عاجل
الأخبار

اعتقال مؤسس شركة مكافي لحماية الكومبيوتر من الفيروسات

رفضت غواتيمالا طلب رائد البرمجيات المضادة لفيروسات الكومبيوتر جون مكافي اللجوء فيها وقررت ترحيله الى بيليز. ونُقل مكافي مؤسس شركة مكافي لبرمجيات حماية الكومبيوتر المعروفة الى المستشفى بعد ساعات على رفض طلبه. ولكن محاميه نفى الأنباء التي تحدث عن إصابة موكله بأزمة قلبية.

اعتقال مؤسس شركة مكافي لحماية الكومبيوتر من الفيروسات
اضغط للتكبير


 


كانت السلطات الغواتيمالية ألقت القبض على مكافي بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على هروبه من السلطات في بيليز التي تريد استجوابه بشأن مقتل جاره. وأشار الرئيس الغواتيمالي اوتو بيريز مونيلا الى ان الفرار من التحقيق في جريمة قتل لا يمت بصلة الى الأسباب المتعارف عليها لمنح اللجوء.

وقال وزير الداخلية الغواتيمالي موريسيو لوبيز بونيلا ان مكافي دخل غواتيمالا بصورة غير قانونية وستحاول السلطات طرده بسبب جريمته. وافادت وكالة اسوشيتد برس ان مكافي اعتُقل بمساعدة الشرطة الدولية "الانتروبل". وقال مسؤول غواتيمالي لوكالة رويترز ان مكافي سيُبعد الى بيليز.

وكان مكافي البالغ من العمر 67 عاما وصل الى العاصمة الغواتيمالية يوم الثلاثاء مع صديقته سمانثا البالغة من العمر 20 عاما واستعان فور وصوله بخدمات المحامي والمدعي العام الغواتيمالي السابق تيليسفورو غويرا الذي شاءت الصدف ان يكون عم سمانثا ايضا. وافادت تقارير ان مكافي ابلغ المحامي غويرا بأنه سيُقتل إذا عاد الى بيليز. وبعد القاء القبض على مكافي نُقل الى ما قالت وكالة اسوشيتد برس انه مبنى قديم من ثلاثة طوابق يُستخدم لإسكان المهاجرين الذين يدخلون البلاد بصورة غير قانونية.

وتريد سلطات بيليز استجواب مكافي عن مقتل جاره رجل الأعمال الاميركي غريغوري فاول الذي عُثر عليه قبل ثلاثة اسابيع في بركة من الدم وآثار جرح ناجم عن طلقة في رأسه. ولم توجه الى مكافي تهمة القتل وهو ينفي ارتكاب أي جريمة ولكن مكافي بدلا من الموافقة على استجوابه اختفى عن الانظار وأطلق فراره مطاردة دامت ثلاثة اسابيع.

وزعم مكافي في مدونة انه أعد حيلة أشرك فيها شبيها يحمل جواز سفر كوريا شماليا باسم مكافي وان هذا الشبيه اعتُقل لفترة قصيرة في المكسيك قبل الافراج عنه. وبعد ساعات نشرت مجلة "فايس" التي ارسلت صحفيين رافقا مكافي الهارب خلال الأيام الأخيرة من مطاردته ، صورة مكافي ضاحكا وفي الخلفية مشهد غابات كثيفة.

وتضمنت الصورة التي التُقطت بهاتف آيفون 5 أس معلومات موقعية تشير الى ان مكافي والصحفيين في غواتيمالا ، على بعد نحو 30 كلم من حدود بيليز. وزعم مصور مجلة فايس ومكافي لاحقا انه جرى تزوير المعلومات الجغرافية التي تضمنتها الصورة لتمويه المكان وتضليل السلطات. ووصل مكافي الى العاصمة الغواتيمالية بعد ساعات على ذلك.
 
وكان مكافي أنشأ الشركة التي تحمل اسمه لبرمجيات حماية الكومبيوتر من الفيروسات في عام 1987 ويُقدر ان ثروته بلغت 100 مليون دولار في ذروتها. وباع مكافي اسهمه في الشركة عام 1994 وقطع علاقته بها منذ ذلك الوقت. وفي عام 2010 استملكت شركة انتل العملاقة شركة مكافي مقابل 7.7 مليار دولار.

برز مؤخراً اسم رجل التكنولوجيا جون ماكافي، مؤسس شركة ماكافي الشهيرة لأمن الحواسيب، بعد أن سارع إلى الاختفاء في دولة بيليز الواقعة في أميركا الوسطى، اثر صدور قرار خلال الآونة الأخيرة بإلقاء القبض عليه لاستجوابه بخصوص جريمة قتل. وأشارت تقارير صحافية في هذا الصدد إلى أن ماكافي عاش حوالى عقدين في عالم المخدرات والجنس والرياضات بالغة الخطورة والزيف الإعلامي.


بدأ جون ماكافي حياته كمصمم للبرمجيات في شركة السلاح العملاقة "لوكهيد" خلال ثمانينات القرن الماضي، إلى أن بدأ ينتقل إلى عالم الثراء والخزي والسمعة السيئة. ثم بدأ يسطع اسمه في مجال مكافحة الفيروسات الحاسوبية، وهو المجال الذي قال عنه ماكافي :" لقد حدث ذلك معي بالصدفة، مثله مثل أي شيء آخر في الحياة". وهو المجال الذي تطور فيه، وبات يدر عليه دخل سنوي يقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

وكان ماكافي نفسه رجلاً ثرياً ومعروفاً في صناعة الحواسيب، لكنه سرعان ما خرج من الشركة التي قام بتأسيسها بفضل موهبته المتعلقة بالترويج لذاته. وقال في هذا الشأن شخص يعرفه " كان يهتم ماكافي بأن يكون محور الاهتمام من الجميع". وأشارت صحيفة التلغراف البريطانية إلى أن مغامراته في بيليز كشفت عن جانب مظلم تماماً بخصوص الصورة التي كان يسعى لأن يتم تصويره بها. حيث قيل إنه يقوم بتطوير مضادات حيوية ثورية، ويتفاخر بتعامله مع زعماء العصابات المحلية وقيامه بتخزين أسلحة نارية غير مرخصة. وفي مفكرة على الإنترنت يطلق عليها "هبوط الليل"، سيتم نشرها هذا الأسبوع، تحدث ماكافي عن علاقاته النسائية.

وبدأ يتكشف عالم ماكافي الشاذ في أيار(مايو) الماضي، حين دهمت الشرطة منزله وألقت القبض عليه بسبب الاشتباه في تصنيع ميثامفيتامين بلوري وحيازة سلاح غير مرخص.
وهي الاتهامات التي رد عليها ماكافي، مؤكداً براءته لكل من كان يستمع إليه. وقال جيف وايز، الذي يعرف ماكافي منذ عدة سنوات وسبق أن قابله عدة مرات، إن مغامراته في الكيمياء نفسية التأثير ربما كانت مسؤولة عن سلوكيات غريبة مؤخراً.  ويرغب المحققون في استجوابه الآن بخصوص جريمة قتل أحد جيرانه، وهو مغترب أميركي يدعى غريغوري فول، لكنه اختفى، ومازال يصر على براءته للإعلام.


طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك