عاجل
الأخبار

دماء تنزف ومسئولين يكتفون بالتعليق على مواقع التواصل

في صورة بالكربون.. تتكرر مع كل حادث مؤسف تمر به البلاد، واصلت أجهزة الدولة الرسمية، الصمت التام لما يجري في ميدان التحرير، وغالبية محافظات الجمهورية، ولم تخرج أي جهة لإدانة أو تهدئة الوضع القائم، بينما باتت الجهة الوحيدة التي تتحدث، هي وزارة الصحة.

دماء تنزف ومسئولين يكتفون بالتعليق على مواقع التواصل
اضغط للتكبير


عندما يصرح مسئولو وزارة الصحة عما يحدث، فإنهم لا يتحدثون عن تفسير للوضع القائم، أو محاولة الوصول إلى حل وسط ينهي الأزمة، لكن كلامهم ينحصر في أعداد المصابين، ونوعية الإصابات، سواء كانت اختناقات أو إغماءات، أي أن الحديث يتعلق بمشاهد "الدماء"، مما يؤكد وجود مايشبه "حرب شوارع"، في التحرير وعدد من المحافظات.

مواصلة الصمت المريب من قبل جهات الدولة الرسمية، سواء كانت مؤسسة الرئاسة، أو مجلس الوزراء، ليس بجديد على المصريين، حيث إن صمتهم يتواصل مع كل حادث مأساوي يهز الرأي العام المصري.

كان آخر ما نشره الدكتور ياسر علي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مجموعة صور لـ"رئيس الدولة"، أثناء تكريمه للفائزين في حفل المولد النبوي الشريف، بينما كانت الصفحة الرسمية للرئيس محمد مرسي، مزينة بنفس الصور، وكأن ما يجري من مشاهد مأساوية لا يصح أن ينشر بين صور الاحتفالات.

احتفل المتظاهرون بذكرى الثورة بـ"الحجارة"، واحتفلت الشرطة بعيدها السنوي بـ"قنابل الغاز"، بينما توقفت احتفالات "الكبار" عند "المولد النبوي الشريف".

أما الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء، فقد كان محايدًا.. لم يتحدث عن الاشتباكات أو الاحتفالات أو الإصابات، واكتفى بكتابة "بوست" عن مؤتمر دافوس الذي عقد بمدينة دافوس بسويسرا.

ما يجري الآن، يعكس أن الصفحات الرسمية تكتب فقط عند الإيجابيات، وأن المتحدث الرسمي اختفى عند مشاهد الدماء، وكأنه يستمتع بـ"الإجازة الأسبوعية"، تاركًا الوطن ينزف دمًا.

أمام مشاهد الدماء اختفي "الكبار" وتوقفت صفحاتهم، وانقطعت الكهرباء عن ميكروفوناتهم، وصمتت حناجرهم.. بينما استمر الشعب في محاربة نفسه بكل السبل بينما.نعى الدكتور محمد سعد الكتاتنى رئيس حزب الحرية والعدالة أهالى شهداء السويس عبر حسابه الشخصى الفيس بوك، حيث قال: عزائى ?هالى شهداء السويس تغمدهم الله برحمته..
وتابع الكتاتنى، قائلاً: أحمل كل من دعا إلى العنف والفوضى مسئولية هذه الدماء الزكية"، وقد دعا الدكتور الكتاتنى كل القوى الوطنية والسياسيين والإعلاميين لإدانة العنف والإعلان الواضح والصريح بالالتزام التام بالنهج الديمقراطى والسلمى.
طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك