ندوات ومؤتمرات
الامن والخصوصية في المنتدى العربي الاول لحوكمة الانترنت
على مدار ثلاثة ايام شهدت الكويت انعقاد المنتدى العربي الاول لحوكمة الانترنت في الفترة من 9-11 اكتوبر وعلى نسق المنتديات العالمية جاء المنتدى مغطيا للمحاور الاساسية لحوكمة الانترنت والتي منها محور الانفتاح والنفاذ والموارد الحرجة و المحتوى والامن والخصوصية بالاضافة الى محور الشباب .
عادل عبد الصادق
الثلاثاء,16 أكتوبر 2012 - 04:21 م
مشاهدات: 200
ودارت جلسات المنتدى وورش عمله الخاصة حول تلك المحاور وكان من ضمن تلك القضايا التي تم تناولها هي قضية الامن والخصوصية سواء في الجلسة الرئيسية او في عدد من ورش العمل ، والتي شكلت قضية هامة للحوار بين جميع أصحاب المصلحة ، وضمت الجلسة الرئيسية كلا من عادل عبد الصادق الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ، رئيس الجلسة ، ومتحدثين هم الاستاذ وليد القلاف "شركة كوليتي نت ، قطاع خاص "، د. ابو العلا حسنين استاذ بكلية حاسبات ومعلومات جامعه القاهرة( اكاديمي ) ، ود فاضل البدراني - جامعه بغداد – العراق(اكاديمي ) ، ود. حسين بدران ،شركة سيسكو(قطاع خاص )، م احمد الكيلاني – المركز العربي لابحاث الفضاء الالكتروني (مجتمع مدني ) ، وم فادي سلسع ،مدير امن المعلومات بالشرق الاوسط (قطاع خاص ) وعلان غازي وزارة الاتصالات الفلسطينية (حكومي )، وكان هناك ايضا عدد من ورش العمل التي تناولت ابعاد اخرى للامن والخصوصية مثل ورشة العمل التي جاءت تحت عنوان " ممارسة حرية التعبير في العالم العربي وتحديات فلتره المحتوى " حيث تم تناول دور عملية الحجب على المواقع وتاثيرها على حرية الراي والتعبير وفي اليوم الثاني تم عقد ورشة عمل تحت عنوان " حماية الاطفال عبر الانترنت " ،
وتضمنت خلفية النقاش في الجلسة الرئيسية التي هدفت الى مناقشة سياسات مثلي تحاول ان توازن ما بين حرية الاستخدام وامن المستخدم والمحافظة على خصوصيته والعمل على تحقيق اقصى درجة من تامين الفضاء الالكتروني بشكل عام من الاخطار التي تؤثر على طابعه المدني .
وكانت اهم نقاط النقاش التي دارت تتعلق باهمية التعريف بكلمة "الحوكمة" لنشر مفهومها الصحيح ولتجاوز الفهم المغلوط عنها كـ "مدلول للسيطرة " .
واكتسبت قضية الامن والخصوصية وضعا خاصا في العالم العربي وخاصة بعد دور شبكات التواصل الاجتماعي في الربيع العربي وحجم انتشار تكنولوجيا الاتصال واستخدامها في المنطقة العربية ،وتصادم الحرية التي اتاحتها مع بعض القيم التقليدية المحافظة ، الى جانب زيادة حجم التهديدات الالكترونية التي تتعرض لها المنطقة ،.
واهمية دور وسائل الاعلام في تغطية اعمال المنتدى ونشر الوعي لدى المستخدم بمسائل واجراءات الامن والحماية عبر الانترنت ..وتم مناقشة اهمية البعد الاجتماعي للامن وخاصة انه يتعلق بكيفية التعامل الشامل مع الاخطار التي تهدد امن الفضاء الالكتروني وبخاصة ان المشكلات الاجتماعية كالفقر والبطاله والامية وسوء حالة التعليم لها انعكاس على حجم الجرائم والتهديدات .
وان البيانات الشخصية للمستخدم العربي مما زالت تحت التهديد طالما كان هناك ضعف في الوعي لدى المستخدم بحماية بياناته الشخصية وايضا بوجود دور قوى للشركات الكبري مقابل ضعف الشركات الوطنية .
وان هناك تزايد في حالات التعرض للفيروسات والهجمات الالكترونية على المنطقة العربية في ظل ضعف اجراءات الحماية ، ان عملية حجب المواقع الاباحية تحتاج الى معالجة شاملة تركز على نحو اكثر اولوية على الدوافع وراء دخول تلك المواقع من قبل الشباب بالاضافة الى الوعي بمخاطرها لتحقيق الالزام الذاتي .
اهمية الموازنه بين حق المواطن في استخدام الانترنت وبين الحيلوله دون تحول ذلك الاستخدام الى تهديد لامن المجتمع ، وتم رصد تزايد معدلات استخدام القرصنة الالكترونية في ادارة الصراع بين الفرقاء السياسيين والدينين في المنطقة ، والى جانب سوء استخدام ادوات الراي والتعبير عبر الانترنت كاستخدام حسابات مزيفة لنشر معلومات مضلله او انتحال الشخصية او ممارسة السب والقذف تجاه شخصيات معينه ، وهو ما يعكس ضعف ثقافة التسامح وادب الحوار والاختلاف .
ان جهل المستخدم بمعايير حماية خصوصيته على الانترنت عامل هام في وقوعه ضحية لاستغلال معلوماتة الشخصية وانتهاك خصوصيته ،الى جانب اهمية دور الاطر التشريعية في مواجهة الجريمة الالكترونية وحماية الملكية الفكرية عبر الانترنت ، واهمية تجريم استغلال الاطفال والنساء عبر الانترنت .
وتم اطلاق عدد من المبادرات مثل تفعيل مايطلق علية "القائمة البيضاء" لحماية الاطفال و تكوين تحالف عربي لحماية الاطفال عبر الانترنت .
واكد عدد من المتحدثين على اهمية البعد العربي في مواجهة الاخطار الالكترونية واهمية تحقيق التعاون بين الاجهزة الوطنية المعنية بمكافحة الطوارئ المعلوماتية في العالم العربي .
وان الفضاء الالكتروني تحول الى ساحة لتفصية الحاسبات بين الدول ومنصة هامة في الصراع الدولي ،وهناك اتجاه بين الدول لاستخدام وتطوير ونشر الاسلحة الالكترونية في ظل سباق تسلح الكتروني جديد ، وهو ما يدفع الجهود الى ضرورة تنبي اتفاقية دولية للفضاء الالكتروني و اعتباره تراث مشترك للانسانية لجميع دول العالم الحق في صياغه سياساته ومستقبله.