الأخبار
الصورة والفيس بوك.."سلاح" رادع ضد إسرائيل في حربها على غزة
الفيس بوك، عالم افتراضي سخره الكثيرون لخدمة قضية شعب ناضل منذ عشرات السنوات لتكون قضيته محط جدل وسط المجتمع الدولي، وعلها الصورة كانت الجزء الأكثر تحدثا عن جرائم العدو الإسرائيلي بحق الشعب المدني وبحق الأسرى البواسل الذين ما زالوا يعانون من بطش الاحتلال الإسرائيلي
نقلاً عن دنيا الوطن
الخميس,21 فبراير 2013 - 02:10 ص
مشاهدات: 224
كيف لعبت الصورة دورا بارزا في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، حرب الثمانية أيام التي حقق فيها الغزيون نصرا مبينا، وكيف تلعب الصورة بالمشاعر والأحاسيس لتكون ضجة إعلامية إنسانية فيما تصوره من معاناة الأسرى، والأهم كيف نشر المواطنون الصور بحرية كاملة
لا يمكن أن تنشر كل الصور التي تلتقطها الكاميرا لتتحدث عن قصة ألم ترويها أحداث صنعتها آلة الحرب، ولكن الفيس بوك حقق لك ذلك، هذا ما أكده المواطن عبد الحكيم أبو رياش:" كان سرعان ما يتم نشر صور الأحداث أولا بأول لكشف جرائم العدو الإسرائيلي على أهل غزة في حرب الأيام الثمانية"
ويضيف لدنيا الوطن: " هناك صور بشعة لا يمكن عرضها على شاشات التلفزيون ولكن كنا ننشرها عبر الفيس بوك لتصل إلى أكبر عدد من الناس ونكسب تأييد المجتمع الدولي، كما أن الفيس بوك له دور كبير في مناصرة قضية الأسرى والتضامن مع الأسير المضرب عن الطعام سامر العيساوي من خلال نشر كل الانتهاكات الإسرائيلية بحقه وتوحيد الصورة الشخصية في حساب الفيس بوك بصورة الأسير العيساوي"
ورغم التهديد الذي تعرض له أبو رياش من قبل إدارة الفيس بوك بسبب نشره لصور تبين همجية العدو الإسرائيلي وسلاحه الذي يستخدمه ضد الشعب الفلسطيني، إلا أنه واصل عمله بتحدي وإصرار مؤكدا تضامن عدد كبير من الأجانب بعدما شاهدوا تلك الصور"
وفي كلمة شكر نوه أبو رياش لدنيا الوطن:" اشكر وزارة الداخلية في غزة لتسهيلها وتوفيرها لبطاقات تسهيل مهمة للنشطاء الإعلاميين الجدد عبر المواقع الاجتماعية، وأنا كمصور أقوم بنشر صوري الخاصة عبر صفحات الفيس بوك وتويتر لنوصل رسالة شعبنا بشكل كبير عبر هذه المواقع بطريقة أو بأخرى"
جهود ذاتية انبعثت من روح وطنية..
الصحفي عبد الكريم حجي شاهد مدى روح الوطنية التي انبعثت من داخل كل صحفي خصوصا في الحرب الأخيرة على قطاع غزة " حجارة السجيل" ، يبين حجي" كانت جهود الإعلاميون تتمثل في نقل الصورة الحية في الشارع الغزّي تحت صواريخ آلة البطش الإسرائلية ، وبين ركام المنازل المدمرة التى غطت شوارع وإحياء قطاع غزة ، لينقلوا ويرصدوا مدى ظلم هذا العدو الغاشم الذي استهدف الطفل قبل الشيخ"
موضحا لدنيا الوطن:" التقطت عدساتنا صوراً للجرحى والأشلاء التي كانت تصل مستشفيات القطاع ، لم تنحصر نشاطاتهم على هذا الحد سواء ، حيث كان غيرهم وراء شاشات الحاسوب لينقلوا الكلمة التي تساعد الصورة لفضح جرائم المحتل الغاصب إلى كافة أرجاء العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تعد الأكثر استخداماً في هذا الوقت ،الأمر الذي جعل تجاوباً عالميا إنسانيا وصف بالأكبر من نوعه بفضل جهود الإعلاميين الذاتية والتي انبعثت من روح وطنية"
اجتمعت آراء الصحفيين حول أهمية الصورة ومواقع التواصل الاجتماعي خاصة الفيس بوك في نشر كافة الانتهاكات الإسرائيلية، فقد التقطت عدساتهم حالات تدمع لها الأعين داخل مستشفيات القطاع، وصور أخرى تروي صرخات ألم لمن هدمت بيوتهم، وأخرى تبين مأساة حقيقة لمجازر أدمت القلوب.
الصحفي أحمد الزيتونة قال لدنيا الوطن: " استغل الصحفيون مواقع التواصل الاجتماعي لنقل الصورة الحية التي لعبت دورا أساسيا في كشف جرائم الاحتلال علي أبناء شعبنا وخاصة في معركة حجارة السجيل ومن قبلها معركة الفرقان"
الصورة تتحدث..
وبين الزيتونة أن الصورة تتحدث وتغني عن ألف كلمة، فيكفي صورة صرخة طفل وبكاء أم لتروي الحكاية من ألفها إلى يائها: " من خلال التواجد الميداني في المستشفيات وأماكن الاستهداف نقل الصحفيون الصورة للعالم عبر الفيس بوك، واليوتيوب من خلال نشر مقاطع الفيديو"
مؤكدا لدنيا الوطن أن الحكومة أولت اهتماما كبيرا في الإعلام الاجتماعي ونشطاء الإعلام الجديد
وساعدت في ذلك من خلال العمل علي إصدار بطاقات خاصة لهم لتسهيل مهامهم غلي غرار بطاقات الصحفيين المعتمدين في المؤسسات الصحفية المعتمدة، وتكريمها للصحفيين الذين لعبوا دورا بارزا في نشر الأحداث بالصوت والصورة عبر الفيس بوك وتويتر
حتى الصحفيين الهواة الذين لا يعملون لجهة معينة، روحهم الوطنية دفعتهم لنقل الأحداث عبر صفحات الفيس بوك لكسب الرأي الدولي لصالح القضية الفلسطينية وإدانة العدوان الإسرائيلي
عطية درويش صحفي حر يؤكد ان عمله اقتصر على الانترنت خلال أيام حرب حجارة السجيل عام 2012 :" كنت أنشر الأخبار العاجلة من خلال الاستعانة بإذاعة الأقصى وموجات المقاومة ونشر الصور المنقولة عبر الوكالات العالمية"
وأكد أن صفحته الفيس بوك حظيت بإعجاب المتضامنين من الدول الأجنبية خاصة أن كاميراته التقطت بعض الأحداث وجنازات الشهداء في المنطقة الوسطى من قطاع غزة
الفيس بوك موقع تواصل اجتماعي تحدثت فيه الصورة خلال فترات ساخنة اشتدت فيها آلة الحرب، و لعب المصورين فيها ليفتحوا بذلك مجالا للعمل في وكالات الأنباء والمجلات والصحف المختلفة
الصحفي محمد الدهشان روحه الوطنية دفعته لتصوير الأحداث ونقل الصورة الإنسانية عبر الفيس بوك وإرسالها لوكالات الأنباء والصحف الالكترونية، ليصل بها إلى فرصة عمل جديدة
"خلال فترة العدوان أصبحت أقوم من تلقاء نفسي بالذهاب إلي أماكن الأحداث ونقل الصور عبر الفيس بوك وإرسالها إلي العديد من وكالات الإنباء، حتى انتقلت لمرحلة جديدة بالعمل مع دنيا الوطن كمصور صحفي لهم"
وبعد انتهاء الحرب كرمت الحكومة نشطاء الإعلام وأعطتهم بطاقات تسهيل المهام عدا عن السماح لهم بالحركة بسهولة والوصول إلي قلب الحدث، بعد الجهد المضني الذي بذلوه كمراسلين حرب خاطروا بحياتهم من أجل إيصال رسالة وطن للعالم أجمع