عاجل
الأخبار

الفضائيات المصرية الخاصة تتجاهل بث جنازة شهداء الإتحادية

تجاهلت أو إمتنعت جميع الفضائيات المصرية الخاصة المملوكة لرجال الأعمال عن بث جنازة شهداء قصر الإتحادية التى شيعت اليوم من جامع الأزهر

 الفضائيات المصرية الخاصة تتجاهل بث جنازة شهداء الإتحادية
اضغط للتكبير

وتجاهلت الفضائيات إذاعة الجنازة التى نقلتها فضائيات عربية على الهواء مباشرة فى الوقت الذى مارست هذه القنوات سلوكا شاذا أثناء الإشتباكات فى تغطيتها التى إستمرت ليومين متواصلين لبث الإشتباكات أمام قصر الإتحادية والإنحياز فى صف المعارضين للرئيس مرسى رغم أن الأغلبية العظمى من شهداء الأحداث سقطوا من جانب مؤيدى الرئيس بطلقات حية وخرطوش  وهذا يوضح الدور السياسي  الخفي الذي تلعبه هذه الفضائيات في شأن الداخلي المصري.

وهذا ما أكده منذ أيام قليلة
موقع "سويس إنفو" الإخبارى السويسرى: "إن القنوات الفضائية المصرية الخاصة التى انتشرت بصورة كبيرة مؤخرا، قد تخلت عن مهنيتها وأصبحت لاعبا أساسيا فى العملية السياسية الدائرة فى مصر بعد الثورة".

واضاف الموقع - على لسان الخبير الإعلامى حمزة سعد الأستاذ بكلية الإعلام جامعة الشارقة بالإمارات -: إن الأخطر فيما تقوم به تلك الفضائيات الخاصة، هو أنها أصبحت مؤججا للصراع السياسى فى مصر وبما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول مصادر تمويل هذه الفضائيات والمنطق السياسى الذى تتبناه.

وأوضح الخبير الإعلامى فى تحليله لما أورده الموقع الإخبارى السويسرى، أن زيادة وسائل الإعلام وانتشارها وتنوعها بعد ثورات الربيع العربى وبخاصة فى مصر، يبين مدى خطورة وأهمية الدور الذى تلعبه، خاصة فى المجال السياسى من محاولة السيطرة أحيانا إلى التشكيك أحيانا أخرى خاصة من جانب رجال الأعمال الذين ارتبطوا بالسلطة السياسية فى مصر قبل الثورة ويحاولون الآن إعادة إنتاج الأمس.

وقال الخبير الإعلامى إن مصادر تمويل هذه الوسائل معروفة للجميع وهى تلك الثروات التى تكونت فى ظل أنظمة ديكتاتورية تحاول الآن أن تستعيد دورها أو أن تشكك فى نظام قائم تختلف معه ولن تستفيد أو تستعيد مكانتها فى وجوده، موضحا أن هذه الأموال التى تكونت فى ظل نظام ديكتاتورى ترى أن الحل الوحيد فى تواجدها الخفى على الساحة هو من خلال ملكية أو السيطرة على وسائل إعلام موجودة.

وتابع حمزة سعد "إن هذه الآلة الإعلامية الجهنمية فى مصر والتى تشكك فى كل قرارات النظام الجديد فى مصر بعد ثورة 25 يناير، ليس أدل على ماتقوم به أكثر من معركة الجمعية التأسيسية التى تجرى حتى اليوم".

وأشار الباحث إلى أن الإغراق الموجود اليوم فى الساحة الإعلامية، له تأثير كبير على الجانب المهنى ومدى الالتزام بالمهنية الواجبة فى ممارسة العمل الإعلامى وهو مايلاحظ فى غالبية هذه الوسائل، مضافا إليه الجانب الأخلاقى فى ممارسة المهنة وحيث أصبح الضحية فى النهاية هو الجمهور ورجل الشارع العادى بعد أن زادت وسائل الإعلام من غموض الأمر أمامه وبات التشكيك هو السلعة الوحيدة لوسائل الإعلام اليوم "وهذه هى الكارثة التى تواجهها مصر الآن".
طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك