الأخبار
تحدٍّ عميق للعصر الرقمي في أميركا.
الثلاثاء,7 أبريل 2015 - 06:28 ص
مشاهدات: 208
في قول موجز، من المستطاع الإشارة إلى وجود تحدٍّ عميق للعصر الرقمي في أميركا.
وتحتاج العلاقة بين النزاعات غير المتكافئة (تسمّى أيضاً «الصراعات اللامتناظرة») من جهة، والمعلوماتية وانبثاثها في الاستراتيجيّة المعاصرة من جهة ثانية، إلى نقاش موسّع يتجاوز كثيراً ما يتيحه هذا المقال.
هناك مفارقة أخرى ظهرت عندما سُرقت بيانات شركة «سوني» قبل إطلاقها فيلم «المقابلة»، الذي يتناول حياة الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ - أون. ألا يبدو الأمر أيضاً صراعاً بين شركة للمعلوماتية ودولة تدار عسكريّاً، بدعم من دول كبرى مجاورة؟ ألم يكن المألوف قبلاً أن تتصارع الدول مع الدول، وتتنافس الشركات مع الشركات؟
لم تكن الضربة ضد «سوني» سوى مقدّمة لمشهد تداخلت فيه السياسة مع المعلوماتيّة والاتصالات المتطوّرة. وتذكّر كثر أيضاً، أن الولايات المتحدة كانت أول من «استجاب» للتحدي المعلوماتي في مجال الاستخبارات، بأن مارست إحدى مؤسّساتها الاستخباراتيّة («وكالة الأمن القومي») تجسّساً إلكترونيّاً شاملاً على امتداد الكرة الأرضيّة. ويزيد حدّة المفارقة، أن ذلك الأمر لم ينكشف إلا عندما قرّر الخبير المعلوماتي الأميركي إدوارد سنودن، أن يكشفه. هل يتوافق ذلك مع التبشير المستمر بأن العصر الرقمي يزيد الشفافية ويعمّقها، بما يوطّد دعائم الممارسة الديموقراطية؟ إذاً، فلنُعد النظر بتلك الأمور.