افاد محمود رياض رئيس قناة "نور الحكمة" الدينية الفضائية، إنه قرر منع جميع البرامج السياسية بالقناة، نظرا للظروف الحرجة التي تمر بها البلاد.
ويرى متتبعون للوضع الداخلي المصري ان القناة الدينية تعمدت اتخاذ هذا القرار في هذا التوقيت بالذات حتى تلهي الشعب المصري عن الحدث المصيري والتاريخي الذي ينتظره، وايقافها البرامج السياسية وتكثيفها من البرامج الدينية انما هدفه تنويم المصريين دينيا ودفعهم للتفكير في يوم العقاب والحساب بعيدا عن شوؤن السياسة والدنيا.
وسبق وان اثير الكثير من اللغط والجدل حول نوعية البرامج التي تقدمها القناة الدينية ووجهت لها اصابع اثارة البلبلة الطائفية وعدم التزامها بمعايير العمل الاعلامي وأخلاقياته.
وكان النائب العام المصري امر في وقت سابق بفتح التحقيق في البلاغ المقدم من رمضان الأقصري المنسق العام لجبهة الانقاذ المصري ووكيل مؤسسي حزب الوطن ومدير مكتب منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان، ضد صاحب قناة نور الحكمة الفضائية محمود رياض مشالي، ومحسن عيد المذيع بالقناة.
وكان رمضان الأقصري تقدم في وقت سابق ببلاغ إلى النائب العام ضد القناة الدينية يتهمها فيها باباحة منبرها الاعلامي لهتك اعراض الناس والتشهير بهم دون وجه حق.
واستنكر الأقصري تعمد القائمين على احد برامج قناة نور الحكمة نعته بالماسونية والصليبية، وبوصفه بانه بفتقد للعقل والدين.
وكان المنسق العام لجبهة الانقاذ المصري طالب بتطبيق القانون وغلق قناة "نور الحكمة" والتحقيق مع المشكو في حقهم وتحويلهم الى محكمة جنائية عاجلة على ما بدر منهم من فتاوى وإهدار دم وتصريحات تثير الفتن والقلاقل في البلاد.
واعتبر محمود رياض رئيس القناة الدينية أن قرار ايقاف البرامج السياسية يعود الى تنامي حدة الاستقطاب السياسي بين فئات المجتمع المصري وتياراته.
وبرر قرار الايقاف "بارتفاع حدة التلاسن بالألفاظ بين تيارات سياسية متعددة تسعى لإدخال البلاد في نفق مظلم لا نهاية له إلا الفوضى والحرب الأهلية". وأكد الاكتفاء فقط بالبرامج الدعوية ومنهاج الرسول.
ويخزن المصريون الغذاء والوقود والمبالغ النقدية قبل مظاهرات حاشدة يتوقع خروجها الأحد احتجاجا على الرئيس محمد مرسي ويخشى كثيرون أن يصحبها عنف شديد وأن تعطل الحياة العادية.
وادى ازدياد الشكاوى المرفوعة ضد الاعلاميين ومؤسسات السلطة الرابعة الى تفاقم الشكوك في وفاء الرئيس المصري بتعهده احترام حرية التعبير، وهو المطلب الاساسي لثورة 25 يناير التي ادت الى سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011.
واعتبر نشطاء ان زيادة التضييق على القنوات المعارضة لحكومة مرسي قبل مظاهرات يونيو تحمل اكثر من مغزى وتداولوا على صفحات التواصل الاجتماعي تعليقات مفادها انه ليس من باب الصدفة التحقيق مع توفيق عكاشة صاحب قناة "الفراعين" ومحمد الأمين، مالك قناة "سي بي سي" قبل ايام قليلة لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة من مظاهرة يونيو المطالبة بتنحي مرسي.
 |
|
 |
| |
 |
|
| |
هل يدفع عكاشة ثمن الكلمة الحرة؟ |
|
 |
|
 |
وقرر المستشار طلعت عبدالله، النائب العام، الخميس، بضبط وإحضار توفيق عكاشة، مالك قناة الفراعين، للتحقيق في البلاغ المقدم ضده، ويتهمه بنشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام، وإشاعة الفزع بين الناس، وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة.
وبرأت محكمة مصرية في وقت سابق الاعلامي المصري المعارض توفيق عكاشة من تهمة التحريض على قتل الرئيس محمد مرسي، كما افاد مصدر قضائي.
وعكاشة معروف بانتقاده الدائم للتيار الاسلامي خاصة جماعة الاخوان المسلمين التي ينبثق منها الرئيس مرسي.
وكان عكاشة احيل الى المحاكمة الجنائية مطلع ايلول/سبتمبر بتهمة التحريض على قتل الرئيس مرسي واهانته في برنامجه "مصر اليوم" وذلك في الايام القليلة التي تلت مقتل 16 جنديا مصريا في نقطة حدودية في سيناء في اب/اغسطس الماضي.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الاستثمار إن وزارة المالية قدمت بلاغًا ضد رجل الأعمال محمد الأمين، مالك قناة "سي بي سي" الفضائية، لتهربه من سداد ضرائب بلغت 427 مليون جنيه، نظير بيعه حصته في إحدى المجموعات الاستثمارية، العاملة في قطاع العقارات والتنمية السياحية.
وأوضح أن قرار المنع من السفر جاء بناء على بلاغ تلقته النيابة العامة من الإدارة العامة لمكافحة التهرب الضريبي، متضمنا موافقة وزير المالية على اتخاذ الإجراءات القانونية ضد محمد الأمين من تحقيق ورفع للدعوى.
وكانت محكمة القضاء الإداري رفضت في وقت سابق دعوى قضائية لوقف برنامج الاعلامي الساخر باسم يوسف وغلق قناة "سي بي سي" الفضائية وذلك لرفعها من غير ذي صفة، حسبما قالت مصادر قضائية.
وكان النائب العام في مصر امر في وقت سابق بضبط وإحضار الإعلامي باسم يوسف، مقدم برنامج "البرنامج" الساخر على فضائية "سي بي سي" المتهم بالاساءة الى الاسلام والرئيس المنتمي الى الاخوان المسلمين محمد مرسي والسخرية من فريضة الصلاة والسنة النبوية، والتقليل من قيمة رمز الدولة أمام المجتمع الدولي بتناوله بطريقة ساخرة.
وتحظى قضية باسم يوسف بمتابعة واسعة في مصر وتكاتفت عدة منظمات حقوقية مصرية ودولية للدفاع عن حق الاعلامي باسم يوسف في التعبير وانتقدت بشدة قيام الحكومة الاسلامية بالتضييق على الاعلاميين لمجرد معارضتهم لها الراي او الفكر.
وادان بيان لحزب الحرية والعدالة تصريحات الخارجية الاميركية حول "مضاعفة القيود على حرية التعبير في مصر".