الأخبار
«قوانين اللباس» في صور ستيفان جيزار توثيق لملامح المراهقين في أبو ظبي
خلال العقود الأخيرة، أصبح المظهر الخارجي والملبس يلعبان دوراً محورياً في التعبير عن الاختلاف والأصالة بين المراهقين في أي مكان في العالم.
السبت,10 نوفمبر 2012 - 11:59 م
مشاهدات: 104
انطلاقاً من هذا المفهوم، يواصل المصور الفرنسي ستيفان جيزار مشروعه لالتقاط ملامح جيل كامل من المراهقين حول العالم، يعبرون عن شخصياتهم وانتماءاتهم بملابسهم واهتمامهم بمظهرهم. فبعدما قدم معرضه «قوانين اللباس» في باريس عام 2006 والذي يقرأ من خلاله انطباعات عن الشباب في الشارع الفرنسي، ها هو يقدم مقارنة بين الانطباعات عن الشباب الفرنسي والشباب في أبو ظبي. فهو ينفّذ الفكرة نفسها من خلال طلاب جامعة السوربون في أبو ظبي الذين تطوعوا للوقوف أمام عدسته في شكل حرّ ومن دون تعديل ليعبروا عن جيل كامل تتبدّل ملامحه سريعاً.
افتتح المعرض في بهو «السوربون» في أبو ظبي التي تنظّمه بالتعاون مع «المعهد الفرنسي» التابع للسفارة. وسبق لجيزار أن قدم التجربة نفسها في كل من أوكرانيا وأذربيجان وكازاخستان. يقول: «بسبب العولمة وتـطـور تقنيات الاتصال الإلكتروني عبر الإنترنت وما تتيحه مواقع التواصل الاجتماعي من التركيز على الذات وعلى صورة الشخص ومظهره، أصبحت هناك سمات مشتركة بين جيل الشباب عالمياً».
التقط جيزار صوره داخل الاستوديو، متعمداً عدم إظهار معالم المكان في الصور.
ويعتقد جيزار المهتم بتصوير جيل الشباب في أعماله، أن المظهر أصبح يعبر أكثر عن الشخص وأفكاره السياسية ومعتقداته الدينية وخلفيته الثقافية وانتمائه إلى جماعة أكثر من قبل. ويؤكد: «هذا ينسحب على الجميع في كل مكان (...) لكن، وعلى رغم تعدّد أساليب اللباس وخيارات الموضة المتاحة يظل الشخص نفسه أمام الكاميرا وتختلف الانفعالات من شخص إلى آخر، فهناك الخجول والمعتدّ بنفسه والمغرور والمتواضع، غير أن الهوية الخاصة للمكان لم تعد موجودة، حتى بين الأشخاص ذوي اللباس التقليدي المحافظ».
تعكس الصور غير المعدّلة في المعرض، الروح الشابة في تطلّعها إلى الحياة المقبلة من مناظير متناقضة. فملامح الشباب وتعبيراتهم تتباين بين المرح والوجوم، ولا يخلو بعض اللقطات من النظرات العدائية والإشارات الودودة. ولولا تذييل كل لقطة بمكان التقاطها، لن يتمكن المتلقي من تخمين المكان الذي التقطت فيه الصورة.