عاجل
المقالات

الانترنت وتحول "البراديم"الحاكم للتشغيل

خلال العقدين الاخرين طرأت تحولات مهمة لشبكة الانترنت عبر اجيال ثلاثة كان يمثل الجيل الاول وجود درجة من افتقاد المرونة والتركيز فقط على مجرد نقل المعلومات واتاحتها للاطلاع من مكان الى اخر ،وكان من ابرزها المواقع الالكترونية والمنتديات وغرف الدردشة والمدونات

الانترنت وتحول "البراديم"الحاكم للتشغيل
اضغط للتكبير

، وجاء الجيل الثاني بالقدرة على التفاعل مع البيانات والمحتوى الذي يمكن الاطلاع علية،ونشره بسرعة اكبر مع التطور في الخوادم ومراكز البيانات مثل تطبيقات الشبكات الاجتماعية واليوتيوب والهواتف الذكية.وجاء الجيل الثالث ، للشبكة عبر التحول الى الانترنت اللامركزي وعدم الاعتماد على احتكار الشركات التقنية الكبري وادراتها من قبل اشخاص او مشغلين اخرين،وتعتمد بشكل اكبر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والطابعات ثلاثية الابعاد وتطوير نظارات الواقع الافتراضي ودمج الحواس في التفاعل عبر المنصات الرقمية .

وبات يعاني واقع شبكة الانترنت من وجود تحديات تتمثل في وجود درجة من التعقيد التقني الذي يحول دون فهم طبيعة التحديات واتجاهاتها ، وتصاعد دور الشركات التقنية الكبري والهيمنة على البيانات الشخصية للملايين ، وباتت تعاني الشبكة من غلبة الابعاد الاقتصادية والتجارية على معالجة القضايا الجوهرية،والتعرض لحملات تخريبية واسعة وعابرة الحدود ،ومن جهة اخرة تنامي صراع سياسي واستراتيجي بين القوى الصاعدة في النظام الدولي والولايات المتحدة ،وانعكاسه على الفضاء السيبراني والمعاناة من تضارب نظرية الفوضي مقابل التنظيم والعولمة مقابل البلقنة .

ودفعت تلك المتغيرات وغيرها للبحث عن مستقبل الشبكة والذي سيتم بنائها وفق الاهمية الاستراتيجية التي باتت تمثلها ، وعلى تصاعد  دور الاقتصاد الرقمي والتجارة الالكترونية في القوة والنفوذ الدولي .

وياتي الى جانب ذلك متغيرات تقنية مهمة تتعلق بحقيقة تحول العالم الافتراضي الى واقع وليس مجرد خيال علمي ، وجاء ذلك مدفوعا بالتطور الهائل في شبكات الاتصال مثل الجيل الخامس والسادس والتي تمثل بنية تحتية رقمية تستطيع ان توفر السرعة والكفاءة والاستيعاب لكافة الاستخدمات البشرية ،والتعامل بشكل اسرع مع معالجة الجرافيك والصور الرقمية والرسوم في الوقت الفعلي ،والخدمات السحابية وتطبيقات التشفير والهوية الرقمية ،ومواجهة المشكلات التقنية  امام توسع شبكة الانترنت ، وتطور مشروع بقاء المعدات او الاجهزة كوسيط لعملية الاتصال محدودة من خلال تطوير نظام اتصال فعال قائم على عملية الدمج بين  الجهاز العصبي والأفكار والأجهزة التكنولوجية وهي من شانها ان توظف الحواس في عملية الاستخدام داخل ميتافيرس وليس السمع او البصر.

*مدير المركز العربي لابحاث الفضاء الالكتروني

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك