجتماعي ومساحات ومنصات ‏البث والألعاب والمتاجر الإلكترونية، حيث من المتوقع أن يشهد العالم ارتفاعا في نشاط المجرمين ‏الرقميين، الذي يستهدف المستخدمين في خصومات مواسم التسوق والأحداث الكبيرة، وإعلانات ‏الهواتف الذكية الجديدة، وإصدارات الألعاب وغيرها.‏

التركيز على استهداف المستهلكين

أفادت تقارير أمن المعلومات بأن واحدا من كل ثلاثة مستهلكين في جميع أنحاء العالم كان ‏ضحية لخرق بيانات تعرضت له شركة تحتفظ ببياناتهم الشخصية، ووجد التقرير أن 82 في المائة ‏من ضحايا خرق البيانات هؤلاء قد تعرضوا لنوع من التأثير السلبي في حياتهم نتيجة لذلك، حيث ‏يمكن لخروق البيانات أن تعرض الضحايا بدرجة كبيرة لخطر سرقة الهوية.

ووجد التقرير الصادر عن شركة ‏Thales‏ أيضا أن عديدا من المستهلكين مستعدون للضغط ماليا ‏حينما يتعلق الأمر بقضايا حماية البيانات، وقد قال نحو 21 في المائة من المستهلكين الذين شملهم ‏الاستطلاع ”إنهم توقفوا عن استخدام خدمات شركة تعرضت لخرق للبيانات”، وطلب 42 في المائة ‏منهم حذف معلوماتهم.

استهداف الضحايا عبر منصات الألعاب والميتافيرس

تشير التقارير إلى أن العالم سيشهد ارتفاعا في محاولات الاحتيال في اشتراكات الألعاب، فأخيرا، ‏زاد عدد مخططات الاحتيال القائمة على فكرة بيع مفاتيح اللعب ومحاولات سرقة الحسابات، ومن ‏المتوقع حدوث حملة من محاولات الاستغلال التي تستغل النقص الحاصل والمتوقع في أجهزة ‏الألعاب، تتضمن عروض ما قبل البيع المزيفة، والخصومات أو التوزيعات المجانية المزعومة، ‏إضافة إلى نسخ مزيفة من المتاجر الإلكترونية تزعم بيع أجهزة يصعب العثور عليها.

وبعد أن ضمنت معظم الألعاب الحديثة مزاياها إمكانية تحقيق اللاعبين للدخل من بيع العناصر ‏والمعززات داخل اللعبة، فضلا عن استخدام العملات ضمن الألعاب، أصبحت هذه الألعاب ‏أهدافا أساسية لمجرمي الإنترنت الذين يتعاملون مباشرة مع الأموال، وتعد العناصر والأموال داخل ‏الألعاب من الأهداف الرئيسة للمهاجمين الذين يسرقون حسابات اللاعبين. فبحسب ‏Kaspersky، ‏استطاع اللصوص الإلكترونيون الصيف الماضي سرقة ما قيمته مليوني دولار من العناصر ‏من حساب نجحوا في اختراقه. وقد يخدع المحتالون ضحاياهم في صفقات احتيالية داخل اللعبة ‏للحصول منهم على المقتنيات الثمينة. ونتوقع في العام المقبل ظهور مخططات جديدة تتعلق بإعادة ‏بيع العملات الافتراضية أو سرقتها. ستجلب وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة مزيدا من الأخطار على الخصوصية، حيث سيشهد ‏العام المقبل ظاهرة ثورية جديدة في عالم الشبكات الاجتماعية، وقد يكون هذا الأمر حدثا في الواقع ‏الافتراضي أو المعزز، فبمجرد ظهور تطبيق عصري يحظى بالشهرة، سترافق مستخدميه ‏الأخطار، وستكون الخصوصية مصدر قلق كبير على الأرجح، حيث تتجاهل عديد من الشركات ‏الناشئة ضرورة تهيئة تطبيقاتها وفقا لأفضل ممارسات حماية الخصوصية. قد يؤدي هذا الموقف ‏إلى ارتفاع أخطار اختراق البيانات الشخصية والتنمر عبر الإنترنت في وسائل التواصل ‏الاجتماعي الجديدة، مهما كانت عصرية وملائمة.

إجراءات لحماية المستهلكين

مع المخاطر الإلكترونية التي تواجه المستهلكين بشكل يومي فإن هناك خطوات تساعدهم في الحفاظ ‏على أمنهم مع تزايد الهجمات المتوقعة خلال العام المقبل، التي تتركز في تحديث كلمات المرور ‏بشكل دوري ومستمر، وعدم إعادة استخدام كلمات المرور نفسها لمواقع مختلفة بغض النظر عن ‏مزود خدمة الشبكة، كما يجب استخدام المصادقة متعددة الخطوات إلى جانب كلمات المرور للتحكم ‏الفعال في أمان حسابات المستخدمين، وذلك عبر الاعتماد على معيارين أو أكثر، مثل رمز PIN أو ‏الرموز المؤقتة عبر الرسائل النصية.‏

كما يعد تفعيل التحديثات التلقائية طريقة سهلة لتقليل تعرض المستخدمين للهجمات الإلكترونية، ‏فعندما يتم الإبلاغ عن ثغرة أمنية، غالبا ما تكون هناك فترة قصيرة جدا قبل أن يقوم أحد مجرمي ‏الإنترنت باستغلال تلك الثغرة للاستفادة منها، ويضمن تفعيل التحديثات التلقائية أن يعمل النظام ‏دائما بأحدث إصدارات البرنامج، خاصة في متصفحات الإنترنت.‏

كما أن التخلي عن الثقة الزائدة، هو أمر أساسي لحماية المستخدمين، حيث يعتمد مجرمو التصيد ‏الاحتيالي على ثقة المستخدمين عندما يرسلون رابطا أو مرفقا عبر البريد الإلكتروني للنقر فوقهما، ‏ويستخدمون هذه الطريقة عندما ينتحلون شخصية ما لاستخراج المعلومات من المستهلكين.‏

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك