عاجل
المقالات

الهواتف الذكية ومخاطر الانبعاث الإشعاعي على المستخدمين

مع انتشار استخدام الهواتف الذكية بين ايدي الملايين من المستخدمين حول العالم ظهرت المخاوف من التاثيرات الصحية لهذه الاجهزة على الصحة العامة ،والتي كان من ضمن مصادر الخطر هو حجم الاشعاعات التي تنتشر من هذه الاجهزة بشأن المخاطر الصحية التي قد تنتج عن إشعاعات الهواتف الجوالة.

الهواتف الذكية ومخاطر الانبعاث الإشعاعي على المستخدمين
اضغط للتكبير

 التي تعتمد على مجالات كهرومغناطيسية عالية التردد لنقل البيانات أو الصوت عبر شبكات الاتصالات الهاتفية الجوالة.، وخاصة ان هذه الاجهزة اصبحت لصيقة بالشخص سواء في المنزل او في العمل ، يقضي معظم الناس 5-6 ساعات على هواتفهم كل يوم. وبالنظر إلى أن هواتفنا تنبعث منها كمية ضئيلة من الإشعاع، فإننا نعرض أنفسنا للإشعاع لساعات كل يوم.

وهو ما يكشف اهمية الوعي بمخاطر هذه الاشعاعات على عمل المخ والدماغ ، وفي التسبب في الارق او العصبية اوالتشتت ، واصبح الذين يستخدمون هواتفهم بكثرة كانوا أكثر حساسية لتجاهل الإشعارات من أولئك الذين لا يستخدمون هواتفهم بشكل دائم، وأن التشتيتات المتكررة تشعر الشخص بالتوتر بسبب الحاجة إلى الاستجابة، كما ترتبط أيضًا بزيادة ما يعرف بـ"فومو" أي الخوف من تفويت حدث ما.

وتعمل الاجهزة الذكية وسط وجود المجال الكهرومغناطيسي والذي ينشأ بشكل طبيعي بسبب المجال المغناطيسي للأرض، يتم إنشاء هذه المجالات بشكل اصطناعي عن طريق الهوائيات المرتبطة بشبكات الهواتف الذكية ، وقد تحمل  المجالات الكهرومغناطيسية  هذه تاثيرات ضاره على جسم الانسان ، وبخاصة ان هذه  المجالات المغناطيسية ترسل نبضات إلى الجزيئات التي يتكون منها الجسم".،والتي تتسبب  في تحريك الذراتالموجودة داخل الجزيئات الخلايا الحيه وذلك بشكل أسرع ، وتعد هذه النبضات  المعادل الكيميائي الحيوي للحرارة، ويمكن للجسم  ان يعوض هذه الحرارة إلى حد معين، وهو ما يعرف في الطب باسم تنظيم الحرارة. وفي محاولة لحماية تعرض أنسجة  الجسم للسخونة الشديدة، يفرض على الشركات المشغلة للهواتف الذكية اهمية الالتزام بالمعايير والقيم الحدية لحالة التعرض ، ومن ثم لا يجوز تخطى معدل الامتصاص المحدد أو ما يعرف ?باسم قيمة "سار" (SAR)  وهي اثنين لكل كيلوجرام من الكتلة المسخنة.وتوضح قيمة "SAR" مدى سرعة امتصاص الجسم للحرارة، وأوضح المكتب الاتحادي للحماية من الإشعاع مثالا على ذلك: عند تسخين لترين من الماء بواسطة مصباح "LED" قياسي بقدرة 4 واط  فإن ذلك يعادل قيمة "SAR" التي تبلغ 2 وات لكل كيلوجرام.

وكلما انخفضت قيمة "SAR" كانت الإشعاعات التي تصدرها الاجهزة الذكية  أقل عن القيمة الحدية، وهو ما يتضح من بيانات كثير من الموديلات القديمة والحديثة.، وتؤثر الهواتف الذكية على نشاط الدماغ وجودة النوم، وإذا كان المستخدم يشكو من اضطرابات النوم والأرق بسبب وجود الهاتف الذكي بالقرب منه ، وذلك مع وجود عوامل أخرى كالتأثيرات الضوئية والإجهاد. وتوفر القيم الحدية "SAR" حماية من الإشعاع ولا تمثل أي خطورة على الدماغ؛ فيكفي وضع الهاتف الذكي على مسافة سنتيمترات قليلة من الرأس للحد من الإشعاعات. أن الهاتف الذكي يعدّ أكبر مصدر للإشعاع وليست صارية الإرسال، ووجود كثير من صواري الإرسال يحسن من الاستقبال ويخفض قوة الإرسال ومن ثمّ الإشعاع،

 

رسم بياني يوضح الانبعاثات الإشعاعية للهواتف الذكية الشهيرة

بمساعدة البيانات التي تم جمعها من قبل المكتب الفيدرالي الألماني للوقاية من الإشعاع، نتخيل انبعاثات الإشعاع لبعض الهواتف الذكية الشهيرة في السوق اليوم.وتصدر الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة الأخرى كميات ضئيلة من إشعاع التردد الراديوي (RF). يمكن للبشر امتصاص هذا الإشعاع عندما يتم استخدام الهاتف الذكي أو يكون خامدًا في أي مكان بالقرب من أجسامهم.

ويعد المعامل المستخدم لقياس انبعاثات إشعاع الهاتف هو معدل الامتصاص المحدد (SAR). وهي وحدة القياس التي تمثل كمية الطاقة الكهرومغناطيسية التي يمتصها الجسم عند استخدام جهاز محمول.ومن جانبه وضع مجلس الاتحاد الأوروبي معايير إشعاعية للهواتف المحمولة بقدرة 2 واط لكل كيلوغرام، تم قياسها على 10 جرامات من الأنسجة التي تمتص أكبر قدر من الإشارات.يتم حساب قيم SAR في الأذن (التحدث على الهاتف) وفي الجسم (محفوظة في جيبك).

الهواتف الذكية ذات أعلى مستويات الانبعاثات الإشعاعية

يحتوي Motorola Edge على أعلى انبعاث إشعاعي بقيمة SAR تبلغ 1.79 واط من الإشعاع لكل كيلوغرام. هذا أعلى بكثير من معظم طرازات الهواتف الذكية الأخرى في السوق اليوم وقريب من الحدود التي وضعها الاتحاد الأوروبي للهواتف المحمولة.ويأتي في المرتبة الثانية Axon 11 5G بواسطة ZTE مع 1.59، يليه OnePlus 6T في المركز الثالث مع 1.55 واط/كجم. Sony Experia AX2 Plus مع 1.41 و Google Pixel 3 XL و 3A XL في 1.39 من المراكز الخمسة الأولى.

 

فيما يلي نظرة على الهواتف الذكية 10 التي تصدر أعلى مستوى من الإشعاع:

وتم تحديد اقل الهواتف الذكية في نسبة و مستويات انبعاثات الإشعاع. والهاتف الذكي ذو أقل قيمة SAR هو ZTE Blade V10، مع 0.13 واط من الإشعاع لكل كيلوغرام. وتحمل الأجهزة المحمولة من Samsung بعضًا من أقل مخاطر الإشعاع. تمتلك الشركة أربعة هواتف تعتبر الأفضل في هذه الفئة. يعد Galaxy Note 10 + أفضل طراز في مجموعتهم، حيث ينبعث منه 0.19 واط لكل كيلوغرام.وفيما يلي نظرة على الهواتف الذكية 10 التي تصدر أدنى مستويات الإشعاع هي:

وبالرغم من عدم وجود دراسات كافية حول التاثيرات الصحية لتعرض الانسان لتلك الاشعاعات المنبثقة من تلك الهواتف الذكية الا ان هناك ثمة اجماع العلمي ان كثافة التعرض هي اساس المشكلة والتي يمكن ان تسبب في مشاكل صحية ونفسية كبيرة للاشخاص وخاصة الاطفال والمراهقين ، وهو امر يفرض اهمية تقليل التعرض لهذه الاجهزة الذكية ، وتحديد الوقت الذي يمكن ان يتعرض له الشخص يوميا ، والضغط المستمر على الشركات المنتجة لتلك الاجهزة الذكية في الالتزام بالمعايير الصحية لتلقلي الانبعاثات من تلك الاجهزة الذكية ، واجراء المزيد من الدراسات والابحاث حول تاثيرات الشبكات الهوائية لشبكات الاتصال على الانسان ، وبخاصة مع التوجه نحو شبكات الجيل السادس ، وتعد ركيزة الوعي هي الاساس لادراك المستخدم اهمية الحفاظ على الصحة ، ومنع التعرض للاشعاعات الضاره وبخاصة من الاجهزة الذكية سواء كانت الهواتف او التلفزيونات او غيرها من الاجهزة الالكترونية التي غذت حياة الانسان في العصر الحديث .

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك