وقال كوك "دفعنا كل الضرائب التي ندين بها، كل دولار واحد". وأضاف "الشركة لا تمتثل للقوانين فحسب، بل إنها متصالحة مع روح القانون، ولا نعتمد على الحيل الضريبية"، وفقا لصحيفة "الفاينانشيل تايمز".

وبدى كوك مرتاحاً في أول ظهور له بواشنطن، خلال استجواب اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بالمجلس، حيث تم استجوابه على تقرير شمل 40 صفحة حول استخدام "أبل" لثغرات عن طريق شركات بإيرلندا للحد من المدفوعات الضريبية العالمية لها.

إعلان

وانتقد الديمقراطي كارل ليفين والجمهوري جون ماكين كبار المشرعين في الجلسة، لسماحهم لشركة "أبل" بانتهاج إستراتيجية التهرب من دفع الضرائب، وطلبا من كوب مبررات حول انتهاجه هذا الأسلوب.

وأشار ليفن إلى أن "أبل" استغلت الثغرات الضريبية وتجنبت خلال 2012 دفع 9 مليار دولار للضرائب الأميركية، أي ما يعادل 25 مليون دولار في اليوم الواحد. وأضاف أن هذه الممارسات تلحق ضررا كبيرا في اقتصاد الولايات المتحدة.

فيما أكد ماكين أن إستراتيجية "أبل" الضريبية معقدة وتتسم بالخبث، مضيفا أن جميع ممارسات الشركة في ولاية كاليفونيا غير مقبولة.

وذكر أعضاء مجلس الشيوخ أنهم لا يتهمون "أبل" بفعل أي شيء غير قانوني مع الهياكل الضريبية، مما جعل النقاش يبتعد عن سلوك أبل إلى التركيز على الإصلاحات الضريبية للشركة.

من جهة أخرى، أيد كوك إجراء إصلاح شامل للنظام الضريبي للشركات في الولايات المتحدة، حتى لو شمل ذلك رفع الضرائب على شركة "أبل"، إلا أنه ناقش آلية خفض الضرائب على الشركات بأقل من 35%، وفرض ضريبة معقولة على الأرباح المحققة في الخارج.

يشار إلى أن إحدى لجان مجلس الشيوخ الأميركي اتهمت شركة أبل بإدارة شبكة معقدة من مصالح الأعمال في الخارج، لتجنب دفع مليارات الدولارات ضرائب على الدخل، واصفة شركة التكنولوجيا العملاقة بأنها "من أكبر المتهربين من الضرائب في الولايات المتحدة".

وقالت اللجنة بحسب صحيفة الشرق الأوسط، إنه علاوة على نقل الأصول للتهرب من الضرائب، فإن "أبل" استخدمت ثغرات ضريبية في الولايات المتحدة للتهرب من سداد ضرائب على دخل خارجي تستحق عليه الضريبة، يصل إلى 44 مليار دولار خلال السنوات الأربع الماضية.

وقالت اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ إن استراتيجيات "أبل" للتهرب من الضرائب تماثل تلك المستخدمة من جانب شركتي مايكروسوفت وهيوليت باكارد اللتين خضعت استراتيجياتهما المشبوهة للتدقيق في عام 2012.