عاجل
المقالات

استخدام آيات القرآن نغمات للتليفون. إنتهاك لقدسيته

على الرغم من صدور فتوى رسمية من دار الإفتاء المصرية تحرم استخدام الآيات القرآنية والأحاديث النوبية والأدعية كنغمات للتليفونات المحمولة، والتى اعتبرت أن ذلك عبثًا بقدسية القرآن الكريم،

	 استخدام آيات القرآن نغمات للتليفون. إنتهاك لقدسيته
اضغط للتكبير

 
إلا أن تلك الفتوى لم يلتزم بها كثير ممن تترامى إلى أسماعنا نغمات تليفوناتهم المحمولة التى تتضمن آيات قرآنية، وإذا كانت دار الإفتاء قطعت بحرمة استخدام الآيات القرآنية فى التليفونات المحمولة، فان الفتوى وجدت من يؤيدها من علماء الأزهر، يقول الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن القاعدة الفقهية تقول "دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح" وعلى ضوء هذا يمنع مطلقا استخدام النصوص الشرعية فى غير الغرض الذى جاءت من أجله، وأن الله تعالى قال "إن هو إلا ذكر وقرآن مبين لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين" سورة يس، واستخدام النصوص الشرعية المقدسة من آيات القرآن الكريم وصحيح الأحاديث النبوية كأداة تنبيه فى المصاعد الكهربائية، والهواتف بأنواعها، وجعلها أداة انتظار فى المكالمات الهاتفية كل هذا حرام شرعا لما فيه من امتهان وابتذال للنصوص الشرعية فما لهذا أنزلها الله سبحانه وتعالي، ولا قالها رسوله صلى الله عليه وسلم، والابتذال والامتهان مفاسد فلو فرضنا جدلا أن هناك مصالح من التذكرة أو التبرك إلا أنها تجابه بمفاسد، وكما أشرنا إلى القاعدة الفقهية ومن صور الامتهان والابتذال - هناك تقطع وتجزىء للنصوص الشرعية حال التوقف فى المصاعد وعند استخدام الهاتف بما يضيع المبانى والمعانى بالنصوص الشرعية، بالإضافة إلى صدورها داخل أماكن محظورة من إدخالها فيها مثل دورات المياه، فهذا كله لا يليق بقداسة القرآن والسنة النبوية.
ومن جانبها تؤكد الدكتورة سهير محمد طلب أستاذ الحديث وعلومه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالأزهر بالقاهرة، ان هذه النغمات لا ضرورة لاستخدامها فى نغمات المحمول واستخدامها محرم لأن تلهف الإنسان على الرد على المكالمة التليفونية نظراً لأهمية الشخص المتصل عند ظهور اسمه على الشاشة نجد أن صاحب المحول لا يهتم باستكمال الآية القرآنية أو استكمال سماعها، ويقف عند جزء من الآية للرد على المتصل دون رعاية حرمة وجوه الإنصات للقرآن الكريم، فقال تعالى "وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون" إذن استخدام هذه النغمة فيه نوع من الجرأة على القرآن الكريم لعدم الالتفات إلى سماعه واعتباره كنغمة عادية مثل بقية النغمات ويقطعها دون أدنى تفكر، فلا ضرورة لأن أجعل نغمة "الموبايل" آية قرآنية، بل أحمل القرآن كاملاً على الموبايل وأستمع له وقتما شاء وليس فى النغمات فقط، ويجب أن أتخير نغمة لا يكون فى قطعها أدنى نوع من الإثم، بل إن هناك عودة حميدة من الناس إلى الاستماع إلى الرنة العادية من التليفون بدلاً من استخدام الدعاء أو الآيات التى نقطعها ولا نستفيد بها، فهذا يمثل استهانة بالقرآن والذكر، ولذلك فليس هناك أدنى ضرورة لاستخدام هذه الرنات وقد يحمل صاحب الموبايل تليفونه إلى مكان لا يصح فيه الذكر أو قراءة القرآن، ونحن ننأى بالقرآن والدعاء والسنة من أن تستخدم فى غير موضعها.
طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك