عاجل
ندوات ومؤتمرات

بدء أعمال الدورة التدريبية للدول الآسيوية الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية

بدأت اليوم الدورة التدريبية لمُمثلي الهيئات الوطنية في الدول الآسيوية الأطراف المعنية بالوفاء بمتطلبات الاعلانات طبقاً للمادة السادسة من اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في قطر.

بدء أعمال الدورة التدريبية للدول الآسيوية الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية
اضغط للتكبير

افتتح الدورة التي تعقد تحت رعاية  رئيس أركان القوات المسلحة ، اللواء الركن طيار ناصر محمد العلي، رئيس اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة .

تنظم الدورة للعام الخامس على التوالي اللجنة الوطنية لحظر الاسلحة بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، ويحضرها السيد بانكاج شارما، كبير ضباط التنسيق والتخطيط بفرع دعم التنفيذ بالمنظمة .

وتوجه العميد "جو" حسن صالح النصف، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة في كلمة الافتتاح بالشكر لمنظمة حظرالاسلحة الكيميائية على ثقتها بدولة قطر لتقوم باستضافة وتنظيم فعاليات هذه الدورة ومن أجل العمل معا لتنفيذ اتفاقية الأسلحة الكيميائية ، والتي تتزامن مع عضوية دولة قطر بالمجلس التنفيذي، وتدشين مركز الدوحة الاقليمي للتدريب على الاتفاقيات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل في ديسمبر الماضي 2012.

واعتبر هذا المركز المُتميز ، الأول من نوعه في الشرق الأوسط لدعم تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، كما انه يؤكد على استمرار التعاون بين دولة قطر ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية .

وأشار الى انه رغم سعي اتفاقية الأسلحة الكيميائية لفرض قيود على المواد الكيميائية المُدرجة بالجداول الثلاثة المُرفقة بالاتفاقية ، إلا أنها في الوقت ذاته، أدركت أهمية تلك المواد في الاستخدامات الحياتية للحاجات الانسانية، وقال انه لذلك جاءت المادة السادة من الاتفاقية لإحداث التوفيق بين متطلبات الصناعة وتقدمها في الدول الاعضاء وبين موجبات الشفافية في التعامل مع المواد الكيميائية ذات الصلة بالاسلحة  والحرص على رقابة وتنظيم تداولها في الانشطة غير المحظورة بموجب الاتفاقية موضحا ان "هذه المادة أوجبت على الدول الأعضاء إصدار إعلانات سنوية عن المواد الكيميائية والمرافق ذات الصلة، مع منح مفتشي المنظمة إمكانية الوصول لتلك المرافق للتفتيش والتحقق".

وتابع قائلا "من هنا كان حرص دولة قطر على تنفيذ المادة السادسة بكل دقة وشفافية في إعلاناتها السنوية، وهو ما أشادت به منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أكثر من مناسبة".

ولفت الى انه تلبية لذلك أطلقت اللجنة الوطنية الموقع الالكتروني للإعلانات السنوية عن المواد الكيميائية في فبراير من العام الماضي 2012، ليتم إصدار تلك الاعلانات الكترونياً عبر موقع اللجنة على شبكة المعلومات الدولية.

وأكد العميد "جو" حسن صالح النصف، نائب رئيس اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة في كلمة افتتاح الدورة ان اللجنة تبنت في خطتها الإستراتيجية الخاصة بالاسلحة الكيميائية ، أربعة أهداف وغايات رئيسية هي استكمال المنظومة التشريعية وإنشاء نظام تحقق متكامل متضمن إعداد قاعدة بيانات وكوادر بشرية وتحقيق الاهداف الواردة في اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية ودعم الصلات والروابط مع الجهات ذات الصلة.

وقال إنه بناء على ذلك حرصت اللجنة على تضمين مشروع اللائحة التنفيذية للقانون 17 لسنة 2007م الخاص بالاسلحة الكيميائية والجاري تعديله حالياً، إجراءات التعامل مع المرافق والمواد الكيميائية المصرح بها وذلك لاحكام الرقابة على استخدام هذه المواد نفاذا للمادة السادسة من الاتفاقية، كما تحرص دولة قطر على تقديم الاعلانات السنوية في إطار الشفافية المعتادة في التعامل مع المنظمة، مشيرا الي ان المنشآت الكيميائية القطرية خضعت لعمليات تفتيش من قبل المنظمة، وكانت نتائجها دائما تعبيراً عن مصداقية دولة قطر وشفافيتها.

واوضح إنه إضافة إلى ذلك، فإن دولة قطر تحرص على المشاركة في جميع مؤتمرات الاتفاقية، كما تحرص دائما على التفاعل مع أنشطة المنظمة وتطوير التعاون الدولي والتبادل المعرفي في المجال الكيميائي للأغراض غير المحظورة بموجب الاتفاقية لتعزيزالتنمية الاقتصادية والتكنولوجية لجميع الدول الأطراف كونه من الشروط الأساسية لتحقيق أهداف الاتفاقية.

ونوه نائب رئيس اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة بأن الموضوعات والمحاور التي تتضمنها هذه الدورة تساهم بشكل كبير في دعم المعرفة حول بند هام من بنود الاتفاقية هو المادة السادسة، وذلك نظراً لدورها في مجال تقديم الاعلانات وتيسير إعدادها ومراجعتها، وقال إن الامل كبير بان يعود المشاركون الى بلادهم بقدر وافر من المعرفة في هذا الصدد، داعيا في الوقت نفسه الى مزيد من العمل وتبادل المعلومات لتحقيق الاهداف المنشودة.

وقد اشتمل اليوم الأول للدورة على عدة محاضرات، تناولت الاستخدامات الرئيسية للمواد الكيميائية المحددة بالاتفاقية، والأدوات المساعدة في إعداد الاعلانات، ومتطلبات الاعلان وفقا للمادة السادسة من الاتفاقية.

جدير بالذكر أن اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة كانت قد أطلقت موقعها الالكتروني في فبراير من العام الماضي 2012، حيث أصبحت الاعلانات عن المواد الكيميائية يتم تبليغها لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الكترونياً عبر الموقع .

يذكر أن اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية تشتمل على ثلاثة جداول تضم المواد الكيميائية الخاضعة للاتفاقية .  ورغم أن هناك مواد محظورة تماماً، إلا أن الاتفاقية في الوقت ذاته وضعت ضوابط بالنسبة للمواد الكيميائية المسموح باستخدامها في الأعمال الصناعية، وذلك بهدف عدم الانحراف بتلك المواد واستخدامها في تصنيع أسلحة كيميائية.

وفي هذا السياق ، فقد وضعت المادة السادسة للأسلحة الكيميائية من الاتفاقية ، قيوداً على استخدام المواد الكيميائية في الأنشطة غير المحظورة، فاعترفت بحق الدول الأطراف في الاتفاقية في استحداث واستخدام المواد الكيميائية لأغراض غير محظورة، وفي الوقت ذاته، ألزمت الاتفاقية الدول الأطراف بضرورة إصدار إعلانات سنوية عن المواد الكيميائية التي جلبتها أو استحدثتها، وفيما استخدمتها، والكميات المتبقية منها، وذلك بهدف إحداث التوازن بين فرض رقابة شديدة على تلك المواد نظرا لخطورتها، وفي الوقت ذاته عدم إعاقة التنمية الاقتصادية والتكنولوجية للدول الأطراف وتبادل المعلومات العلمية والتقنية فيما بينها.

ويتم كل ذلك من خلال زيارات مفتشي المنظمة للتفتيش على المرافق التي تستخدم أيا من المواد الكيميائية المُدرجة بالجداول الثلاثة، وذلك على ضوء الاعلانات السنوية التي تُصدرها الدول الأطراف عملاً بالفقرة الثامنة من المادة السادسة بالاتفاقية.

ومنذ قيام المنظمة، وميلاد الاتفاقية المذكورة ، تأتي دولة قطر في طليعة الدول التي انضمت للمنظمة . وجاء قرار انضمامها وفق رؤية بعيدة المدى من القيادة العليا انطلاقاً من إيمانها بمبادئ الدين الإسلامي التي حرَّمَت الإيذاء وقتل النفس التي حرَّمَ الله إلا بالحق، واستشعارها بخطورة ذلك السلاح الفتاك، ولقناعتها ويقينها بضرورة تكاتف الجهود الدولية وتضافرها لتدمير جميع ترسانات ومخزونات الأسلحة الكيميائية ومعداتها ذات العلاقة حمايةً للبشرية  وللبيئة  معاً.

وفى هذا الخصوص ، وافقت قطر على توقيع الاتفاقية عام 1993م، ثم صدَّقَت عليها في الثالث عشر من أغسطس 1997م.

كما أنشأت اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (26) لسنة 2004م ، واصدرت أخيراً القانون رقم (17) لسنة 2007، والجاري تعديله حالياً باقتراح من اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة.

كما انتهت اللجنة الوطنية من إعداد مشروع اتفاق الامتيازات والحصانات مع المنظمة، والذي تم رفعه لمجلس الوزراء الموقر لإقراره ومن ثم توقيعه مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

ويأتي تنظيم دولة قطر لهذه الدورة للعام الخامس على التوالي، تقديرا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمكانة قطر وما تنعمَ  به  من استقرار وسكينة، ولما عُر ف عنها من سعيها الدائم للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، ولما لمسته المنظمة من حُسن الضيافة والتنظيم .


طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك