المقالات
الإسلاميون الشباب في الفضاء الإلكتروني? عالم المدونات لشباب الإخوان المسلمين
في نهاية عام 2005 بدأ الإخوان المسلمون بالتدوين ، أي الكتابة في المدونات. وقد فاق استخدام الإخوان المسلمين للإنترنت في السنوات الماضية أي حزب آخر، بما في ذلك الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. ففي عام 2003 قاموا بتأسيس بوابة إخوان أونلاين الناطقة باسمهم ، تلتها منصة النقاش "ملتقى الإخوان" والموقع الناطق بالإنجليزية "إخوان ويب". ومنذ الإنتخابات البرلمانية عام 2005 قامت كل دائرة انتخابية تقريبا لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة رسميا بتأسيس صفحتها الخاصة في الإنترنت وفي سبتمبر عام 2008 بدأت تجربة تشغيل إخوان ويكي ? وهي موسوعة داخل الإنترنت عن التاريخ وشخصيات جماعة الإخوان المسلمين على غرارويكيبيديا.
إيفيزا لوبن ، مختصة في العلوم السياسية
الأحد,16 ديسمبر 2012 - 06:58 ص
مشاهدات: 247
وبعض المدونات الخاصة بشباب الإخوان المسلمين والأخوات المسلمات مثل " إبن أخ " أو " شباب الإخوان" هي بمثابة إعتراف صريح من المدونين بتنظيمهم. ولكن أغلب أسماء المدونات تعبر عن الشعور الداخلي للشباب الإسلامي في مصر: مثل" تعالوا نحلم" و" لأنني إنسان" والتعبير عن المشاعر "Feelings Revealed" وكذلك " البلد بلدنا". وتتوالى دائما دعوات المطالبة بالحرية: فقد استهلت شروق الشواف مدونتها بالشعار التالي:" أحلى ما في الدنيا هو الحب والأمل والحرية". أما المدونات الأخرى فأطلقت على نفسها ببساطة أسماء مثل " بوابة الحرية" أو " أنا حر".
ويكتب مصطفى النجار في مدونة " أنا معهم ": " كل شيء ممنوع: ممنوع أن نحلم، ممنوع أن نحب، ممنوع أن نفكر أو أن ننتخب أو أن نقول "لا" ، ممنوع أن نتعاطف مع من يهموننا. فمنذ أن أتينا إلى هذا العالم لا نرى سوى هذا النظام الغبي القمعي، هذا النظام الذي لم يدرك أن استمرار الماء في الغليان يؤدي بالضرورة إلى انفجار الوعاء".
تتراوح أعمار المدونين الإسلاميين ما بين 20 و30 عاما. وهم من الطلبة أو الدارسين والدارسات الشباب والصحفيين والصحفيات والمدرسين والمدرسات والمهندسين ورجال الأعمال. وقد نشأوا جميعا في ظل نظام مبارك كناشطين في حركة الطلاب الإسلامية.وكانت التجربة التي مروا بها في الجامعات تتمثل في قيام الجهات الأمنية بتزوير نتائج الإنتخابات الطلابية لصالح الطلبة الموالين للنظام الحاكم وبطرد هؤلاء الطلبة المعارضين للحكومة من الجامعة في أفضل الأحوال، والقبض عليهم وتعذيبهم في أسوأ الأحوال ? ولا يسري هذا على الإسلاميين فحسب، بل على الجميع ? بما في ذلك أساتذة الجامعات. وهم يتحدثون في مدوناتهم عن أصدقائهم وعن أنشطتهم السياسية، ويكتبون أشعار الحب ويتأملون في علاقتهم بالله ويناقشون الوضع السياسي، كما ينشرون فيها أيضا حملات التضامن مع المسجونين السياسيين ويكتبون عما يختلج بأنفسهم من أحاسيس وآمال ومخاوف وكوابيس، كما هو الحال في مدونة مـولوتوفي لطالبة كلية الصيدلة شذى عصام التي تقول عن نفسها لسـاني بينقط مولوتوف أي أن لسانها له تأثير قنابل المولوتوف.
ثقافـة الخــوف وحـــلم الحـــرية
قبيل بدء امتحانات نهاية الدراسة تم القبض على شذى في الحرم الجامعي خلال قيامها بتوزيع عدد من المنشورات وذهبت إلى عميد الكلية الذي قال لها بنظرة صارمة: " يا ابنتي، يبدو أنك تريدين القضاء على مستقبلك !". المشهد القادم هو كابوس يطاردها دوما: ترى نفسها في زنزانة مع المومسات ومدمني المخدرات وهي تستذكر دروسها استعدادا للإمتحان على ضوء شمعة. هنا تختلط الصور المعروفة من المسلسلات البوليسية بالذكريات المؤلمة لما لاقته عضوة الإخوان المسلمين زينب الغزالي في عهد عبد الناصر من تعذيب وتحرش جنسي بما في ذلك استخدام الكلاب المفترسة. وتكتب شذى عصام : " أنا خائفة، فأنا أشعر أنه لا يوجد من يمكن أن يحميني في هذه الدولة، لا الإخوان المسلمين ولا والديّ ولا حتى القانون."
وتحكي مروة من الإسكندرية في مدونتهية "Freedoooom" "عن النقاش الذي دار بينها وبين معارفها بعد ما تم اعتقالأحد جيرانهم لأسباب سياسية. فقد قام هؤلاء الجيران بالإختباء في شقتهم خوفا وهلعا بدلا من المسارعة لنجدة جارهم ومواساة زوجة الرجل وابنته. وقد شعرت مروة بصدمة كبيرة لغياب الشجاعة الأدبية لهذه الدرجة. فقد انتشرت ثقافة الخوف في المجتمع المصري ، تلك الثقافة التي تبدأ من سن الطفولة وتنمو مع الإنسان، وتنتقل من الآباء للأبناء " نزرع الخوف حين نربي أبناءنا منذ الطفولة على الخوف من العفريت ثم يكبر الطفل ليخاف من الظلام. يدخل المدرسة فيخاف الطفل ألا يفعل الواجب فيضربه الأستاذ. ثم يخاف من عدم تحقيق مجموع في الثانوية العامة. وفي الجامعة يخاف من الأستاذ، ويخاف من عدم حصوله على وظيفة بعد التخرج، ويخاف من القبض عليه في إحدى المظاهرات. ويتبع كل ذلك الخوف من أي تغيير سياسي"، وتصل في النهاية إلى أن هذه النتيجة : " لابد لنا من أن ننزع جذور الخوف من داخلنا."
إن نظرة تلك الاسلاميين الشباب هي نظرة أكثر انتقادا وتطورا وانفتاحا على العالم ولا تتميز بتلك الثقة التي يتصف بها كثير من أبناء الجيل القديمللجماعة. ويكتب المهندس أحمد في مدونته " إخواني وأخواتي" : " إنني مسـافر يبحث عن الحقيقة. أنا إنسان يبحث عن جوهر الإنسانية داخل الإنسان".
إنهم يبحثون عن هوية ذاتية التي تتوافق مع قواعد الدين الإسلامي داخل مجتمع تحكمه الأعراف و التقاليد في كل تفاصيل حياته اليومية. وهكذا تكتب إحدى " فتيات الإخوان المسلمين" ، كما تطلق على نفسها، في مدونتها " مكسـرات"
فأنا مختلفه فقط وليس أي شيء أخر. وانت مختلف.من حقك أن تذاكر نائما أو واقفا أو مشعلق من البلكونه. ومن حقك ان تلبس ما أردت دون ان تخدش أحدا سواءا أعجب فريساتشي أم لم يعجبه. ومن حقك أن تحدد ما تسمع دون أن يفرض عليك. ومن حقك -لو كنت مقبلا على الزواج-أنتقرركام أوضه وكام طقم كاسات وكام فوطه. ومن حق حضرتك انك ترد على الموبايل وقت ما تحب. ومن حقك يكون ليك وقت تمارس فيه هوايتك دون ان يعتبره الاخرون دلع وان يحاولوا ان يشغلوا لك هذا الوقتبطريقتهمز ومن حقك ان تهتم بما تريد وان تحدد اولوياتك انت وحدك وان تذهب حيث تريد وان عارضك أحد فمن حقك ان تعذره لانه من عصر لم يذق الحريه ولم يبحث عنهاأو اسخط عليه.
علموا أنفسكم التمرد و ....
وكما يطالب شباب المدونين من الإخوان المسلمين بالبحث عن مفهوم ذاتي جديد، فإنهم يطالبون بتفكير نقدي ذاتي لسياسة حركتهم. ويطلق مجدي سعيد على مدونته اسم " ياللا مش مهم "، لأنّ هي المقولة السائدة التي يستخدمها كل المصريين لمواساة أنفسهم في كل ما يلم بهم. في الخامس والعشرين من أبريل 2007 كتب مجدي مقالا في الإنترنت بعنوان " علموا أنفسكم التمرد والدهشة ورمي الأحجار" والتي أثارت جدلا كبيرا. فقد طالب مجدي بالتمرد على الموروثات التي تحولت إلى ثوابت والرؤية الأحادية والإنغلاق وإغماض الأعين عن المتغيرات التي تحدث داخل المجتمع? مع الحفاظ على روح الأخوة والإحترام المتبادل. إن أي تنظيم ينهزم أمام الروتين ويتدنى فيه الحوار ليكون من جانب واحد لا يستطيع تحقيق التقدم والتطور. يجب أن يُظهِر الإخوان قدرا أكبر من الشجاعة الأدبية وأن يعبروا عن أوجه النقد التي يرونها.
ثانيا يطالبمجدي بقدر أكبر من الصراحة: " ايها السادة جاء اوان ان تجحظ اعيننا وان يكتسي وجهنا بحمرة الغضب وان ترتفع درجة حرارة اجسامنا وذلك لن يحدث الا عندما نندهش ولن نندهش الا عندما نسمع ونري المخالف لنا.... واجب عملي ? حاول ان تندهش هذا الاسبوع وحدد لنفسك كتاب او مقال يطرح فكرة تخالف ما تؤمن به او قابل شخص يحمل فكرة تناهض فكرتك واستمع اليه واندهش واغضب ولكن ارغم نفسك علي الاستمرار في السماع وحاول اكتشاف مساحات التقاطع التي تجمعك به او مميزات لديه تفتقدها انت او جماعتنا."
ثالثا يجب أن يقوم الإنسان برمي الحجارة، وإن كان مجدي لا يعني بذلك استخدام القوة. " توجد حولنا الكثير من البحيرات سطحها هادئ ومستقر ومريح لنا عند النظر اليه ولكنني اخشي ان يكون هذا السكون هو ركود واسن وذلك لان المياه الراكدة الاسنة لا يجوز بها الوضوء.
لذا وجب علينا ان نحرك تلك , يجب ان يرمي كل واحد منا فيها حجر لتجري بعد ركود وتحيا بعد موات وتنشط بعد اسن? حجر وليكن تساؤل عن مدي صحة هذه البحيرة اذا كانت فكرة او مدي جدواها اذا كانت وسيلة او مدي ملائمتها للواقع الذي .
المناقشـات حول برنامج الحـزب
في أغسطس عام 2007 قامت قيادة الإخوان المسلمين بإرسال مسودة لبرنامج الحزب إلى خمسين من المثقفين المصريين لإبداء الرأي فيها. ولم يكن الهدف من ذلك هو توضيح البرنامج للرأي العام فحسب، بل العمل كقوة اجتماعية شرعية يقف نظام غير ديمقراطي في وجه إعطائها الصفة الشرعية المطلوبة. و قد قام النظام الحاكم في ربيع ذلك العام بتمرير تعديلات دستورية شاملة في البرلمان تنص على منع قيام أي أحزاب تقوم على أساس أو مرجعية دينية.
لكن البرنامج لم يواجه بالنقد من قبل الليبراليين والمثقفين اليساريين فقط و لكن في بعض الاوساط الإخوانية إيضا.[6] فالصحفي البارز عبد المنعم محمود، وهو من أكثر المدونين تعرضا للنقد وإثارة للجدل ، يشير في مدونته " أنا إخـوان" إلى التناقضات التي يحويها برنامجهم:
أولا: إن المطالبة بتأسيس لجنة من كبار العلماء تكون لها الكلمة الأخيرة في دستورية القوانين ومطابقتها للشريعة تتناقض مع مبدأ سيادة الشعب[7] ، ويعترضعبد المنعم محمود قائلا: "ونحن نعلن ليل نهار أننا نؤمن بحق الأمة في مراجعة الحاكم وأن الشعب هو مصدر السلطات وهو يختار مجلس للحل والعقد لإدارة الدفة التشريعية والقانونية للبلاد وهو المعروف في الدولة الحديثة بالبرلمان وطبقا لمبدأ الفصل بين السلطات فالمحكمة الدستورية هي التي تفصل في دستورية القوانين من عدمها. و لماذا هذا الإقحام غير المبرر وإثارة تخوف كافة التيارات من الجماعة وهو أننا نريد إنشاء دولة دينية ثيوقراطية؟".
ثـانيا:جاء في برنامج الحزب بأن مصر دولة مدنية يتمتع فيها جميع المواطنين بحقوق وواجبات متساوية يكفلها القانون وفق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، وهو كلام راقي ولكن يخالفه رفض الجماعة لتولي الأقباط والمرأة الحق في الترشح لرئاسة الجمهورية. " قد يقول الفقهاء أن لا يجوز شرعا هذه الولاية ، إذن عندما يحدث ذلك لا تنتخبهم فهذا حقك في الإختيار، لكن حق القبطي والمرأة أيضا أن يتقدما للترشيح."[8]
أما عضو اللجنة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين فهو يذهب في خطاب لقراء مدونة " أمواج في بحر التغييـر"، في نقده لمسودة البرنامج إلى أبعد من ذلك: فقد تمحسب ما يقول نجم الدين عزام صياغة مسودة البرنامج من عدد قليل من الكوادر القيادية السياسية، لدرجة أنه لم يُعرض للمناقشة على اللجنة السياسية ? التي تمثل قلب الكادر السياسي للإخوان المسلمين. ويطالب عزام برأي واضح بالنسبة للقطاع المصرفي [4] والسياحة. وقد اقترح المرشد مهدي عاكف[5] عرض الدين الإسلامي والأخلاق الإسلامية على السياح. ويرى عزام أن ذلك هراء وسيضر كثيرا بالسياحة. فليفكر من يتبنى هذا الرأي من أين نأتي بالثمانية مليارات دولار سنويا التي تدرها السياحة والتي توفر العديد من فرص العمل.
بالإضافة إلى أنه يعتبر موقف الإخوان المسلمين من بعض قضايا الإصلاح الإجتماعي مثل تنظيم الأسرة وتعيين السيدات في سلك القضاء أو النقاش الدائر حول ختان الإناث كارثة لأنهم يتبعون المجتمع والحكومة بدلا من السعي لأخذ المبادرات الإيجابيةفي هذا المجال.
أما بالنسبة إلى قضية الصراع الدائر في الشرق الأوسط فإنه يرى أن الإخوان المسلمين يجب أن يفرقوا بين اليهود والصهاينة فيكتب: " نحن ضد احتلال الصهاينة للأراضي العربية، لكنا ليس ضد أتباع الدين اليهودي." بالإضافة إلى مطالبته بخطاب مختلف تجاه الغرب واعتراف واضح بجميع الإتفاقيات والمعاهدات الدولية التي قامت مصر بتوقيعها.
وقد أدت نقاشات المدونين بخصوص مسودة البرنامج إلى تداول العديد من الآراء حول الوضع الداخلي ومفهوم الإسلام واستراتيجية الإخوان. ما هي التيارات الأيديولوجية المتباعدة داخل جماعة الإخوان المسلمين التي تعبر عنها محتويات البرنامج المتناقضة ؟ ماذا نفهم تحت مصطلح " الشريعة" ومن له الحق في تفسيرها؟ وفي حالة رغبة الإخوان الحقيقية في تأسيس حزب لهم، كيف ستكون علاقته بالجماعة الأم ؟ وكيف يمكن أن يتفق العمل الإسلامي التقليدي للإخوان المسلمين وهو ( الدعوة) مع برنامجهم السياسي ؟ ماذا يحدث إن حدث تناقض بين المطالب العملية للسياسة ومواقفهم الإسلامية الجوهرية ؟
ويرى كل من عبد المنعم محمود ونجم الدين عزام أن أكبر مقاومة ضد الإنفتاح السياسي تأتي من الكوادر المتوسطة في الأقاليم. فعلاقتهم بالجماعة تحكمها العاطفة المحضة وإن كان ينقصهم الوعي السياسي. فهم يجهلون ماهية الدولة العصرية المدنية ولا يعرفون كيف يمكن إقامة التحالفات السياسية. وكل من يختلف معهم في الرأي يتهم ويسب بأنه علماني أو شيوعي لا يفعل شيئا سوى اصطحاب النساء النصف عرايا إلى المظاهرات.
والطبيب السكندري إبراهيم الزعفراني، وهو من قادة جناح الإصلاح وكانت زوجته جيهان الخلفاوي أول سيدة من الأخوات المسلمات تقوم بترشيح نفسها في الانتخابات التشريعية لعام 2000 بتأييد نشط من زوجها، يعتبر ? وهو في الثامنة والخمسين من العمر ? من المدونين القلائل من الجيل الأكبر سنا. ويكتب في مدونته " zafarany.blogspot" أن هناك مدرستين داخل جماعة الإخوان المسلمين منذ عهد حسن البنا. الأولى ترغب في الإنفتاح على المجتمع والتعاون مع القوىالاجتماعية الأخرى وهي في حالة الإختلاف مستعدة لتفضيل المصلحة العامة على مصلحة الجماعة الخاصة. وقد كان عمر التلمساني، وهو المرشد الثالث الذي عمل في عهد الرئيس السادات على إعادة إنخراط الجماعة في المجتمع المصري، من أهم الداعين إلى هذا الإتجاه. أما الجناح الثاني فهوحسب ما يقولإبراهيم الزعفراني المتمسك بالموقف الإسلامي الأصولي ويطالب الأعضاء بالولاء الكامل والإنضباط والتضحية، ويمثل إتجاه الإنعزال عن المجتمع من أجل تحقيق مصالحة الخاصة. ويعتبر مصطفى مشهور، قائد الجماعة في التسعينات والذي كان في شبابه من قادة جهاز الإستخبارات القديم، من أهم ممثليه.
مفهوم جديد للشـريعة
يجب على أي تنظيم ذي مرجعية دينية إعادة النظر في كيفية تعامل مع ذات مرجعيات عند حدوث أكبر مرونة السياسية. وفي إحدى الحوارات التي أجراها المدونان عبد المنعم محمود وإسلام لطفي مع عالم الفقه عبد المجيد صبح، قام الأخير بانتقاد أكثرية المسلمين لقيام أغلبهم بتطبيق النص – وهو القرآن – دون التفكير فيه. ويطالب صبح بوجوب إستخدام الإنسان لعقله لمعرفة ما هو المقصود بالنص. ويجب أن تعتمد السياسة الإسلامية على مبدئي الحق والعدل. ويقول صبح إنّ مصر ما هي إلا دولة إسلامية ناقصة لعدم تنفيذ هاذين المبدئين بالكامل. فهي دولة مستبدة يُفرض فيها الحاكم على الشعب، مما أدى إلى علاقة مضطربة بين الحكام والمحكومين مما يعود بالضرر على المجتمع.
ويطالب محمد حمزة في مدونته " واحد من الإخوان" بأن يصبح فقه المقاصد هو نقطة الإنطلاق لتفسير سياسي للشريعة. وفقه المقاصد هو فرع من فروع الفقه السياسي الذي يضع المقاصد العامة للشريعة في المقدمة وهي: الحفاظ على النفس والدين والعرض والعقل الإنساني والمال. ويقترح حمزة إضافة عنصر الحرية إلى تلك العناصر الخمس مما يسمح بتفسير وتطبيق مرن للشريعة.
لكن لا يمكن إجبار أي أمة على تطبيق الشريعة حسب رأي محمد حمزة . فطبقا للقرآن لا يوجد إكراه في الدين.[1] والأمة لها الحق أولا في اختيار مرجعيتها ثم في اختيار تفسير النص وفي اختيار الجانب التطبيقي لهذا النص، فلو أن أمة رفضت المرجعية الإسلامية فإنها غير ملزمة بتطبيق نصوص الشريعة الإسلامية أي أن الأمة لها الحق في اختيار مستوى التفسير وهذا لا يعني إلغاء النص بل يعني الإختيار في تفسيراته.
وأغلب المدونين لا يثقون في السلطات الدينية التقليدية خاصة بعد إعلان شيخ الأزهر خلال مأدبة إفطار في سبتمبر عام 2007 وفي حضور الرئيس مبارك بأنه يجب جلد الصحفيين المعارضين عند قيامهم بأي نوع من الإهانة أو القذف. وقد أجرت شذى عصام المعروفة تحت اسم مولوتوفي باستفتاء للرأي في مدونتها موضوعه: ما هي السلطة التي تستمد منها شرعية ما تفعل ؟ وقد أجاب نصف قرائها بأنهم يستفتون قلبهم وأن 40 بالمائة يتبعون علماء الدين الذين يختارونهم سواء في صفحات الإنترنت أو في البرامج التلفزيونية. أما 10 بالمائة فقط فيعتمدون على دار الإفتاء وهي الجهة المسئولة عن الأحكام الفقهية الدينية في مصر.
نحن والآخــرون: العلاقة بالتيارات السياسـية الأخـرى
اشتركت العديد من المدونين مع شباب المنظمات الأخرى في مظاهرات وأنشطة حركة كفاية وكذلك في المؤتمرات المضادة للعولمة أو ندوات منظمات حقوق الإنسان والتي يقومون بالترويج لها في مدوناتهم.
وقد سافرت مروة ( مدونة الحرية "Freedoooom") في نهاية شهر ديسمبر 2007 مع قافلة معا لفك الحصار عن غزة – وهي حملة تضامن مع غزة – حاول المرور بقوافل المساعدات عبر نقاط التفتيش إلى غزة على الحدود المصرية الفلسطينية.
" رأيت في الأوتوبيس صورة مصغرة لمصر، خليط متباين من الأفكار والاتجاهات والرؤى. كان الراكبون من اليساريين والإخوان المسلمين والناصريين وأعضاء حزب الغد وحزب الأمل والجبهة الديمقراطية وحركة كـفاية. كل منهم يجلس بجانب الآخر ويبادله الحديث وتذوب بينهم الفوارق. جمعنا سمو الهدف وجمال الحلم المشترك الذي كان يصاحبنا طوال السفر ألا وهو فك الحصار عن قطاع غزة وتحقيق حلم الحرية للفلسطين والمصر. وقد كنا نغني ونأكل ونشرب سويا ونقوم بالتظاهر معا والإنتظار لساعات طويلة أمام نقط التفتيش. كلنا وقفنا أمام عساكر الأمن وكلنا تلقينا ضرباته، سمعنا أشعار ]الشيوعي [أحمد فؤاد نجم وبايعنا الرسول على الهدى .. ما بقينا أبدا."
في السبعينات التي تميزت بحركات الطلبة شهدت الجامعات العديد من النزاعات التي وصلت إلى حد استخدام القوة بين اليساريين والإسلاميين. أما الشعور المشترك السائد اليوم بين الشباب هو أنه مسلوب من حقوقه وفاقد للأمل في المستقبل ، فالشباب لا يشعر أنه ممثل تمثيلا حقيقيا في أي مكان. وقد انفصل كثير من الشباب في مختلف الاتجاهات عن المنظمات التقليدية. فاليساريون يحاولون أن يجدوا في حركة كفاية عباءة سياسية جديدة لهم، أما الليبراليون فقد وجدوا في أيمن نور، مؤسس حزب الغد، أملا جديدا لهم حتى تم الحكم عليه بالسجن في قضية ملفقة بعد أن قام بترشيح نفسه لمنصب الرئيس أمام حسنى مبارك. وقد انفصل الناصريون المعارضون عن الحزب الناصري لتأسيس حزب جديد هو حزب الكرامة الذي رفضت السلطات حتى الآن منحه الموافقة على تأسيسه. وقد أدى هذا الشعور بالإشتراك في الملمة إلى التقارب بين شباب الإخوان المسلمين وغيرهم من شباب القوى السياسية الأخرى.
ويكتب محمد حمزة في مدونته: " لقد ظل الليبراليون يتهمون الإسلاميين لفترات طويلة بأنهم يرغبون في إقامة نظام شمولي. وقد حكم علينا اليساريون بأننا متأخرون، كما عادى الإسلاميون الليبراليين لدرجة وصلت أحيانا إلى "التكفير" أو اتهامهم بأنهم " أعداء الدين". ويرى محمد حمزة ضرورة البحث عن العناصر المشتركة بدلا من رفض كل جماعة للأخرى. وهذا لا يعني بالنسبة له وجود الاحترام المتبادل فحسب، بل العمل على وجود تبادل منتظم للأفكار والعمل المشترك كلما سنحت الفرصة. فهناك العديد من نقاط التلاقي مع الليبراليين الذين قاموا دوما بالدفاع عن الهوية الإسلامية للبلاد. وهناك أيضا جوانب مشتركة عديدة مع اليساريين وخاصة في مسألة العدالة الاجتماعية.
وهناك ايضا اقتراب من شباب الإخوان المسلمين من قبل شباب اليساريين . فينتقد محمد شريف، الناشط اليساري, حزب التجمع اليساري، الذي ارتضت أن تكون ذراعا سياسيا للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم كراهيةًَ للإسلاميين. لكن الإسلاميين ليسوا السبب في ضعف اليساريين اليوم – كما تدَّعي قيادة حزب التجمع – بل يرجع ضعفهم إلى سياستهم الداخلية بداية من تبعيتهم لعشرات السنوات للمصالح الاستراتيجية للاتحاد السوفييتي وحتى التحالف مع النظام الحاكم، كما يكتب محمد في أمواج التغيير. وأمواج التغيير هي مدونة جماعية للإخوان المسلمين الراغبين في الإصلاح والذين يريدون الإسهام في " دفع السفينة لتسير وتستحث خطاها ولكنها لا تخرجها عن مسارها ولاتغير وجهتها .. تقاوم دفع الرياح الآتية شرقا وغربا." كما يكتبون. ويدعو محمد شريف إلى بناء بديل اشتراكي مستقل لا يرمي نفسه في أحضان النظام ولا يرمي نفسه أيضا في أحضان الإسلاميين مثل حزب توده الإيراني : " وهذا يعني أيضا الدخول في عمل مشترك مع جماعة الإخوان المسلمين من أجل المطالب الديمقراطية مثل إلغاء قانون الطواريء وإجراء انتخابات حرة والمطالب ضد الفساد في البلاد مع عدم التوقف عن نقد مواقف الإخوان عندما يحرفون مسار المعركة نحو " قضايا أخلاقية" . فيستنتج محمد إنّ العداء العلني ضد الإخوان يصب في مصلحة النظام الحاكم.
وقد أثبت المدونون من الإخوان المسلمين بأنهم جادون في مسألة الدفاع عن حرية التعبيرحتى لمن يختلفون معهم في الرأي وذلك من خلال حالة المدون كريم عامر الذي حكمت عليه إحدى محاكم الإسكندرية في مارس 2007 بالسجن لمدة ثلاثة سنوات لإسائته للدين الإسلامي وشخصية الرئيس. وبدلا من الدفاع عن الإسلام انضم المدونون من الإخوان المسلمين، كما هو الحال مع موقعهم باللغة الإنجليزية " إخوان ويب "[2] الى حملة تضامن مع كريم عامر. ويعبر المدون عبد المنعم محمود، الذي قضى في عام 2007 عدة أسابيع في سجن الإحتياط بسبب أنشطته السياسية، عن رأيه قائلا: " إن نفس الدولة البوليسية التي أصدرت حكم الإدانة على عامر هي التي قامت بإصدار حكم الإدانة على عضو الإخوان المسلمين خيرت الشاطر. إنني وإن كنت أختلف مع عامر في الكثير من النقاط ، فإننا لا نملك الحرية التي نستطيع من خلالها بحث ومناقشة نقاط الإختلاف هذه."
صـورة جـديدة للمــرأة
كتبت جريدة الدسـتور في إحدى عناوينها الرئيسية " ثورة الأخوات المسلمات " وهي تصف الجدل الذي أثاره الخطاب الموجه من الطبيبة رشا أحمد في 19 نوفمبر 2007 في مدونة أمواج التغيير إلى المرشد مهدي عاكف. لكنها تعترض على هذا الوصف، فهي تريد إصلاح الأوضاع الداخلية بأسلوب بنّاء، وإن كانت حريصة على تجنب إثارة أي صراع بين الجنسين.
" والدي الكريم، " هكذا تبدأ خطابها " أنا ابنة لك من بين الآلاف من بناتك وأخواتك اللاتي يشرفن بالإنتماء إلى هذه الدعوة المباركة." وإن كانت تنتقد كثيرا مستوى ووضع جماعة الأخوات المسلمات.
فكل من ينتمي إلى الجماعة يعرف أنه لولا النشاط الإيجابي للأخوات لما كان يمكن تحقيق ذلك النجاح الكبير في انتخابات عام 2005. و تذكر د. رشا إنّ يفوق عدد الأخوات عدد الإخوان في بعض الدوائر الآن. رغم ذلك فإن الأخوات المسلمات هن فقط قسم من بين أقسام كثيرة داخل الجماعة. لكن السيدات لا يسمح لهن بالإشتراك في الإنتخابات الداخلية ، كما يُمنعن من دخول بعض اللجان مثل اللجنة السياسية واللجنة الإعلامية على الرغم من أن الكثير من نساء الدعوة بلغن أعلى الدرجات العلمية ومنهن من يعملن في هيئات التدريس المختلفة. بالإضافة إلى أنها تشكو من انخفاض مستوى المناهج التربوية عن مستوى مثيلاتها بالنسبة للرجال. " والنتيجة أن تحولت جلساتنا كثيرا إلى جلسات ستات بيوت وتفقد أحوال وكلام عن الأطفال والخضاروفقط." رغم أن القرآن قد خاطب المرأة كما خاطب الرجل في خطاب التكليف. وتشير إلى ضرورة قيام الجماعة بإعداد النساء مثل الرجال على تقلد المناصب في العمل العام. يجب أن يقدم الإخوان المسلمون نموذجا للمجتمع يرى فيه المرأة شريكة للرجل تتمتع بحقوقها وتقوم بواجباتها. وتضيف: " وأعجب من موضوع الحزب المزمع إنشاؤه وأتساءل هل سيكون حزبا أيضا خاص بالرجال ؟"
ويتحدث مجدي سعد في مدونته "يالا مش مهم" أيضا عن النقاش الذي كشف له الكثير والذي دار بينه وبين أحد إخوانه في إحدى اجتماعات الكوادر سأل أخاه الجالس بجانبه عمن يمثل، فأجاب بقوله: "الأخوات المسلمات." وسأل مجدى مندهشا " هل الأخوات غير قادرات على تمثيل أنفسهن؟" فجاءه الرد المقتضب : " مجدي، إنك تعرف الظروف الأمنية." وقام أخ آخر بشرح ذلك قائلا: "أنت تعرف جيدا ماذا يفعلون في السجون مع السجناء السياسيين. إن إقناع أعضاء جماعتنا بالإلتزام بعدم الرد باستخدام القوة لهو أمر شاق بما فيه الكفاية.[3] تخيل حدوث ذلك لإحدى الأخوات: هل تعتقد أن أباها أوأخاها أوزوجها – وخاصة إن لم يكونوا أعضاء في جماعتنا – سيقفون مكتوفي الأيدى حيال ما حدث ؟ إنه يمكن أن يؤدى إلى شلال من الدماء."
لكن مجدي لا يريد الإعتراف بتبرير الهاجس الأمني ويطالب الأخوات والإخوان بأن يحلموا سويا: بجماعة إخوان مشروعة لها مكاتبها ودون وجود ما يمنعها من التجمع علنا. " فلنتناقش هنا بكل صراحة ووضوح: هل يمكنكم الموافقة على وجود اجتماعات مشتركة، أو أن تكون امرأة هي المسئولة عن مجموعتكم ، هل ستتبعون أوامرها ؟" ثم يوجه حديثه إلى النساء: " هل تعتقدن أن أتباع وأعضاء الجماعة من النساء مستعدات ويملكن الشجاعة للإندماج فيها وأن يعملن جنبا إلى جنب مع الرجال وأن يتحملن نفس الواجبات ؟"
وتؤيد أغلب الردود إعطاء المرأة دورا أكبر، كما يتفقون على إعطاء النساء حق تمثيل أنفسهن. على الرغم من ذلك تريد الأغلبية – من الأخوات أكثر من الإخوان – الإحتفاظ بوجود منظمات منفصلة عن الرجال. وبغض النظر عما إذا كان الإسلام يسمح بوجود منظمات مختلطة ( تختلف الآراء في هذه النقطة اختلافا كبيرا)، فإنها تقف ضد تقاليد المجتمع المصري. فكثير من النساء – خاصة النساء البسيطات على مستوى قاعدة الجماعة – لايتحدثن بصراحة إلا في صحبة النساء. وسوف يمنع كثير من الآباء والأزواج بناتهن أو زوجاتهن من الإنضمام إلى جماعة الإخوان – أو الأخوات المسلمات – إن علموا أن اجتماعاتهن يحضرها الرجال أيضا.
رد المحافظين
لكن لا تشترك كل المدونات في الاتجاه الناقد الذي يوجهه المصلحون الشباب للجماعة. فالصيدلي أحمد القبرصي يقدم في مدونة " قبل أن يخرقوا السفينة" الرد المحافظ على رياح التغيير. وهو يتهم المدونين الآخرين باستخدام حجة نقد الذات من أجل تناول الإختلافات الداخلية في الرأي العام مما يؤدي إلى الإضرار بسمعة الإخوان وتعكير صفو المناخ الداخلي. ويعرض محمد مرسي، عضو مكتب الإرشاد، في موقع إخوان ويب في سبتمبر 2008 في رده على محاولة القوى المعارضة للإسلام بتدمير الجماعة من الداخل فرضية الحمام والصقور. وقد تفاقم النزاع بنهاية مايو 2008 مع انتخابات الإعادة لمكتب الإرشاد. وكتب عبد المنعم محمود في أنا إخوان، أن الجناح المحافظ استغل انتخابات الإعادة ، التي تمت بالتمرير، من أجل دعم وتأييد مركزه وحسب. وقد استغل غياب نائب المرشد خيرت الشاطر الذي كان مسئولا عن مسائل التنظيم بالجماعة والذي يقضي حاليا حكما بالسجن لمدة سبع سنوات. ويعتبر الشاطر من مؤيدي الإصلاح، كما يعتبره البعض المرشد القادم للجماعة.
وقد حصد خطاب عبد المنعم انتقاد العديد حتى من المدونين الذين لا يريدون تعكير صفو المناخ الداخلي بل على العكس يرغبون في تقوية الجماعة بتوجيه النقد البناء والقيام بالإصلاح.
وقد أوضحت آخر موجة كبيرة من موجات محاكمة الإخوان المسلمين أمام القضاء العسكري، والتي انتهت بالحكم على 24 من قياديّي الحركة بالسجن لعدة سنوات ، أن النظام الحاكم قد أعلن الحرب على جماعة الإخوان المسلمين، فنجد كل أسبوع تقريبا موجة من الاعتقالات لأعضاء الجماعة بالأقاليم وفي الجامعات. وقد ظل التماسك الديني والعقائدي والتعاون والتضامن هي الرباط الوثيق الذي حافظ على وحدة هذه الحركة المحظورة منذ 54 عاما وأكسبها على الرغم من ذلك الكثير من الأعضاء الجدد عبر كل تلك السنوات.
[1] قام عصام العريان رئيس القسم السياسي الذي تم تكليفه بإعداد البرنامج بانتقاد هذا البرنامج أيضا. وقد تولى مكتب الإرشاد وضع هذا البرنامج بعد أن تم إلقاء القبض عليه. وقد قام كل من عبد المنعم أبو الفتوح، والنائب السابق جمال حشمت والطبيب السكندري ابراهيم الزعفراني بتوجيه النقد للبرنامج أيضا.
[2] يشير الإخوان المسلمين إلى المادة رقم 2 من الدستور المصري التي تعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع. وقد جرت العادة بقيام البرلمان بإرسال القوانين الجديدة للأزهر لمراجعة مطابقتها للشريعة. وقد تعثر إصدار العديد من القوانين بعد اعتراض الأزهر على شرعيتها.
[3] أعلن نائب المرشد محمد حبيب أن هذه الصياغة تفهم على أنها التزام بعدم اقتراح اسم أي سيدة أو أي مسيحي للترشح لهذا المنصب. أما القوى السياسية الأخرى فيمكنها أن تقرر بنفسها أسماء من ترشحهم. ويكون القرار الأخير للشعب. لكن ذلك لم يظهر بعد في شكل صياغة واضحة جديدة لمسودة البرنامج.
[4] في صياغة أولي لمسودة هذا البرنامج تم المطالبة بتنفيذ منع الفائدة الذي ينص عليه الدين الإسلامي، وفي تعديل لهذا البرنامج تم العدول عن هذا المنع بالإشارة إلى أسواق المال العالمية. وبدلا من منع الفائدة تم التوصل إلى ضرورة العمل على تقديم حوافز إيجابية لتطوير قطاع مالي إسلامي بديل.
[5] المرشد هو زعيم جماعة الإخوان المسلمين وتعني الكلمة أنه يرشد الجماعة ويعلمها
[6] قارن الآية (256) من سورة البقرة
[7] يقوم شباب الإخوان المسلمين الراغبين في الإصلاح بدور قيادي في هذا الموقع الإلكتروني.
[8] تكررت في السنوات الأخيرة عمليات التعذيب – بما في ذلك التعذيب الجنسي – للمسجونين. كما تتزايد عمليات التعذيب التي أفضت إلى الموت. لمعرفة التفاصيل أنظر موقع الإنترنت للاتحاد المصري المناهض للتعذيب: http://tortureinegypt.net/
2008, in "inamo" (informationsprojekt naher osten), Heft Nr. 55.
© 2011 ACFC. All rights reserved. Powered by