قال جوني كرم، المدير الإقليمي لسيمانتك لمنطقة الشرق الأوسط والدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية: يسبب الإقبال المتزايد على استخدام الأجهزة الجوالة تحولاً في أولويات الشركات في منطقة الشرق الأوسط نحو استخدام التقنية. ويتطلع المستخدم في منطقة الشرق الأوسط إلى الأجهزة التي تفي بأغراض العمل والاستخدام الشخصي على حد سواء، وإننا نلاحظ وجود نوعين من المؤسسات في المنطقة، النوع الأول متحمّس لمواكبة هذا التوجه في حين أن المؤسسات من النوع الثاني تسير بخطى متباطئة لمواكبته. وإن الفارق في الأداء وفي النتائج التي تحققها المؤسسات بين النوعين الأول والثاني كبير للغاية، سواء في الإمارات العربية المتحدة أو حول العالم، فالمؤسسات التي تبادر بمواكبة هذا التوجه تحقق نتائج أفضل بكثير من المؤسسات الأخرى والتي تجد نفسها في النهاية بعيدة عن المنافسة.
وتتطلع المؤسسات في المجموعتين إلى الفوائد والمخاطر المرتبطة بالتقنيات الجوالة بصورة مختلفة، إذ ترى نسبة 66% من المؤسسات المبتكرة أن الفوائد التي تجلبها التقنيات الجوّالة تستحق المجازفة ومواجهة المخاطر المرتبطة بها، في حين ترى 74% من المؤسسات التقليدية أن مخاطر التقنيات الجوّالة أكبر من فوائدها. وقد انعكس ذلك على نسبة تبنّي التقنيّات الجوّالة، إذ تزيد نسبة مستخدمي الهواتف الذكية في مجال العمل في المؤسسات المبتكرة بنسبة أكبر من 50% عن النسبة ذاتها من المستخدمين في المؤسسات التقليدية، كما أن نسبة 55% من المؤسسات المبتكرة تتحكم بشراء الهواتف الخاصة بموظفيها، في حين تبلغ هذه النسبة 44% في المؤسسات التقليدية.
ولا يقتصر دور المؤسسات المبتكرة على شراء الهواتف للموظفين، بل يتعداه إلى فرض سياسات للاستخدام الجوّال، كما أن نسبة احتمال استخدامها للتقنية لفرض سياساتها التقنية تبلغ 60%، وهي تقريبا ضعف النسبة في المؤسسات التقليدية والتي تبلغ 33%.
تحقق المؤسسات المبتكرة مزيدا من الفوائد من استخدام التقنيات الجوّالة، إلا أنها في الوقت ذاته تنفق المزيد من الأموال عليها، فقد أنفقت هذه الشركات ضعف ما أنفقته الشركات التقليدية على التقنيات الجوالة، وتمثلت هذه النفقات في الأجهزة المحمولة التي تعرضت للضياع أو السرقة والبيانات التي تم اختراقها عبر هذه الأجهزة، مما تسبب للمؤسسة بغرامات تنظيمية وخسارة في الإيرادات، وبالمقابل فقد حققت المؤسسات المبتكرة فوائد عدة من التقنيات الجوالة تمثلت بـ:
- تحسن في الإنتاجية والارتقاء بسرعة العمل ومرونته
- تحسين صورة المؤسسة أمام عملائها وتحقيق رضى عملائها وتحسين المزايا التنافسية
- سعادة أكبر لدى الموظفين وتحسين معدّلات توظيف الموظفين واستبقائهم.
والأهم من ذلك كله فإن نسبة نموّ عائدات المؤسسات المبتكرة أعلى بنسبة 50% تقريبا من المؤسسات التقليدية (نسبة نمو عائدات المؤسسات المبتكرة 44% والمؤسسات التقليدية 30%)، مما يعني أن التقنيات الجوّالة تعزز عمل المؤسسات والشركات وتزيد من أرباحها.
وتوضّح دراسة سيمانتك النتائج الإيجابية لاستخدام التقنيات الجوالة في المؤسسات لدى تطبيقها بصورة صحيحة. وتشير الخطوات التالية الآلية التي تمكّن المؤسسات من تحقيق الاستفادة القصوى من التقنيات الجوالة مع تقليص المخاطر إلى الحدّ الأدنى:
الحرص مطلوب لدى تبنّي التقنيات الجوالة، إلا أن استبعادها أمر خاطئ: ينبغي للمؤسسات اتباع منهجية استباقية ووضع خطة مدروسة لتطبيق التقنيات الجوّالة فيها بصورة فعّالة.
البدء بالتطبيقات التي تحقق أكبر فائدة على مستوى تحسين إنتاجية للموظف: أي التركيز على التطبيقات الجوّالة ذات الأثر المباشر في تحسين أعمال المؤسسة.