الأخبار
قطر : إنتاج صورة ثلاثية الأبعاد لمعروضات المتاحف
من الجامعات من مختلف أنحاء العالم، وذلك بفريق من طالبات الجامعة هن آمنة الكعبي ومريم علي ولطيفة النعيمي ورحمة علي وتحت إشراف الدكتور أسامة حلبي عضو هيئة التدريس بقسم هندسة وعلوم الحاسب.
raya
الإثنين,10 يونيو 2013 - 02:24 م
مشاهدات: 233
ومسابقة الكأس التخيلي هي مسابقة عالمية سنوية في مجال تقنيات واختراعات الحاسب الآلي، عبر استخدام تطبيقات وبرامج شركة مايكروسوفت، يشارك فيها طلبة الجامعات من مختلف أنحاء العالم، حيث تجرى تصفيات محلية في كل دولة، ويتأهل الفائزون للأدوار النهائية التي تقام كل مرة في دولة مختلفة.
يشارك فريق جامعة قطر (Q-Spark) بفكرة اختراع جديدة، تعتمد على إنتاج صور ثلاثية الأبعاد لمعروضات المتاحف، من خلال استخدام تقنية جديدة تسمى (هابتك)، وباستخدام جهاز يمكن من عرض قوة رد الفعل الناتجة عن التفاعل مع الصور ثلاثية الأبعاد وتطبيقات برمجية خاصة يتمكن من خلالها زائر المتحف من الإحساس بملمس التحفة، دون أن يلمسها فعليا، وذلك بتمرير الجهاز على الصورة الثلاثية الأبعاد.
كان فريق جامعة قطر تأهل للمراحل النهائية من المسابقة في روسيا الصيف المقبل، بعد أن خاض تصفيات محلية قوية واجه خلالها فرقا من مختلف الجامعات في قطر، واستطاع الفريق أن يقنع لجنة التحكيم التي كانت تضم خبراء من شركة مايكروسوفت، وكذلك خبراء وأكاديميين من الجامعات والشركات في قطر بجدوى الاختراع وقيمته العلمية.
وقال د. أسامة الحلبي عضو هيئة التدريس بقسم هندسة وعلوم الحاسب في جامعة قطر والمشرف على الفريق لـ الراية، إن جامعة قطر تشارك للمرة الثانية على التوالي في مسابقة الكأس التخيلي والتي تعد أرفع مسابقة في مجاله حول العالم، وكانت المشاركة السابقة لجامعة قطر إيجابية للغاية، إذ تأهل الفريق للمرحلة الثانية وتم اختياره ضمن أفضل 20 فريقا في العالم من أصل 87 دولة شاركت في المسابقة بشكل عام.
وأضاف أن طبيعة المنافسات ستكون قوية للغاية، لأنها تضم فرقا من الجامعات المتقدمة في العالم من الولايات المتحدة واليابان وأوروبا، لذلك فالمشاركة بحد ذاتها تعتبر قيمة مضافة للطالبات.
وعن طبيعة المشاركة، قال د. الحلبي : للتأهل لخوض غمار هذه المسابقة، يجب أن تتقدم الطالبات بفكرة علمية متميزة، تحقق إضافة للعلم وللمجتمع، تتألف من تطبيقات برمجية، يصحبها اختراع من نوع ما، ويجب أن تكون الفكرة معتمدة على منتجات وتطبيقات مايكروسوفت. وأكد أهمية هذه المسابقات بالنسبة للطالبات، حيث تعمل على إكسابهن مهارات جديدة في مجال العلوم النظرية والبرمجة ويقتربون لأكثر من جوانب هندسية دقيقة قد لا يمرون عليها بذات العمق في المقررات الدراسية.
كما تساهم التجربة بشكل مؤكد في دعم شخصية الطالبة، وإكسابها الثقة بنفسها، وتعمل أيضا على تنمية مهارات العرض والتقديم لديها، بالإضافة لمهارة التفكير الناقد ودراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع.
وتحدثت آمنة الكعبي، تخصص علوم الحاسب - سنة ثالثة، عن فكرة الاختراع التي سيتقدم بها الفريق في المسابقة، فقالت : لا حظنا أنه في المتاحف لا يسمح للزائرين بلمس التحف الفنية، وأحيانا اللمس يشكل عنصرا إضافيا مهما في عملية التعلم، لذلك في هذا الاختراع نعمل على إنتاج صورة ثلاثية الأبعاد للتحفة .. ومن خلال جهاز (هابتك) الذي يمرره الزائر على الصورة، سيشعر بشيء أشبه بملمس التحفة من خلال نبضات معينة. وأشارت إلى أن تصوير التحفة ومن ثم تحويلها إلى صورة ثلاثية الأبعاد سيتم بواسطة جهاز (الكنكت) وهو أحد ابتكارات شركة مايكروسوفت ويستخدم بشكل واسع في مجال الألعاب.
من جانبها قالت مريم علي ان أهمية الموضوع تنبع من أن هذا الابتكار الجديد سيساعدنا على التفاعل أكثر مع التحف الفنية، وسيجعل زيارة المتاحف عملية تفاعلية أكثر، يصحبها بالتالي متعة أكبر. وأشارت إلى أن المشروع ساهم في تنمية قدراتها الشخصية في مجال البرمجة، حيث كان عليهن في البداية أن يفهمن بالضبط كيف يعمل جهاز (الكنكت)، وكذلك جهاز( هابتك)، ومن ثم تأتي مرحلة الربط بين التقنيتين من خلال البرمجة.
وقالت زميلتها في المشروع رحمة علي إنها قد لا تتمكن من الحصول على خبرة مشابهة رائعة في أي مكان آخر .. مشيرة الى أن المشروع ساهم في تنمية مهارات عدة لديها، منها مهارة العمل الجماعي، كما قامت هي وزميلاتها بعرض المشروع أمام لجنة من الخبراء، وتمكنت من إقناعهم بأن المشروع يستحق علميا ومجتمعيا، لأن يمثل جامعة قطر في هذا المحفل الدولي الهام.
وأشارت لطيفة النعيمي العضو الرابع في الفريق الى أن التعامل مع تقنيات معقدة مثل (هابتك)، و(كنكت) أضاف لها الكثير في الجانب العلمي وعبرت عن حماستها الشديدة للمشاركة، والفوز. وقالت : أحيانا كنا نواجه بعض العقبات التقنية، لكن بالإصرار، والتفكير بطريقة علمية وهندسية والاستعانة بالأبحاث السابقة وخبرات المشرف د. أسامة الحلبي، كنا شيئا فشيئا نتمكن من حل المشكلة والتقدم للأمام خطوة أخرى، وكان ذلك يشجعنا كثيرا على المواصلة وتحقيق النجاح الأكبر بالفوز في المسابقة هذا الصيف ورفع اسم جامعتنا عاليا.