الأخبار
قطاع التكنولوجيا في روسيا يخسر 10% من عامليه
غادر نحو 100 ألف متخصص في مجال تكنولوجيا المعلومات روسيا خلال 2022، أي نحو 10% من إجمالي عدد العاملين في هذا القطاع، بحسب ما أعلنت السلطات الروسية، في مؤشّر خطر على هجرة الأدمغة في خضمّ الغزو الروسي لأوكرانيا.
ACCR
السبت,24 ديسمبر 2022 - 05:35 ص
مشاهدات: 153
ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزير التنمية الرقمية الروسي مكسوت تشاداييف قوله "غادر ما يصل إلى 10% من العاملين في شركات تكنولوجيا المعلومات البلد ولم يعودوا. وفي المجموع، بات نحو 100 ألف متخصّص في تكنولوجيا المعلومات في الخارج".
وأشار الوزير إلى أن 80% ممن غادروا روسيا ما زالوا يعملون لحساب شركات روسية، خصوصاً أنه من الممكن مزاولة هذه الأعمال من بعد.
وكثيرون ممن غادروا روسيا استقرّوا في تركيا أو جورجيا أو أرمينيا أو الإمارات العربية المتحدّة أو منطقة آسيا الوسطى، حيث تتسنّى لهم مواصلة العمل وتلقّي أجورهم.
ولم يتطرَّق الوزير إلى أسباب هذه الظاهرة التي دفعت بعدد كبير من العاملين في القطاعات الرقمية لمغادرة البلاد، منذ أن شنّت موسكو غزوها لأوكرانيا في أواخر فبراير.
تدفق خارجي
بالتوزاي، رصد سوق العمل الروسي مغادرة متخصصين في صناعة ألعاب الفيديو، في وقت تناقش فيه الحكومة الروسية إجراءات منهجية لدعم صناعة ألعاب الفيديو الروسية حتى عام 2030، وخطط لتطويرها تصل تكلفتها إلى 50 مليار دولار.
إلى جانب ذلك، سجلت شركات روسية ناشئة في مجال الأمن السيبراني تدفقاً خارجياً للموظفين في الخارج، حيث ترغب ثُلث هذه الشركات في سحب أعمالها، ويُخطط أكثر من 70% بقليل للتطوير في البلاد، وسط توقعات بأن العقوبات ستساعد على نمو السوق، وتحفيز ظهور حلول محلية جديدة على مستوى عالمي.
ولاحظ خبراء أن المتخصصين يفضلون عدم السفر إلى الخارج، ولكن إلى "أقسام تكنولوجيا المعلومات في الشركات الكبيرة"، مبررين ذلك بعدم وجود اختلاف جوهري في العقوبات الجديدة عن عقوبات عام 2014، إذ تقوم الشركات منذ فترة طويلة بكل ما هو ضروري للتكيّف مع الحياة في هذه الظروف.
وتشير بيانات الجمعية الروسية للاتصالات الإلكترونية إلى أن ما بين 50 و70 ألف متخصص في تكنولوجيا المعلومات غادروا البلاد منذ مارس 2022.
لكن رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين ذكر في مايو أنّ 85% من المتخصصين الذين غادروا روسيا قد عادوا إليها. وبعد التعبئة الجزئية المعلنة في روسيا، زاد تدفق متخصصي تكنولوجيا المعلومات من البلاد.
419 ألفاً غادروا البلاد
وغادر 419 ألف شخص روسيا منذ بداية عام 2022، ارتفاعاً عن 202 ألف في الفترة نفسها من العام الماضي.
ولا يرغب 29% من العمال والباحثين عن عمل الروس في تغيير مكان إقامتهم، بحسب استطلاع أجرته خدمة "HeadHunter"، وهي شركة توظيف روسية رائدة عبر الإنترنت.
بينما قال 37% من المشاركين في الاستطلاع إنهم يريدون الانتقال إلى بلد آخر، في حين يريد 20% الانتقال إلى منطقة أخرى من روسيا، و4% آخرين إلى مدينة أخرى في منطقتهم.
ورصدت الرغبة في تغيير بلد الإقامة أكثر بين الرجال بنسبة 39%، مقابل 34% بين النساء. وكانت نسب الرغبة في المغادرة بالمجالات المختلفة كما يلي: بين كبار المديرين 56%، ومتخصصي التسويق والإعلان 52%، وتكنولوجيا المعلومات 47%، والعاملين في مجال النقل والخدمات اللوجستية 27%، وبين كل من المحاسبين والمحامين 26%، ومديري الموارد البشرية 25%.
وقال 64% من المشاركين إنهم يرغبون في الانتقال إلى الاتحاد الأوروبي، و43% إلى الولايات المتحدة، وكندا، و40% إلى دول آسيا، و33% إلى بلدان رابطة الدول المستقلة، و22% إلى الإمارات والسعودية.
"رحيل المهاجرين"
وإلى جانب هجرة الأدمغة الروسية، تسجل السلطات المحلية رحيل المهاجرين، إذ يعتقد خبراء أن رحيل المهاجرين قد يكون مرتبطاً بالانهيار العام للعديد من قطاعات الاقتصاد، إذ تراجعت مبيعات العقارات، وتم تجميد مشاريع البناء حيث يعمل معظم الأجانب، وأغلبهم من دول الاتحاد السوفيتي السابق.
وسجَّلت أول موجة نزوح كبيرة من هذا النوع في الأسابيع الأولى للنزاع، تلتها ثانية في الخريف بعد إعلان الكرملين تعبئة مئات الآلاف من الروس في سنّ القتال.
ويثير هذا النزوح الذي يضاف إلى ارتحال مئات آلاف الروس الآخرين، مخاوف من هجرة أدمغة قد تُحدث نقصاً في قطاع التكنولوجيا المتقدّمة الذي يحتاج إلى طواقم كفؤة يستغرق تدريبها وقتاً.
وتفاقم العقوبات الاقتصادية الغربية من الصعوبات، متسبّبة بمشاكل في التمويل أو توفير بعض القطع الإلكترونية.
وفي مسعى لاحتواء الوضع، أوصى الوزير تشاداييف، الثلاثاء، بعدم فرض "قيود صارمة" على العمل عن بعد في القطاع الرقمي، لأن ذلك قد يدفع العاملين فيه إلى "البحث عن فرص في شركات أجنبية".