نتائج البحث في المركز

أبحاث ومقالات الكاتب: مصطفى شلش *

إقطاعيو عصر العولمة

إقطاعيو عصر العولمة

أدرك الإنسان أن ما يموت لا يحيى، لكن يبدو أن هذا لا ينطبق على الظواهر الاجتماعية، فـ«الإقطاع» يعاود الظهور بعد مدة طويلة من الاعتقاد بموته، ودفنه في التاريخ. وبالطبع يبدو انبعاثه الثاني مُختلفًا هذه المرة: لا نرى فرسانًا يرتدون دروعًا لامعة، أو أتباعًا يحيّون أسيادهم، أو كنيسة كاثوليكية قوية تفرض العقيدة السائدة. ما نراه هو صورة جديدة من صور الأرستقراطية الأشد انحطاطًا يتطور في الولايات المتحدة وخارجها، حيث تميل الثروة في اقتصاد ما بعد الصناعة إلى أن تكون أكثر تركيزًا في أيدي قلة نووية، مجهرية، لا تُرى، وغيرها من أوصاف الظل، أكثر من أي وقت مضى. خضعت المجتمعات لتغيرات أكثر صرامة على مستوى الطبقات، وانعدمت فرص الترقي الاجتماعي لمعظم السكان. تكونت طبقة من قادة الفكر وصناع الرأي، يمكن أن نُطلق عليها «الكتبة»[1] براحة ضمير كاملة، تقدم الدعم الفكري للتسلسل الهرمي الناشئ. تغيب شمس نموذج الرأسمالية الليبرالية في جميع أنحاء العالم، مع بداية ليل الإقطاع الليبرالي الحديث.

اقرأ المزيد ←
صفحة 1 من 1