الأخبار
السجن لموسيقار تركي نشر تصريحات مسيئة للإسلام على شبكات التواصل الاجتماعي.
حكمت محكمة تركية الأثنين بالسجن عشرة أشهر مع وقف التنفيذ على المؤلف الموسيقي وعازف البيانو التركي البارز فاضل ساي بتهمة نشر تصريحات عُدت مسيئة للإسلام على شبكات التواصل الاجتماعي.
Tuesday, April 16, 2013 - 04:41 PM
Views: 115
ونظرت محكمة في إسطنبول في التهم الموجهة ضد المؤلف الموسيقي البالغ من العمر 43 عاما والذي اشتهر بمؤلفاته الموسيقية المميزة وعزفه مع فرقة فيلهاروموني نيويورك وفرقة برلين السيمفونية وغيرها من الفرق الأوركسترالية الشهيرة في العالم.
وأدين ساي الذي لم يحضر الجلسة "بإهانة القيم الدينية لجزء من السكان" بعدما نشر على حسابه على تويتر تعليقات وصفت بالاستفزازية عن المسلمين والاسلام، شملت نكتة وتعليقات تسخر من بعض الممارسات الإسلامية.
قلق على حرية الرأي في تركيا
وتأتي محاكمة ساي ضمن سلسلة من المحاكمات طالت مثقفين وفنانين في تركيا بتهم تتعلق بتعبيرهم عن آرائهم.
وأثارت محاكمته المزيد من المخاوف بشأن حقوق الإنسان والحريات في تركيا، الدولة التي تتبنى نظاما ديمقراطيا وتسعى للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.
كما وصفها البعض بأنها رسالة إلى العلمانيين الأتراك الذين يعارضون الخطط الحكومية الإسلامية المحافظة لجعل الدين جزءا أساسيا من ممارسات وأسلوب الحياة اليومية في تركيا.
"حقيقة أنني تلقيت حكما على الرغم من براءتي، تثير مخاوف بشأن حرية التعبير والمعتقد" في تركيا"
المؤلف الموسيقي وعازف البيانو التركي البارز فاضل ساي
ويعد ساي من أشد المنتقدين لحكومة رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي رجب طيب أردوغان، الذي إتهمه ساي في وسائل الإعلام بأنه يقف وراء الملاحقات التي أطلقت ضده.
وفي الجلسة الأولى التي عقدت في تشرين الأول/أكتوبر، حضر ساي إلى قاعة المحكمة ليدفع ببراءته ويؤكد أن أيا من رسائله "لم تهدف إلى إهانة" الإسلام والمسلمين.
وقال إيمري بوكاغلي الذي تقدم بالدعوى ضد ساي إنه استخدم "نغمة خطاب هجومية وقحة وتنم عن عدم احترام للمفاهيم الدينية أمثال الجنة والدعوة للصلاة".
يعد ساي من أشد المنتقدين لحكومة رئيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي رجب طيب أردوغان.
وقالت محامية ساي إن الحكم عليه قد أوقف عن التنفيذ لخمس سنوات، الأمر الذي يعني أن عليه أن يقضي الحكم في السجن إذا تكررت تعليقاته (التي وصفت بالمسيئة) في هذا الصدد في هذه الفترة.
وأضافت المحامية أن ساي لم يقرر بعد إن كان سيتقدم باستئناف ضد الحكم، لكنه قد أغلق نهائيا حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
ووصف ساي الحكم بأنه شيء "محزن لتركيا" مضيفا أن "حقيقة أنني تلقيت حكما على الرغم من براءتي، تثير مخاوف بشأن حرية التعبير والمعتقد" في تركيا.
من الجدير بالذكر أن كتابا وفنانين آخرين سبق أن تعرضوا لمحاكمات في تركيا، كما هي الحال مع الروائي التركي الحائز على جائزة نوبل للآداب أورهان باموق الذي حوكم بسبب تعليقات قالها بشأن المجازر التي ارتكبت بحق الأرمن في الدولة العثمانية، والتي يجرم القانون التركي الإشارة إليها تحت باب الإساءة للهوية الوطنية التركية، قبل أن تخفف الحكومة هذا القانون وتجري تعديلات عليه عام 2008.
وفي عام 2007، اغتيل الصحفي الأرمني هرانت دينك أمام مكتبه في اسطنبول، بعد تلقيه تهديدات بالقتل لتعليقه بشأن عمليات قتل الأرمن في تركيا عام 1915.