الأخبار
ردود أفعال دعوة الرئيس المصري للحوار
تباينت ردود الإفعال على خطاب مرسي ليلة أمس الذي دعا فيه جميع القوى السياسية إلى الحوار غدأ السبت وأكد فيه على إستعداده عن التخلي عن المادة السادسة من الدستور التي تنص على تحصين قرارته من الطعن عليها .
ناصرعمار - وكالات
الجمعة,7 ديسمبر 2012 - 12:55 ص
مشاهدات: 92
ففي أول رد على الخطاب، قال المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطني المصرية المعارضة حسين عبد الغني إن الائتلاف المعارض يدرس عرض الرئيس مرسي إجراء حوار وطني رغم أن العرض لم يصل إلى حد تلبية مطالب المعارضة.
لكن حركة ستة أبريل أكدت في بيان رفضها المشاركة في الحوار الذي دعا له الرئيس مرسي , مؤكدة المشاركة اليوم في المليونية دعت إليها المعارضة تحت شعار " الكارت الأحمر".
من جهته أبدى رئيس حزب غد الثورة أيمن نور استعداده للمشاركة في الحوار بين الرئيس والقوى السياسية إذا كان غير مشروط.
لكنه قال للجزيرة إنه يتعين مراجعة موعد الاستفتاء على مشروع الدستور إذا كانت هناك رغبة في تنقية الأجواء. وفي وقت سابق، أشار مراسل الجزيرة إلى تصريح لرئيس حزب المؤتمر المعارض عمرو موسى قال فيه إنه ينتظر دعوة من الرئاسة.
بينما علق الإعلامى حمدى قنديل، عبر تغريده له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى "تويتر"، على الخطاب الذى ألقاه الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية منذ قليل، قائلا: "بعد سماع خطاب مرسى سبحان الله.. صورة مرسى وصوت مبارك".
وكان معارضون لمرسي قد طالبوا بإلغاء الإعلان الدستوري، في حين تردد حديث عن مبادرات ينص بعضها على تجميد العمل بذلك الإعلان.
بينما صرح البيت الابيض ان الرئيس الامريكي باراك اوباما إتصل بالرئيس المصري محمد مرسي يوم الخميس للتعبير عن "قلقه العميق" لسقوط قتلى وجرحى بين محتجين في مصر وقال ان الحوار بين الاطراف المختلفة ينبغي ان يجرى بدون شروط مسبقة.
واضاف البيت الابيض قائلا في بيان "أكد الرئيس انه يجب على جميع الزعماء السياسيين في مصر ان يوضحوا لمؤيديهم ان العنف غير مقبول."
وقال البيان ان اوباما "رحب بدعوة الرئيس مرسي الي حوار مع المعارضة لكنه أكد ان مثل هذا الحوار ينبغي ان يحدث بدون شروط مسبقة.. اشار الرئيس الي ان الولايات المتحدة تحث ايضا زعماء المعارضة على الانضمام الي هذا الحوار بدون شروط مسبقة."
وقا بيان البيت الابيض ان اوباما "جدد دعم الولايات المتحدة المستمر للشعب المصري اثناء انتقاله الي ديمقراطية تحترم حقوق جميع المصريين."
"أكد الرئيس أن من الضروري ان يطرح الزعماء المصريون من ارجاء الطيف السياسي خلافاتهم جانبا وان يتكاتفوا للاتفاق على مسار تسير فيه مصر قدما
ومن جانبها رحبت صحف سعودية فى افتتاحيتها اليوم، الجمعة، بدعوة الرئيس محمد مرسى كافة القوى السياسية للحوار، من أجل عودة الهدوء والاستقرار، والحفاظ على مكاسب الثورة.
من جانبها أشادت صحيفة (عكاظ) السعودية بجهود الرئيس محمد مرسى لإيقاف حالة الاحتقان المتصاعد فى الشارع المصرى، وذلك بتراجعه عن بعض بنود الإعلان الدستورى التى أثارت حفيظة القوى السياسية المختلفة فلجأت إلى التظاهر السلمى، ونجحت فى الحصول على استجابته لملاحظاتها، ودعوته إلى الحوار يوم غد، أملا فى تحقيق التوافق المطلوب تجاه صيغة معدلة تكفل حقوق جميع المصريين فى العدالة والتعبير، ولا تعرض البلاد لحكم شمولى، أو لأى صورة من صور الاستبداد تحت أى مبرر كان.
وأوضحت أن هذه الدعوة المخلصة إلى الحوار تمثل شجاعة محمودة، وتجنب البلاد مغبة أخطار حقيقية ما كان يجب السماح بحصولها.
وتابعت "إن المهم الآن هو.. ليس فقط الالتقاء للحوار، وإنما المهم أن تكون هناك إرادة حقيقية من قبل الجميع لصيانة دماء المصريين، وتأمين سلامة مصر".
ورأت صحيفة (المدينة) أن ما يحدث فى مصر الآن يدعو إلى القلق والتخوف بدرجة أكبر مما كان يحدث عند بداية الثورة المصرية التى اندلعت فى يناير 2011.
وأشارت إلى أن مصر فى حاجة اليوم إلى التحلى بحكمتها واللجوء إلى لغة الحوار والحلول الوسط لوأد الفتنة قبل استفحالها.
وأوضحت أن المشهد الدموى الذى تضمن اشتباكات بين مناصرين للرئيس مرسى ومناوئين له يحتاج من كافة أبناء الشعب المصرى العودة إلى رفع شعار "سلمية.. سلمية"، والنأى عن ركوب موجة العنف والتهور والقيام بسلوكيات غير محسوبة وغير مسئولة.
ولفتت إلى أن ما يجرى فى "المحروسة" من أحداث مؤسفة فى الوقت الراهن لا يقتصر فقط على المخاوف من إمكانية اشتعال فتنة متعددة الأوجه، وإنما من شأنه أيضا أن يخرج عملية الانتقال الديمقراطى عن مسارها الصحيح بشكل خطير.
وطرحت صحيفة (الوطن) السعودية تساؤلا، "الأزمة المصرية.. إلى أين؟" مبرزة أن الشارع المصرى يرى الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس محمد مرسى والقوانين المرافقة له من زاويتين متناقضتين تماما.. المعارضة ترى أن الإعلان يجرد الثورة من أحد أهم مكاسبها، وهو ضمان الحرية واستقلالية السلطات الثلاث.. التشريعية والتنفيذية والقضائية، فالرئيس مرسى، إضافة إلى سلطاته التنفيذية، يتمتع بسلطات تشريعية كاملة بعد أن تم حل مجلس الشعب، والإعلان يكمل "توحيد" السلطات فى يدى الرئيس مرسى حيث يجعله فوق هذه السلطة تماما.
ونبهت من تحويل الصراع فى الشارع المصرى، من خلاف على إعلان دستورى إلى خلاف على الشريعة.
ورأت أن إعطاء صبغة "دينية" للصراع أمر خطير، قد يوجد ذريعة ينتظرها البعض للاستقواء بقوى خارجية لتحقيق أطماع قديمة.