الأخبار
الحكومة الإسرائيلية تغري المستوطنين للانتقال إلى الضفة الغربية
ووفقا لمعلومات اسرائيلية تداولها موقع دوتشه فيله الألماني اليوم فإن عمليات التوسع الاستيطاني ليست حديثة العهد بل تندرج ضمن خطط قديمة منذ وقت طويل ولكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستغل بعض المستجدات وتقوم بالإعلان عن هذه الخطط على أنها جديدة
برلين
الإثنين,7 يناير 2013 - 05:22 م
مشاهدات: 89
كما حدث مؤخرا عندما أعلنت إسرائيل عن بناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية والضفة الغربية إثر الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب غير عضو من قبل الأمم المتحدة أواخر تشرين الثاني المنصرم.
وبعد أن أعلنت السطات الإسرائيلية عن بناء 2600 وحدة في مستوطنة خربة طبالية و1200 في مستوطنة غيلو و1500 في مستوطنة رامات شلومو قام وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك خلال عطلة عيد الميلاد برفع مستوى المعهد العالي في مستوطنة آرييل إلى جامعة وذلك بهدف استقطاب الطلاب الإسرائيليين إلى هذه المستوطنة من مختلف المدن وإعطائها صفة شرعية طبيعية للإسرائيليين.
وفي هذا الصدد تقول ساريت ميخائيلي المتحدثة باسم منظمة بتسيلم لحقوق الإنسان في إسرائيل إن بناء المستوطنات في القدس المحتلة أو الضفة الغربية يمثل خطوة أخرى في مساعي الحكومة الإسرائيلية إلى تغيير حدود عام 1967 وضمن محاولات إقناع الإسرائيليين أنه ليس هناك فرق في العيش داخل الأراضي المحتلة عام 1948 وتلك التي احتلتها اسرائيل عام 1967.
وتؤكد ميخائيلي ان السلطات الإسرائيلية استثمرت أموالا ضخمة في السنوات الأخيرة في مجال توسيع المستوطنات كما انها تقوم بتقديم حوافز مالية للإسرائيليين ومغريات كبيرة جدا لا يستطيع الكثيرون مقاومتها ولأن تكلفة المعيشة في إسرائيل ترتفع.
وتعبر ميخائيلي عن استغرابها من قيام السلطات الإسرائيلية بتقديم منزل أكبر ومبني بشكل أفضل وتدفع مصروفات أقل مما يدفع داخل أراضي 1948 حيث يتلقى المستوطنون قروضا عقارية بسعر فائدة منخفض ونماذج سداد أسهل وإعفاء من الضرائب كما ان كل أسرة تعيش خارج حدود 1967 تتمتع بالتالي بميزة مالية واضحة.
وتقدم ميخائيلي بعض الأمثلة عن المستوطنين الذين ينجرون إلى هذه المستوطنات الجديدة كالطلاب الذين يعيشون في تل أبيب ويسافرون كل يوم إلى جامعة مستوطنة آرييل للدراسة حيث يحصل الطالب على عناية أكبر في جامعة المستوطنة مما هو موجود في تل أبيب ويوجد عدد قليل من الطلاب يشاركون في الحلقات الدراسية وتوجد مرافق على مستوى عال كلفت مبالغ كبيرة وحتى الرسوم الدراسية في المستوطنة أقل.
وكمثال آخر تقول ميخائيلي إن مستوطنة رامات شلومو في الأراضي المحتلة تقدم للشباب مستوى معيشة لا يتوفر في غيرها حيث أزمة السكن وارتفاع الطلب على الإيجارات ما يجعل تلبية متطلبات الحياة أمرا غير ممكن.
وتؤكد ميخائيلي ان السلطات الإسرائيلية مستمرة في توسيع المستوطنات بشكل مقصود منذ الأيام الأولى لحركة الاستيطان وسياسة تأسيس مستوطنات جديدة وتوسيعها عبر الاستثمارات كما تعلن السلطات المستوطنات كمناطق ذات أولوية وطنية وهذا ما يكشف عن استراتيجية قديمة.
ولا ترى المتحدثة باسم منظمة بتسيلم أن هناك تغييرا سيطرأ على سياسة الاستيطان في إسرائيل حتى لو تغيرت الحكومات الإسرائيلية وتعاقبت وحتى إن جاءت حكومة جديدة بعد الانتخابات القادمة لن تغير سياستها بشأن الأراضي المحتلة.