المقالات
«فن الحرب» في القرن الواحد والعشرين
السبت,5 سبتمبر 2015 - 01:27 م
مشاهدات: 633
«الأسلحة المستقلة أو العاملة من تلقائها، الروبوت المستقل، قد تكون الثورة المقبلة في فن الحرب، ووزنها في الحرب راجح شأن البارود أو القنبلة النووية»
ولا يعارض مسك وستيف فوزنياك وستيفن هاوكينغ ونعوم تشومسكي وغيرهم من العلماء ممن وقعوا على العريضة - وعددهم 700 عالم - الذكاء الاصطناعي، ولكنهم يعارضون امتداده إلى عالم السلاح. وأصحاب العريضة يرغبون في الحؤول دون اندلاع سباق عالمي إلى السلاح المستقل «ذاتياً» أو السلاح المؤتمت، على ما حظرت اتفاقات جنيف استخدام عدد من الأسلحة. وخرجت إلى العلن وقائع مشاركة جمعية علماء النفس الأميركية في برنامج التعذيب في وكالة الاستخبارات المركزية. وتسوغ مثل هذه المعلومات تقديم هذه العريضة إلى مجلس الأمن. وكان إسحاق أسيموف أرسى قواعد لا تجوز أن تخالفها برمجة الأنظمة الروبوتية، أولاها عدم قتل إنسان ولا تركه ليقضي جوعاً، وإطاعته، والحماية. ويلاحظ العلماء الذين وقعوا على العريضة أن الدول تسارع إلى التخلص من القاعدة الأولى (لا تقتل)، في عصر تكثر روبوتات الاستقبال في المكاتب. والنتائج المترتبة على هذا الإلغاء كارثية وتؤدي إلى سباق تسلح عالمي يصب في مصالح الإرهابيين. ويندرج نضال هؤلاء العلماء في سياق نضال حائز نوبل للسلام والكيمياء، لينوس كارل بولينغ، ضد الانتشار النووي. وميزان تقويم التكنولوجيا هو جواب سؤال: «من يخدم من أو لمصلحة من؟ وإذا كانت التكنولوجيا في خدمة البشر سارت الأمور على خير ما يرام، ولكن إذا لم تكن في خدمتهم عمّ الاضطراب العالم.
?? * أستاذ في الجغرافيا السياسية واقتصاد المعرفة، عن «لوبوان» الفرنسية، 6/8 /2015، إعداد منال نحاس.