Breaking
الأخبار

أنجح هاشتاغ سعودي يخاطب الملك عبدالله: الراتب لا يكفي حاجة

تؤكد ملايين التغريدات على موقع تويتر تأييدها حملة تطالب بزيادة رواتب الموظفين في السعودية نظرا للارتفاع المتزايد في الأعباء المعيشية في أغنى دول العالم بما تملكه من ثروة النفط، إلا أن الأمر لم يخل من انتقادات تحذر من استغلال هذه الخطوة لأغراض اخرى.

أنجح هاشتاغ سعودي يخاطب الملك عبدالله: الراتب لا يكفي حاجة
Click to enlarge

ورغم الشعبية الواسعة للحملة مع هاشتاغ خاص بعنوان "الراتب لا يكفي حاجة" حظي بتأييد 17.6 مليون تغريدة خلال اسابيع، الا انها واجهت انتقادات وصفتها بأنها مضللة خصوصا بشان الاستعراض العلني للمصاعب التي يعانيها المجتمع المحافظ جدا.

وتدعو الحملة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لإصدار "مرسوم ملكي بزيادة رواتب جميع الموظفين" في دولة يبلغ حجم احتياطها النقدي ما لا يقل عن 700 مليار دولار بفضل اسعار النفط، في حين يبلغ عدد مواطنيها اكثر من عشرين مليونا من اصل حوالي ثلاثين مليون نسمة ثلثهم تقريبا من الوافدين.

ويشكل الشباب الذين تبلغ اعمارهم اقل من 29 عاما نسبة ستين في المئة من مواطني السعودية، حيث تبلغ معدلات البطالة 12.5 في المئة رسميا لكنها اعلى من ذلك بكثير في صفوف الاناث.

ورغم شكوك البعض في نوايا الحملة، الا ان هذا لا ينفي واقعا اجتماعيا يدفع الى المطالبة بزيادة الرواتب.

يذكر ان رواتب السعوديين في القطاع الخاص هي الاقل مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي وفقا لدراسة للبنك الدولي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط.

وتظهر الدراسة ان متوسط الراتب الشهري للموظف السعودي في القطاع الخاص يبلغ 6400 ريال (1700 دولار)، مقارنة بمتوسط راتب الموظفين الخليجيين البالغ 15200 ريال (اربعة الاف دولار).

كما يبلغ متوسط راتب السعوديات 3900 ريال (1040 دولارا)، مقارنة بالخليجيات اللاتي يبلغ متوسط دخلهن من الرواتب 8700 ريال (2300 دولار).

كما اظهرت دراسة لشركات التأمين ان راتب السعودي في القطاع العام يراوح بين 3945 ريالا (1051 دولارا) و24750 ريالا (6599 دولارا) فضلا عن المزايا او العلاوات.

ولم يتسن تاكيد هذه الارقام من مصادر رسمية.

وفي هذا السياق، قال الاقتصادي عبد الله العلمي "من الواضح ان التضحم او ارتفاع الاسعار المتصاعد منذ عدة سنوات وخصوصا في مجتمع استهلاكي مثل السعودية، سبب اضطرابا في قدرة الفرد على الإنفاق".

واضاف "بالتالي، بدأت مداخيل الفرد العادي بالتآكل تدريجيا فانحسرت الطبقة المتوسطة بشكل كبير خلال الأعوام القليلة الماضية".

من جهته، قال زيد الرماني وهو مستشار اقتصادي ومدرس في جامعة الامام محمد بن سعود في الرياض، ان "مواسم الإجازات والأعياد والمدارس تأخذ نسبة كبيرة جدا من مدخول الأسر".

واضاف ان "رب الاسرة مكبل بالتزامات مالية وقروض فالمدارس تستهلك نحو 5 في المئة من الدخل ورمضان يأخذ 40 في المئة والسياحة تستهلك 60 في المئة".

لكنه اشار الى "مبالغات احيانا في الصرف وانعدام التوازن بين المصروفات والمدخولات. وهناك ايضا ارتفاع الاسعار وجشع التجار وعدم فرض رقابة على اسعار السلع الغذائية موضحا ان نحو 80 في المئة من السعوديين يستخدمون قروضا مصرفية".

واوضح الرماني ان "ازمة السكن والعقارات ساهمت بشكل كبير جدا في استنزاف الرواتب".

ورغم ذلك، يطالب العديد بضرورة الانتباه لمحاولات استغلال الهاشتاغ لامور لا علاقة لها بالرواتب.

وفي هذا الصدد، قال سعود كاتب استاذ جامعي وخبير شبكات التواصل الاجتماعي "بعض الهاشتاغات تنشأ بحسن نية، لكن قد نجد من يحاول استغلالها للفتنة والإساءة للسعودية وإحراجها كما حصل في هاشتاغ الراتب لا يكفي الحاجة".

واكد ان "العديد من التغريدات على تويتر كانت من خارج السعودية وبلغات اجنبية".

وقد طالت الانتقادات على تويتر تصرفات كبار المتنفذين لأن تقارير اعلامية ذكرت ان بعض هؤلاء يدفع ملايين الدولارات مقابل لقاء يستمر دقائق مع مشاهير في عالم الاستعراض او مقابل دعوة احد نجوم الغناء او حجز مكان فاخر.

يشار الى ان كثيرا من الاعلاميين والاقتصاديين وحتى الممثلون واللاعبون دعموا الهاشتاغ من خلال مشاركاتهم.

والهاشتاغ هو الاكثر انتشارا في السعودية حاليا منذ انشائه قبل اكثر من شهرين، ومتوسط عدد التغريدات بلغ مليونا ومئتي الف يوميا خلال الشهر الاول.

ويقارن مغردون بين رواتب القطاعين الخاص والحكومي داخل المملكة، ورواتب السعوديين والخليجيين، في اشارة الى ان رواتب دول الخليج مقبولة قياسا مع السعودية.


Print Article Send to Friend Add Comment

Reader Comments

Share Your Opinion