Breaking
الأخبار

منظمة الصحة العالمية توصي باستخدام المزيد من التكنولوجيا الحديثة

أطلقت منظمة الصحة العالمية التقرير الخاص بالصحة في العالم لعام 2013 المعنون "بحوث التغطية الصحية الشاملة" الذي تركز فيه على أهمية الاستعانة بالبيّنات المستمدة من البحوث لبلوغ التغطية الصحية الشاملة.

منظمة الصحة العالمية توصي باستخدام المزيد من التكنولوجيا الحديثة
Click to enlarge

 


والتقرير الخاص بالصحة في العالم 2013 الذي تم إطلاقه  في العاصمة الصينية بايجين من قبل منظمة الصحة العالمية، دعا الدول إلى مواصلة الاستثمار في البحوث المحلية من أجل تطوير نظام التغطية الصحية الشاملة مصمما خصيصا لحالة كل بلد على حدة.

ويبين التقرير كيف يمكن للبلدان، عندما تضع نظاما للتغطية الصحية الشاملة، أن تستخدم البحوث لتحديد ما ينبغي معالجته من قضايا صحية، وكيف ينبغي وضع النظام وكيفية قياس التقدم المحرز وفقا للحالة الصحية الخاصة.

أما عن معنى التغطية الصحية الشاملة فقال المؤلف الرئيسي للتقرير، ومدير مكتب المعلومات الصحية لفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز والسل والملاريا وأمراض المهملة بالمناطق المدارية، الدكتور كريستوفر داي:

"التغطية الصحية الشاملة تعني أن الجميع يجب أن يكونوا قادرين على الوصول إلى الخدمات الصحية التي يحتاجون إليها من دون مخاطر الإصابة بالفقر. يقول هذا التقرير إنه لدينا العديد من الحلول لبلوغ التغطية الصحية الشاملة، لكننا لا نعرف كل شيء. ولأننا لا نعرف كل شيء، علينا القيام بالبحوث للعثور على إجابات على كثير من الأسئلة الأساسية."

وقال الدكتور داي إن واحدا من الأشياء التي ينبغي القيام بها على نحو أكثر فعالية هو ترجمة ما هو معروف عن الطريقة التي تعمل بها التكنولوجيا، واستخدام هذه التكنولوجيا بطريقة أفضل في الممارسة:
"فيما يتعلق بالتكنولوجيا الحيوية، ينفق العالم حوالي مائة مليار دولار سنويا. فيما ينفق أقل من ذلك بكثير على تصميم النظم الصحية، والخدمات الصحية، بحيث تتمكن هذه النظم من استخدام التكنولوجيا الحيوية على نحو فعال. لذلك ركزنا على البحوث الانتقالية والتشغيلية، إذ نعتقد أنها مجال هائل لتحسين صحة الناس بسرعة."

ويكشف التقرير النقاب عن أن الاستثمارات المحلية الموظفة للبحوث في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل ترتفع سنوياً بنسبة 5% في المتوسط، وهو اتجاه يتجلى بوضوح في الاقتصادات الناشئة، كالبرازيل والصين والهند، التي اعتمدت جميعها مفهوم التغطية الصحية الشاملة.

وتُظهِر دراسات الحالة في العديد من البلدان أهمية البحوث المحلية والعالمية من أجل تحسين الصحة، بدءاً بالوقاية من أمراض معينة ومكافحتها وانتهاءً بتحسين أداء النظم الصحية. وتؤكد نتائج تلك الدراسات على الحاجة الماسة إلى إجراء البحوث محلياً، حيث يمكن للباحثين دراسة عوامل محددة حاسمة لفرادى البلدان، كما أوضح الدكتور جون ريدر، مدير البرنامج الخاص للبحوث والتدريب في مجال أمراض المناطق المدارية:
"كثير من الأوقات نسمع تعليقات. لماذا نحتاج إلى البحوث، أوليس الأمر واضحا: لقد وزعنا الكثير من الناموسيات، فسيصبحون بالتأكيد أفضل.. لقد وزعنا الكثير من الأدوية، فسيصبحون بالتأكيد أفضل .. ولكن التجربة علمتنا حقا، أن الأمر ليس كذلك. والكثير من الأمور هي بالفعل غير بديهية. وأن البحوث الأساسية في المكان المناسب وفي الوقت المناسب، يمكن أن تحدث الفرق بين النجاح والفشل."

ويشير التقرير إلى أن البحوث تمتلك القدرة على معالجة مجموعةٍ واسعةٍ من الأسئلة حول سُبل تحقيق التغطية الشاملة، ذلك لأنها تقدم إجاباتٍ تفيد في تحسين صحة الإنسان ورفاهه وتطوّره، مؤكدا على أهمية انخراط جميع البلدان في انتاج البحوث لا تكون فقط مستهلكةً لها فحسب.  وويقول التقرير إنه يجب الاستفادة من الأفكار الإبداعية التي يقدمها الباحثون ومن مهاراتهم في تعزيز إجراء عمليات التقصّي ليس فقط في المراكز الأكاديمية وإنما أيضاً في برامج الصحة العمومية، أي في أماكن تطوير الخدمات الصحية وفي أماكن الحصول عليها.

 هذا ودعت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الجديد الجهات الوطنية والدولية إلى دعم بحوث التغطية الصحية الشاملة، قائلة إنه من أجل استخدام الموارد المحدودة أفضل استخدام، يلزم وجود نظم فعالة لإعداد برامج البحوث الوطنية، وجمع الأموال والدعوة إلى تقديمها، وتعزيز قدرات البحوث، واستخدام نتائج البحوث على النحو الملائم.


Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion