ندوات ومؤتمرات
عقد مؤتمر البريد العالمي بقطر
تضيف العاصمة القطرية الدوحة أعمال مؤتمر البريد العالمي ال25 وذلك بمشاركة ممثلين عن 192 دولة.
وأكد وزير الثقافة والفنون والتراث القطري حمد الكواري في مؤتمر صحفي على أهمية انعقاد هذا المؤتمر الذي سيناقش استراتيجية تطوير البريد
الدوحة: «الشرق الأوسط»
الثلاثاء,25 سبتمبر 2012 - 07:47 ص
مشاهدات: 525
كوسيلة اتصال في ظل ما يعتريها من تحديات مشيرا إلى أن الدوحة اصبحت عاصمة للمبادرات الدولية والاقليمية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وقال ان المؤتمر سيسلط الضوء على التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي وخاصة التطورات التكنولوجية الهائلة ومع ذلك لم يلغ البريد بل أكد دوره وفعاليته مما يتطلب بحث استراتيجية جديدة تلائم هذا التطور التقني.
وأوضح ان الوفود التي سوف تأتي من عديد دول العالم ستساهم بأفكارها بما يخدم هذا القطاع مشيرا إلى اهتمام الحضارة الاسلامية بالبريد.
وأشار إلى انعقاد مؤتمر وزاري يوم الثامن من أكتوبر القادم ضمن فعاليات المؤتمر سيناقش عدة قضايا مهمة على رأسها استشراف الدور المستقبلي للخدمات البريدية وأثر الثورة التكنولوجية على قطاع البريد ودور ذلك القطاع في تيسير التجارة العالمية لاسيما مع تطور التجارة الإلكترونية بشكل مذهل. من جانبه قال المدير العام للاتحاد البريدي العالمي إدوارد ديان خلال المؤتمر الصحفي إن مهمة الاتحاد تتمثل في كونه وكالة منبثقة عن الامم المتحدة للتعامل مع تطوير الخدمات البريدية حول العالم وترشيدها لوصولها إلى كل الشعوب .
وأضاف أن الاتحاد يستخدم سبع لغات للوصول إلى أكبر عدد ممكن مشيرا إلى ان المؤتمر يهدف الى بناء جسور من التعاون بين كافة الدول الأعضاء لأن الاتحاد يقوم على مبدأ الحق في التواصل بين الجميع دون التقيد بحدود.
وأوضح أن هذا المؤتمر الدولي يعقد كل أربع سنوات لتتبادل الحكومات رؤاها بشأن القطاع البريدي بهدف الحفاظ على دوره كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية والتنمية المستدامة ومحاولة تضييق الهوة بين البلدان الغنية والفقيرة.
وأكد ديان أهمية المؤتمر الذي يناقش التحديات المختلفة لهذا القطاع مثل المحافظة على البيئة والتطورات في مجال التقنية والمعلومات والانترنت والهجرة وغيرها من قضايا تؤثر بشكل أو بآخر على هذا القطاع.
وطالب السلطات في كل دولة بأن تنظر في كيفية تطويرالخدمات البريدية للاستجابة لبعض القضايا التي تواجهها اليوم وأن تتبع الخدمات البريدية أساليب مبتكرة وتنوع أعمالها مشيرا إلى وجود بلدان عديدة من ضمنها بلدان نامية أثبتت أن الشبكات البريدية التي يتم تكييفها يمكن أن تكون أداة هائلة لتنمية التجارة والادخار المالي والتكافل والتواصل الاجتماعي.
رؤية سعودية
دعا المهندس محمد جميل ملا وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة مؤسسة البريد السعودي، جميع مؤسسات البريد إلى استيعاب البيئة الرقمية ومراجعة تطور أنشطتها وخدماتها، طالبا منها أن تبتكر خدمات حديثة تتواكب مع هذا الواقع الجديد،
شريطة أن تتسم بالسهولة والكفاءة والموثوقية، إلى جانب السرعة ومعايير ومقاييس موحدة، مؤكدا أنها أمور مترابطة تتطلب التعاون وتبادل الخبرات بأسلوب تفاعلي. وأضاف في كلمة ألقاها خلال افتتاح مؤتمر البريد العالمي الذي أعلن انطلاق أعماله أمس في العاصمة القطرية الدوحة، أن مشاركة خبراء البريد وأصحاب المصلحة في المؤتمر توفر الفرصة لدراسة ومناقشة المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والخروج بتوصيات وقرارات تفضي إلى إحداث نقلة نوعية لقطاع الخدمات البريدية، وتحديد اتجاه واضح لحلول السوق ومواءمة التطورات الراهنة والمستقبلية وتلبية احتياجات العملاء إضافة إلى إحداث تحول شامل في هذا القطاع وجعله بنية تحتية أساسية للاقتصاد الحديث.
وبين ملا أن أهمية مؤتمر البريد العالمي الخامس والعشرين للاتحاد البريدي العالمي، تكمن في توفير الفرصة المناسبة للجهات المقدمة للخدمات البريدية في جميع دول العالم للتنافس في تقديم خدماتها بشكل أكبر يتواكب مع العصر.
كما أشار إلى التحولات التكنولوجية الواسعة والابتكار وما لها من أثر على قطاع الخدمات البريدية وتنامي احتياجات العملاء الذين يطالبون بخدمات تتفق مع شبكاتهم الرقمية واحتياجاتهم اليومية.
وأشاد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بدور اتحاد البريد العالمي الذي قام بجهد مميز في هذا الصدد من خلال إعداد «استراتيجية الدوحة»، وهي مدرجة ضمن جدول أعمال المؤتمر، وقال: «هذه الاستراتيجية شملت سلسلة من الأهداف والبرامج الرامية إلى تنفيذ مهمات الاتحاد، وتجسيد رؤيته التي تهدف إلى نقل القطاع البريدي إلى الواقع».
وأكد أهمية أن تسعى الاستراتيجية إلى جعل صناع القرار من خارج القطاع البريدي ينظرون إلى الخدمات البريدية بوصفها إحدى أهم ركائز الاقتصاد العالمي، وهو أمر تسعى فيه الحكومات والمؤسسات العالمية إلى اكتشاف مسارات شاملة للنمو الاقتصادي.
يشار إلى أن قطر تعتبر أول دولة خليجية تستضيف هذا المؤتمر وثاني دولة عربية بعد مصر التي استضافته في عام 1934، حيث أبدى ملا شكره للقائمين على إدارة اتحاد البريد العالمي لما قدموه من خدمات وجهود لإعداد استراتيجية الدوحة البريدية.