وكشف رئيس الجمعية الأردنية لحماية المستهلك، الدكتور محمد عبيدات في حديث خاص لـ"العربية.نت" أن الطلب على بطاقات الهواتف الخلوية المدفوعة مسبقاً تراجع في الأردن بنسبة تتراوح بين 25% و30% نتيجة الحملات المنادية بمقاطعة هذه الخدمات جزئياً، مشيراً إلى أنه هو ذاته بدأ بتقليص استخدامه للهاتف المحمول استجابة لهذه الدعوات.

وقال عبيدات إن الجمعية أجرت استفتاء ووجدت أن غالبية المصوتين يقترحون مقاطعة خدمات شركات الهاتف المحمول لدفعها إلى خفض الأسعار، والعودة تدريجياً إلى استخدام الهاتف الثابت ذي التكلفة الأقل.

وأوضح أن المقاطعة التي تتم الدعوة لها ليست كاملة وإنما هي جزئية، ولذلك استجاب لها الكثير من الأردنيين، حيث يقومون بإغلاق هواتفهم المحمولة لمدة محدودة خلال النهار، بحيث لا يستقبلون ولا يرسلون أية مكالمات أو رسائل نصية قصيرة.

لكن عبيدات يحمل الحكومة وليس الشركات مسؤولية ارتفاع أسعار المكالمات الهاتفية الخلوية، ولذلك يقول إن المستشار القانوني لجمعية حماية المستهلك بدأ إجراءات رفع دعوى قضائية ضد الحكومة أمام محكمة العدل العليا من أجل إلغاء قرارها برفع الضريبة على مكالمات الهاتف النقال والبطاقات المدفوعة مسبقاً، معتبراً أن ما فعلته الحكومة "يمثل انتهاكاً لحق أساسي من حقوق المستهلكين، وتعسفاً في استخدام حقها بفرض الضرائب على المواطنين".

وكانت شركات الهاتف النقال في الأردن قد عقدت مؤتمراً صحافياً مشتركاً في عمان قالت فيه إنها ستلجأ إلى القضاء أيضاً من أجل إلغاء القرار الحكومي المفاجئ برفع الضريبة على المكالمات الهاتفية وعلى البطاقات المدفوعة مسبقاً التي عادة ما يشتريها ذوو الدخل المحدود.

وقال مدير عام شركة زين الأردن أحمد هناندة إن "القرار الحكومي برفع الضريبة يمثل مخالفة صريحة للاتفاقات الموقعة بين الطرفين"، مشيراً إلى أنه "بهذا القرار يصبح المواطن في الأردن يدفع أعلى ضريبة على مكالمات الهاتف المحمول في العالم".

وكان مجلس الوزراء في الأردن قد قرر مضاعفة الضريبة المفروضة على المكالمات الهاتفية الخلوية، سواء المدفوعة مسبقاً أو مؤجلة الدفع، حيث قفزت من 12% إلى 24%، وذلك اعتباراً من يوم الخميس 11 تموز/ يوليو الحالي.

وكان مسلسل فرض الضرائب على المكالمات الهاتفية قد بدأ في العام 2003 عندما قررت الحكومة فرض الضريبة لأول مرة وبواقع 4% فقط، لكن هذه الضريبة ارتفعت في العام 2010 إلى 8%، ثم تم رفعها في العام 2011 إلى 12%، ثم ارتفعت الآن لتصبح 24%، أي أن ربع قيمة فواتير "الموبايل" للأردنيين ستكون ضريبة يصار إلى توريدها لخزينة الدولة.