عاجل
الأخبار

رقمنة صور مصر التاريخية

في محاولة للحفاظ على السجلات التاريخية وتعزيز سهولة الوصول إليها، حوّلت مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة في الجامعة الأميركية في القاهرة،

رقمنة صور مصر التاريخية
اضغط للتكبير

صوراً توثق الثقافة المصرية وتاريخ السفر في الشرق الأوسط في القرن الـ19، إلى محتويات رقمية. وبالتعاون مع شركة «أندروود أند أندروود» للنشر، تفتح عملية تحويل الصور إلى محتويات رقمية الباب أمام مجموعة واسعة من إمكانات البحث على الإنترنت والتدريس في مجموعة متنوعة من المجالات، بدءاً من البلاغة وصولاً إلى التاريخ وغالبية العلوم الإنسانية.

وعن أولوية تحويل هذه المجموعة إلى المحتوى الرقمي، تقول المسؤولة عن أرشيف الصور في الجامعة الأميركية في القاهرة عُلا سيف، إن هذه المجموعة متكاملة، موثقة جيداً بلغات عدة، وتغطي مجموعة واسعة من الموضوعات في شكل لافت ومثير للاهتمام، إذ تشمل مجموعة «أندروود أند أندروود» للصور التي تكشف وجوهاً عديدة لمصر قبل أكثر من 150 سنة، مجالاً جغرافياً واسعاً يتضمن نهر النيل، ومدن قناة السويس والصحارى المصرية. وتتوافر المجموعة داخل علب، مع تعليق خلف كل صورة، بستّ لغات، وهي بذلك تعتبر تمثيلاً مرئياً تمهيدياً لمصر القرن الـ19، على عكس ألبومات الهواة والألبومات المولفة بجهد تجميع ذاتي في ذلك الوقت. وتمثل مجموعة الصور كياناً متماسكاً ممثلاً لمصر ككل، مقارنة بالألبومات المجمعة، والتي عادة ما تكون غير موضوعية، أو بمعنى أصحّ انتقائية طبقاً لاهتمامات جامعها أو مسيرة حياته أو قدرته على الوصول إلى مصادر الصور وأصحابها، إضافة إلى شيء من عدم الدقة في المحتوى، ما يعكس أحياناً انحيازات ثقافية معينة في التصوير الفوتوغرافي.

يذكر أنه في العام 1985، اشترى الرئيس الأسبق للجامعة الأميركية في القاهرة ريتشارد بيدرسن، مجموعة «أندروود أند أندروود» للصور ذات الرؤية المجسمة عن مصر، وعزّز المجموعة عبر شراء مجموعة كاملة من شرائح «الاستريوسكوب» المجسمة بعد ذلك بسنتين.

ووفق المسؤول عن الأرشفة في مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة في الجامعة الأميركية، ستيفن ارغولا، فإن شراء المجموعة كان جزءاً من جهود بيدرسون لإنشاء مكتبة للكتب النادرة والمجموعات الخاصة في الجامعة، إذ كان بيدرسن مهتماً في شكل شخصي بالحصول على هذه الأنواع من المواد البصرية والفنية التي توثق تاريخ مصر، ما أدى في النهاية إلى تطوير مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة لتصبح ما هي عليه اليوم. وتم أخيراً تحويل اثنتين من مجموعات مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة الفوتوغرافية إلى محتويات رقمية تشمل نحو 250 ألف بند.

أما أحدث مجموعة تم تحويلها، فهي ألبوم فوتوغرافي يعود إلى مرحلة قصف الإسكندرية العام 1882، نشر على شبكة الإنترنت في أيلول (سبتمبر) الماضي. وقالت مسؤولة أرشيف المجموعات الرقمية كارولين رونيون إنه من المنتظر تحويل مجموعات صور كريسويل للعمارة الإسلامية إلى المحتوى الرقمي، بعدما اتّفق على البدء بالصور ذات الحجم الكبير، ثم الصور ذات الحجم القياسي. وأضافت أن التحويل إلى المحتوى الرقمي الخاص بمكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة، لن يكون ممكناً من دون دعم خدمات النسخ والرقمنة في مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة وتقنيات الحوسبة الأكاديمية في الجامعة.


طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك