عاجل
الأخبار

البحث عن سبل الالتفاف على قيود الإنترنت في ايران

دفعت القيود التي تضعها ايران على استخدام الانترنت وخاصة بعد تصاعد الاحتجاجات بعد مقتل مهسا أميني (22 عاماً)،الى اللجوء الى طرق لفتادي الحجب عن الانترنت

البحث عن سبل الالتفاف على قيود الإنترنت في ايران
اضغط للتكبير

توفر الشبكات الخصوصية الافتراضية تقنية بسيطة وإنما فعالة تسمح للمستخدمين بالوصول إلى منصات محظورة من خلال شبكات الوكلاء الخاصة. وفي حين أنه من المستحيل التأكد من عدد الإيرانيين الذين يستخدمون هذه الشبكات، إلا أن شركة «توب 10 وي بي إن» التي تقدم خدمة الشبكات الخصوصية الافتراضية (وي بي إن) أبلغت عن زيادة بنسبة بلغت 3056 في المائة في استخدام الشبكة الخصوصية الافتراضية الإيرانية خلال الأسبوع التالي لوفاة مهسا أميني.

وقد أفادت شركة «إن تي إتش لينك» غير الربحية للشبكات الخصوصية الافتراضية، بأن استخدام الخادم ارتفع بمقدار 22 ضِعفاً تقريباً خلال الفترة نفسها، وفقاً لما ذكره موقع «جيغساو». مع ذلك، فإن بساطة الشبكات الخصوصية الافتراضية تجعلها أهدافاً سهلة للإغلاق الحكومي. ويصدق هذا بصفة خاصة على مقدمي الخدمات التجارية الأكثر شعبية ومركزية، مثل «إكسبرس وي بي إن». تقول غرين: «لديك هذه الديناميكية الضارة مع تقنية الالتفاف حول الرقابة، حيث كلما زاد عدد الناس الذين يستخدمونها، أصبحت الحكومة تركز بشكل خاص على اكتشاف وحجب تلك الشبكة الخصوصية الافتراضية». إن لعبة القط والفأر هذه بين المتحايل والمراقب تعني أن الإيرانيين غالباً ما يتنقلون عبر ما يصل إلى 50 شبكة خصوصية افتراضية للعثور على شبكة فعالة. تهدف حملة «التواصل حق من حقوق الإنسان» إلى حل هذه المشكلة من خلال العمل مع منصة الشبكة الخصوصية الافتراضية مفتوحة المصدر من شركة «جيغساو» لتزويد المنظمات غير الربحية الصغيرة وحتى الأفراد بمجموعة الأدوات اللازمة لإقامة شبكاتهم الخاصة. وهذا لا يزيد من حجم الشبكات الخصوصية الافتراضية فحسب، وإنما يزيد أيضاً من تنوعها التكنولوجي - مما يخلق نظاماً بيئياً غير مركزي للإنترنت يصعب إغلاقه إلى حد كبير. هذا الأساس التقني الميسر يعني أنه حتى المجموعات الصغيرة من المناضلين من أجل حرية الإنترنت يمكنها أن تتحدى بشكل كبير واحدة من أكثر الحكومات الشمولية تطوراً في العالم. على سبيل المثال، تمكن فرد يعمل مديراً للتعليم والتقنية من استخدام تقنية «جيغساو» لإنشاء خدمة الشبكة الخصوصية الافتراضية المنفردة، والتي يستخدمها الآن أكثر من 70 ألف شخص. علاوة على ذلك، يمكن للعاملين في التكنولوجيا الذين لديهم معرفة متقدمة في الشبكات الخصوصية الافتراضية أن يُشكلوا ويُعززوا شفرة المصدر المفتوح من «جيغساو»، مما يعزز تقنية التحايل الأساسية - وكل ذلك مع الحفاظ على وظائفهم بدوام كامل. من المرجح أن يكتسب هذا النموذج في التحايل اللامركزي أهمية متزايدة، مع تقدم العالم نحو شبكة إنترنت أكثر سيطرة من قِبل الحكومات. ووفقاً لمجموعة الدفاع عن حقوق الإنسان «فريدوم هاوس»، انخفضت حرية الإنترنت العالمية للعام الثاني عشر على التوالي عام 2022 - حيث يعدّ 52 في المائة فقط من العالم الآن لا يزال لديه اتصال «مجاني» أو «مجاني جزئياً» بالإنترنت.

مع احتلال إيران المرتبة الثالثة بين أسوأ الدول في حرية الإنترنت، فإن نجاح مواطنيها في الالتفاف على الرقابة الحكومية قد يخدم كنموذج للنشطاء الرقميين في مختلف أنحاء العالم. تقول رويا راستيغر، المديرة المشاركة لـ«تجمع الشتات الإيراني»: «لم تعد فكرة الإعلام تدور حول الشبكة التلفزيونية. فقد تحول الإعلام إلى صفحات (إنستغرام) أو مواقع الوسائط المختلفة. ويملك المؤثرون قنواتهم الخاصة. ونحن نرى كل ذلك يخرج من إيران. وهذا ما يزيد قوة هذا الحراك».

* خدمة «تريبيون ميديا»

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك